الرئيسية / قضايا وآراء / شرم الشيخ تتحول إلى «جامعة مفتوحة» للسياحة .. التعليم يقود سباق الفنادق
شرم الشيخ تتحول إلى «جامعة مفتوحة» للسياحة .. التعليم يقود سباق الفنادق
شرم الشيخ تتحول إلى «جامعة مفتوحة» للسياحة .. التعليم يقود سباق الفنادق

شرم الشيخ تتحول إلى «جامعة مفتوحة» للسياحة .. التعليم يقود سباق الفنادق

كتبت – مروة السيد : تتحول شرم الشيخ تدريجيًا من مجرد مقصد سياحي عالمي إلى مركز متكامل لإعداد كوادر صناعة الضيافة، مع إطلاق برنامج «فاتيل مصر» بجامعة الملك سلمان الدولية، في خطوة تربط التعليم الأكاديمي مباشرة باحتياجات الفنادق والمنتجعات وشركات السياحة، وتمنح المدينة بعدًا جديدًا في المنافسة على الاستثمارات السياحية.

وشهد الدكتور إسماعيل محمد كمال، محافظ جنوب سيناء، حفل الإطلاق الرسمي للبرنامج، ضمن شراكة أكاديمية بين عدد من الجامعات المصرية وكلية «فاتيل» لإدارة الفنادق والسياحة، بهدف تطوير التعليم والتدريب في مجالات إدارة الفنادق والمنتجعات وفق المعايير الدولية.

وتكمن أهمية الخطوة في أنها تنقل ملف العمالة السياحية من مرحلة التدريب بعد التخرج إلى إعداد الطالب قبل دخوله سوق العمل، بما يقلل الفجوة بين الدراسة والواقع التشغيلي داخل الفنادق والمنشآت السياحية، وهي فجوة تمثل أحد التحديات الرئيسية أمام توسع القطاع ورفع جودة الخدمة.

وأكد محافظ جنوب سيناء أن اختيار شرم الشيخ لاستضافة البرنامج يعكس المكانة السياحية للمدينة، إلى جانب امتلاكها المقومات التي تؤهلها لتصبح مركزًا للتعليم والتدريب السياحي المتخصص، مشددًا على أهمية التعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاع السياحي والفندقي لإعداد كوادر قادرة على العمل محليًا ودوليًا.

ومن منظور الاستثمار الفندقي، فإن وجود برامج تعليمية متخصصة داخل المقصد نفسه يمثل عنصر جذب إضافيًا للمستثمرين، لأن توسع الطاقة الفندقية يحتاج بالتوازي إلى سوق عمل قادر على توفير العمالة المدربة في الإدارة والتشغيل وخدمة العملاء والأغذية والمشروبات وغيرها من التخصصات.

كما يمكن لشرم الشيخ أن تستفيد من موقعها السياحي في تحويل التدريب الأكاديمي إلى تجربة عملية، من خلال الاحتكاك المباشر بالمنشآت الفندقية والمنتجعات والأنشطة السياحية، بما يمنح الطلاب خبرة مرتبطة بالسوق الحقيقي وليس بالتعليم النظري فقط.

ويحمل التعاون المصري الفرنسي في هذا المجال أهمية إضافية، بحضور السفير الفرنسي لدى مصر إيريك شوفالييه وممثلي مجموعة «فاتيل» ورؤساء الجامعات المصرية الشريكة، بما يفتح المجال أمام تبادل الخبرات وتطوير مناهج تتوافق مع احتياجات سوق السياحة والضيافة العالمي.

ولا تتعلق قيمة البرنامج بأسعار الدراسة أو تكلفة السياحة في شرم الشيخ، إذ لم تتضمن المعلومات المعلنة أرقامًا بهذا الشأن، وإنما بقيمة الاستثمار في العنصر البشري باعتباره جزءًا من البنية الأساسية غير المباشرة للمقصد السياحي.

وتكشف تجربة «فاتيل مصر» عن اتجاه أوسع يمكن أن يجعل شرم الشيخ نموذجًا لمدينة تجمع بين السياحة والتعليم والتدريب والاستثمار، بحيث لا يكون الزائر هو المستفيد الوحيد من المقومات السياحية، وإنما يصبح المقصد نفسه بيئة لإعداد الأجيال الجديدة التي ستقود صناعة الفنادق والسفر في مصر والأسواق الدولية.

إقرأ أيضاً :

مصر تدرس فتح مقبرة نفرتاري أمام السياح من جديد

شاهد أيضاً

صرف عائمة سياحية في النيل يفتح ملف حماية شريان السياحة المصرية

كتبت_شيماء رمضان: واقعة صرف مباشر من عائمة سياحية في نيل أسوان تفتح ملف حماية النهر باعتباره موردًا بيئيًا وأحد أهم مقومات السياحة النيلية في مصر، وسط تحرك رسمي وإجراءات قانونية لمنع تكرار الواقعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *