كتبت – مروة السيد : تُمثل رقصة “الدبكة” إحدى أبرز وأهم صور التراث الشعبي العريق في مناطق سيناء، وهو إرث فني وثقافي متجذر عبر التاريخ تتناقله الأجيال باعتزاز، حتى أصبح العمل عليه يتم بشكل منسق بهدف نقله إلى المحافل الدولية وتقديمه للأفواج السياحية الوافدة. وقد عرف أبناء سيناء هذه الرقصة أصلاً من أهل فلسطين، لتتشابه عاداتهم وتقاليدهم إلى حد كبير مع تقاليد بلاد الشام، ونجحت فرقة العريش في تمثيل مصر بمختلف المهرجانات الدولية باستعراض رقصات الدبكة وتحقيق مراكز متقدمة.
وفي مشهد يعكس تنوع المنتج السياحي المصري، شهد شاطئ العريش الخلاب مؤخراً احتفالية فنية مميزة أحابتها فرقة العريش للفنون الشعبية أمام فوج سياحي كبير تم تنظيمه عبر إحدى شركات تنشيط السياحة الداخلية؛ بهدف تعريف الزوار بالمقومات الطبيعية الفريدة التي تتمتع بها محافظة شمال سيناء. وفي هذا السياق، يوضح الشاعر حسونة فتحي، الباحث في التراث الشعبي، أن الدبكة هي الرقصة الجماعية الأهم التي يعشقها الكبار والصغار وتؤدى عادة في الأعراس والزفاف بفرق تتكون من خمسة إلى عشرة أفراد بمعاونة عازف “اليرغول” أو “الشبابة” والطبل. وتتميز الدبكة بتشابك الأيدي للدلالة على الوحدة والتضامن، وضرب الأرجل بالأرض تعبيراً عن العنفوان والرجولة، وترافقها أغاني الترحيب بالعائد من السفر والفخر والحماسة. ويضيف الباحث سليمان عياط أن الدبكة والدحية تعدان من عادات البدو الأصيلة التي مارسوها تاريخياً في كافة المناسبات والأعياد.
ولا تقتصر متعة هذه التجربة الفريدة على الجانب الثقافي فحسب، بل تُعد فرصة ذهبية لقطاع السفر والاستثمار السياحي الداخلي بفضل الأسعار التنافسية للرحلات السياحية إلى سيناء، حيث تتراوح تكلفة برامج الرحلات اليومية والـ “كامب” الشاطئي المتكاملة في العريش ما بين 1500 إلى 3000 جنيه للفرد، شاملة الانتقالات والإقامة الفندقية أو المخيمات والبرامج الترفيهية والتراثية. وتساهم هذه العروض المتاحة في جذب المزيد من السحب والرحلات الجماعية لتنشيط السياحة البيئية والثقافية، ودعم الاقتصاد المحلي للمحافظة، وإتاحة الفرصة للمسافرين للاستمتاع بالطبيعة الساحرة ومعايشة التراث النقي بأسعار اقتصادية في متناول الجميع.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر