الرئيسية / سياحة عالمية / السعودية تسجل ثاني أكبر تحسن عالمي في سوق العمل السياحي منذ 2019

السعودية تسجل ثاني أكبر تحسن عالمي في سوق العمل السياحي منذ 2019

كتبت_شيماء رمضان: سجلت السعودية ثاني أكبر تحسن عالمي منذ عام 2019 في ركيزة الموارد البشرية وسوق العمل ضمن مؤشر تطوير السفر والسياحة لعام 2026، في ظل توسع قطاع السياحة وبرامج تطوير المهارات والتوظيف، وفق بيانات المنتدى الاقتصادي العالمي التي أُعلن عنها اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026.

توسع سياحي يفتح الباب أمام فرص العمل

ويأتي هذا التحسن بالتزامن مع النمو المتسارع الذي يشهده قطاع السياحة السعودي، والذي أصبح أحد القطاعات الرئيسية في خطط تنويع الاقتصاد، مع توسع الاستثمارات والمشروعات السياحية وتطوير الوجهات واستقطاب المزيد من الزوار من الأسواق المحلية والدولية.

وتشير بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن السياحة أسهمت بشكل مباشر بنحو 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي السعودي في عام 2024، بينما تجاوز عدد الوظائف التي يدعمها القطاع بصورة مباشرة مليون وظيفة خلال عام 2025، بزيادة بلغت نحو 6.2% مقارنة بعام 2024.

تطوير المهارات لمواكبة نمو القطاع

ويرتبط التحسن في سوق العمل السياحي بزيادة الاهتمام بتطوير مهارات العاملين وتأهيل الكوادر القادرة على التعامل مع التوسع الذي يشهده القطاع، خاصة في مجالات الفنادق والضيافة والسفر وإدارة الوجهات والخدمات السياحية.

وفي المقابل، يحذر المنتدى الاقتصادي العالمي من أن استمرار نقص الكفاءات وفجوات المهارات قد يمثل تحديًا أمام نمو السياحة، إذا لم تواكب قدرات القوى العاملة سرعة التوسع في الأنشطة والمشروعات السياحية.

أكثر من مليون وظيفة مرتبطة بالسياحة

وتكشف بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن اتساع الأثر الاقتصادي لقطاع السياحة في السعودية، حيث دعم القطاع بشكل مباشر أكثر من مليون وظيفة خلال 2025، بما يعادل 5.4% من إجمالي العمالة في المملكة.

كما تتضمن استراتيجية السياحة السعودية هدفًا للوصول إلى 1.6 مليون فرصة عمل بحلول عام 2030، بالتوازي مع العمل على تطوير المسارات المهنية في القطاع وتعزيز التدريب ورفع جاذبية الوظائف السياحية.

ارتفاع أعداد الزوار يعزز الطلب على العمالة

ويأتي نمو سوق العمل السياحي بالتزامن مع ارتفاع حركة السياحة في المملكة، إذ سجلت السعودية خلال عام 2025 نحو 29.3 مليون سائح دولي، فيما بلغ عدد الزوار الذين قضوا ليالي في المملكة 122.6 مليون زائر، متجاوزًا مستهدف 100 مليون زائر المحدد سابقًا لعام 2030 للعام الثالث على التوالي.

ودفع هذا الأداء المملكة إلى رفع طموحاتها السياحية، مع استهداف الوصول إلى 150 مليون زيارة بحلول عام 2030، وهو ما يعني استمرار الحاجة إلى تطوير البنية التحتية والكوادر البشرية والخدمات المرتبطة بصناعة السفر والضيافة.

السياحة تتحول إلى محرك اقتصادي

وتعكس هذه المؤشرات التحول الذي يشهده قطاع السياحة السعودي خلال السنوات الأخيرة، مع زيادة الاعتماد عليه كأحد محركات التنويع الاقتصادي، إلى جانب توسيع الاستثمار في الوجهات والمرافق والخدمات السياحية.

كما تتجه المملكة إلى تعزيز برامج تدريب وتأهيل العاملين، وتطوير المسارات المهنية، والاستفادة من الحلول الرقمية في ربط الباحثين عن العمل بالفرص المتاحة داخل القطاع، إلى جانب الاهتمام بالاحتفاظ بالكوادر ورفع مستوى رضا العاملين.

ويأتي تسجيل السعودية ثاني أكبر تحسن عالمي في مؤشر الموارد البشرية وسوق العمل السياحي منذ 2019 ليبرز حجم التغير الذي شهده القطاع، في وقت تواصل فيه المملكة تنفيذ خططها لزيادة أعداد الزوار وتوسيع مساهمة السياحة في الاقتصاد، مع استمرار الحاجة إلى سد فجوات المهارات وتأهيل المزيد من الكفاءات لمواكبة المرحلة المقبلة من النمو.

 

أقرا أيضا:

عُمان تخطف الأنظار عالميًا.. ضمن أبرز وجهات السفر لعام 2027

شاهد أيضاً

حلب تعيد اكتشاف قلعتها .. التكنولوجيا تفتح بابًا جديدًا للسياحة السورية

حلب تعيد اكتشاف قلعتها .. التكنولوجيا تفتح بابًا جديدًا للسياحة السورية

كتبت – مروة السيد : تستعد مدينة حلب لفتح فصل جديد في تجربة السياحة السورية، مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *