كتبت – مروة الشريف : تعكس انتظام حركة التداول في ميناء دمياط أهمية متزايدة للبنية اللوجستية في دعم قدرة المدن الساحلية على جذب الاستثمارات، ليس في قطاع التجارة فقط، وإنما في الأنشطة السياحية والفندقية والخدمية المرتبطة بالنمو العمراني والاقتصادي، خاصة مع توجه دمياط إلى تعظيم الاستفادة من موقعها على البحر المتوسط.
وأعلنت هيئة ميناء دمياط انتظام حركة التداول، حيث استقبل الميناء خلال الـ24 ساعة الماضية 10 سفن، وغادرت 8 سفن، فيما بلغ إجمالي السفن الموجودة بالميناء 28 سفينة، في مؤشر على استمرار النشاط التشغيلي للمنشأة البحرية ودورها في حركة التجارة المصرية.
وسجلت حركة الصادر من البضائع العامة 38 ألفًا و530 طنًا، شملت المولاس والجبس الخام والملح والكلينكر واليوريا والبضائع المتنوعة، بينما بلغت حركة الوارد 25 ألفًا و55 طنًا من الذرة والخردة والأبلاكاش وخشب الزان وبضائع أخرى.
ومن زاوية الاستثمار السياحي، فإن قوة الميناء والبنية التحتية المحيطة به تمنح المدينة ميزة إضافية عند التخطيط لمشروعات الفنادق والمطاعم والخدمات الترفيهية، إذ يبحث المستثمر عن منظومة متكاملة تشمل النقل والطرق والخدمات اللوجستية وسهولة تدفق السلع والمستلزمات إلى المشروعات.
كما سجلت حركة الشاحنات 7140 حركة دخول وخروج خلال الفترة نفسها، وهو رقم يعكس حجم الترابط بين الميناء وشبكات النقل البري، ويدعم كفاءة سلاسل الإمداد التي تعتمد عليها المنشآت الفندقية والمطاعم والمشروعات السياحية في توفير احتياجات التشغيل اليومية.
ويمتد تأثير النشاط البحري أيضًا إلى فرص تطوير سياحة الموانئ والرحلات البحرية مستقبلًا، مع إمكانية ربط النشاط التجاري بالمقومات الساحلية والترفيهية لدمياط، بما يتيح تنويع المنتج السياحي وعدم اقتصاره على الأنماط التقليدية.
كما بلغ رصيد صومعة الحبوب والغلال في مخازن القطاع الخاص 25 ألفًا و93 طنًا، بما يؤكد استمرار الدور الاقتصادي للميناء في دعم حركة السلع والخدمات اللوجستية.
ولا تتضمن البيانات المعلنة أسعارًا محددة للخدمات أو الرحلات السياحية، وبالتالي لا يمكن قياس تأثير سعري مباشر، لكن انتظام حركة الميناء يظل عاملًا مهمًا في خفض مخاطر التشغيل وتحسين كفاءة الإمداد، وهو ما ينعكس بصورة غير مباشرة على تكلفة تشغيل المشروعات وجاذبية الاستثمار.
وتؤكد مؤشرات ميناء دمياط أن تطوير الموانئ لا يخدم التجارة وحدها، بل يمكن أن يصبح جزءًا من استراتيجية أوسع لتحويل المدن الساحلية إلى مراكز تجمع بين الصناعة والخدمات والسياحة والاستثمار، بما يفتح أمام دمياط فرصًا جديدة لبناء منتج سياحي أكثر تنوعًا واستدامة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر