كتبت – دعاء سمير : يبدأ ميناء السخنة مرحلة جديدة من تطوير قدراته البحرية واللوجستية، مع التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من محطة البضائع العامة والصب واستقبال أول سفينة على أرصفتها، في خطوة لا تقتصر آثارها على حركة التجارة، وإنما تمتد إلى دعم تنافسية البحر الأحمر وجاذبيته أمام الاستثمارات السياحية واللوجستية.
واستقبلت المحطة السفينة «GAMBELLA» وعلى متنها نحو 1460 طنًا متريًا من وحدات بطاريات تخزين الطاقة، حيث جرى تنفيذ عمليات الرباط والتفريغ والتداول بالتنسيق بين الجهات العاملة بالميناء، بما يمثل اختبارًا عمليًا لجاهزية الأرصفة والمعدات والساحات والأنظمة التشغيلية.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة للسياحة من زاوية البنية الأساسية؛ فالموانئ الحديثة لا تخدم التجارة فقط، وإنما تعزز منظومة النقل المتكامل التي تحتاجها الوجهات الساحلية والمشروعات السياحية الكبرى في البحر الأحمر، خاصة مع توسع الاستثمارات الفندقية والترفيهية واللوجستية بالمنطقة.
وتقام المحطة على مساحة نحو 397 ألف متر مربع، وتضم رصيفين بإجمالي أطوال يصل إلى 1200 متر وعمق 18 مترًا، بطاقة تداول مستهدفة تبلغ 10 ملايين طن سنويًا، ما يعزز قدرة السخنة على استقبال السفن ذات الحمولات الكبيرة ورفع الطاقة التشغيلية للميناء.
ويمثل رفع كفاءة الميناء عاملًا مهمًا لجذب الاستثمارات إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إذ يبحث المستثمر السياحي والصناعي عن منظومة متكاملة تشمل الموانئ والطرق والخدمات اللوجستية والطاقة، بما يخفض تكلفة التشغيل ويدعم استدامة المشروعات.
وتستهدف المراحل المقبلة إنشاء مستودعات جمركية وتقديم خدمات ذات قيمة مضافة، بما يحول المحطة تدريجيًا إلى منصة متكاملة للخدمات البحرية واللوجستية.
وهكذا لا يضيف ميناء السخنة طاقة جديدة لتداول البضائع فحسب، بل يعزز البنية التي يمكن أن تربط السياحة بالصناعة واللوجستيات والنقل البحري، وتدعم تحويل البحر الأحمر إلى محور أكثر قدرة على جذب الزوار والاستثمارات.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر