وكالات : تدخل صناعة السفر إلى إيران مرحلة جديدة من الاضطراب مع اقتراب الموعد الذي حدده وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لوقف التشغيل الدولي لشركات الطيران الإيرانية، في تطور لا يهدد الرحلات الجوية فقط، وإنما يفتح الباب أمام ضغوط جديدة على أسعار التذاكر وتكلفة السفر والإقامة، مع انكماش الخيارات المتاحة أمام المسافرين.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في 8 سبتمبر فرض عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية، إلى جانب استهداف شركات ووسطاء يقدمون خدمات مرتبطة بقطاع الطيران، في إطار حملة تستهدف عزل قطاع الطيران الإيراني عن النظام المالي العالمي.
وجاء التصعيد الأحدث عندما قال بيسنت إن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل دوليًا اعتبارًا من 23 سبتمبر، محذرًا المطارات وشركات الوقود والمناولة ووكلاء بيع التذاكر من التعامل مع الناقلات الإيرانية تحت طائلة التعرض لعقوبات قد تقطعها عن النظام المالي القائم على الدولار.
وتكمن الخطورة بالنسبة للمسافر في أن العقوبات لا تحتاج بالضرورة إلى إغلاق المجال الجوي الإيراني حتى تتأثر الرحلات؛ فشركة الطيران تحتاج إلى الوقود وخدمات الهبوط والمناولة والتذاكر والمدفوعات، وأي قيود على هذه السلسلة يمكن أن تجعل تشغيل الخطوط الدولية أكثر صعوبة وتكلفة.
وبالفعل، أوقفت «ماهان إير» رحلات دولية إلى إسطنبول وأنقرة ومسقط، فيما أصبحت خيارات السفر من وإلى إيران أكثر محدودية، بينما أشارت تقارير إلى إلغاء نسبة كبيرة من الرحلات الدولية خلال الفترة الأخيرة.
ومن زاوية الأسعار، لا تتضمن التطورات المعلنة حتى الآن رقمًا محددًا للزيادة المتوقعة في أسعار التذاكر، لكن تقلص عدد الرحلات والمقاعد المتاحة عادة يرفع الضغط على الأسعار، خصوصًا عندما يضطر المسافرون إلى استخدام شركات بديلة أو مسارات ترانزيت أطول عبر دول مجاورة.
ولا يتوقف التأثير عند الطيران، إذ إن صعوبة الوصول إلى إيران يمكن أن تنعكس على الفنادق والمطاعم وشركات السياحة والنقل الداخلي، مع تراجع حركة المسافرين القادمين لأغراض الزيارة والأعمال والسياحة الدينية والثقافية.
وفي المقابل، قد تستفيد بعض المطارات الإقليمية وشركات الطيران المنافسة من إعادة توزيع حركة السفر، إذا تحولت إلى نقاط عبور رئيسية للمسافرين الذين يبحثون عن بدائل للوصول إلى المدن الإيرانية.
وهكذا تتحول العقوبات الجديدة من قرار مالي يستهدف شركات الطيران إلى أزمة تمتد آثارها إلى اقتصاد السفر بالكامل، بينما يصبح السؤال الأهم بالنسبة للمسافر ليس فقط «كم سعر التذكرة؟»، وإنما مدى توافر الرحلة واستقرارها وتكلفة المسار البديل في ظل شبكة جوية إيرانية تواجه أكبر اختبار تشغيلي لها منذ سنوات.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر