الرئيسية / توريزم نيوز / قانون الخمور 63 لسنة 1976 كيف ينظم المشروبات الكحولية داخل فنادق مصر؟
كيف ينظم المشروبات الكحولية داخل فنادق مصر؟
كيف ينظم المشروبات الكحولية داخل فنادق مصر؟

قانون الخمور 63 لسنة 1976 كيف ينظم المشروبات الكحولية داخل فنادق مصر؟

كتبت – مروة السيد : يفرض القانون رقم 63 لسنة 1976 بشأن حظر شرب الخمر إطارًا قانونيًا لتنظيم تقديم وتناول المشروبات الكحولية في الأماكن العامة والمحال العامة بمصر، لكنه يتضمن استثناءات مهمة تتعلق بالفنادق والمنشآت السياحية، بما يجعل فهم نطاق تطبيقه مسألة مؤثرة في تشغيل المطاعم والبارات والمنشآت الترفيهية والاستثمار السياحي.

وتنص المادة الثانية من القانون على حظر تقديم أو تناول المشروبات الروحية والكحولية والمخمرة في الأماكن العامة والمحال العامة، مع استثناء الفنادق والمنشآت السياحية المحددة وفقًا للتشريع الذي كان ينظم نشاطها وقت صدور القانون، إلى جانب الأندية ذات الطابع السياحي التي يصدر قرار بتحديدها من وزير السياحة. 

ويمثل هذا الاستثناء نقطة محورية في تنظيم النشاط السياحي، إذ يميز بين القواعد العامة التي تحكم تقديم المشروبات الكحولية وبين الأوضاع القانونية الخاصة بالمنشآت السياحية. ومع ذلك، لا يعني الاستثناء أن جميع المنشآت أو الأنشطة الترفيهية تتمتع بحق تلقائي في تقديم هذه المشروبات، إذ يظل الأمر مرتبطًا بالتراخيص والاشتراطات القانونية المنظمة لكل نشاط.

ومع صدور القانون رقم 8 لسنة 2022 بشأن المنشآت الفندقية والسياحية، أصبح الترخيص الخاص بتقديم المشروبات الكحولية من المسائل التي ينظمها التشريع السياحي الحالي بصورة مباشرة. وتنص المادة 23 منه على عدم جواز تقديم الخمور أو النرجيلة «الشيشة» في المنشآت السياحية إلا بترخيص خاص صادر عن وزارة السياحة والآثار، ووفقًا للاشتراطات المحددة، مقابل رسم لا يقل عن ألف جنيه ولا يجاوز 100 ألف جنيه، بحسب الفئات التي تحددها اللجنة الدائمة لتراخيص المنشآت الفندقية والسياحية. ويُجدد الترخيص سنويًا مقابل سداد نصف قيمة الرسم المقرر لمنحه. 

وتبرز أهمية هذا التنظيم بالنسبة إلى المستثمرين وأصحاب المنشآت، لأن الحصول على الترخيص السياحي الأساسي لا يغني وحده عن استيفاء متطلبات الترخيص الخاص بتقديم المشروبات الكحولية. كما أن الالتزام بشروط التشغيل والضوابط الإدارية يظل عنصرًا أساسيًا لاستمرار النشاط وتجنب التعرض للإجراءات القانونية المقررة للمخالفات.

ولا يقتصر أثر الإطار القانوني على الجوانب الإدارية، بل يمتد إلى حسابات الاستثمار والتشغيل، خصوصًا في الفنادق التي تضم مطاعم وبارات ومرافق ترفيهية. فتكلفة الترخيص وتجديده، والالتزام بالاشتراطات، ووضوح القواعد المنظمة للنشاط، كلها عوامل تدخل ضمن تقدير المستثمر للتكاليف والعائد المتوقع من المشروع.

وفي المقابل، لا يتضمن القانون رقم 63 لسنة 1976، بمجرد استثناء المنشآت السياحية، نصًا يمنحها حصانة مطلقة من أي قيود أو قرارات تنظيمية أخرى. ولذلك فإن تحديد مشروعية القيود الموسمية، مثل منع تقديم المشروبات الكحولية خلال شهر رمضان أو المناسبات الدينية، يتطلب فحص القرارات الصادرة في هذا الشأن ومدى استنادها إلى سند قانوني صحيح.

وتظل المسألة الأساسية هي التمييز بين الحظر العام والاستثناءات المقررة للمنشآت السياحية، وبين الترخيص بممارسة النشاط والالتزام بالضوابط المنظمة له. وهذا التمييز ضروري لفهم حقوق المنشآت والتزاماتها، وتقييم أي نزاع قضائي يتعلق بتنظيم تقديم المشروبات الكحولية داخل القطاع السياحي المصري.

إقرأ أيضاً :

كنوز سقارة تعود للحياة.. اكتشافات جديدة بمقابر كبار كهنة بتاح

شاهد أيضاً

المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان

بدء تسليم أراضي “بيت الوطن” للمصريين بالخارج ببرج العرب الجديدة 15 نوفمبر

كتبت- سها ممدوح: أعلنت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن بدء تسليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *