كتبت – مروة السيد : تتجه منطقة القصيم السعودية إلى توسيع خريطة منتجاتها السياحية عبر الاستثمار في المزارع والمقومات الطبيعية والتراثية، مع إطلاق النسخة الثانية من «جائزة السياحة الريفية بمنطقة القصيم»، في خطوة تستهدف تحويل الإمكانات المحلية إلى تجارب سياحية قادرة على جذب الزوار وفتح مجالات جديدة أمام المستثمرين ورواد الأعمال.
وأطلق الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، النسخة الجديدة من الجائزة بحضور الأمير فهد بن سعد بن فيصل بن سعد، نائب أمير المنطقة، ضمن توجه لتعزيز السياحة المستدامة وتنويع الأنشطة الاقتصادية في المحافظات والمراكز والقرى.
وتعكس المبادرة رهانًا على نمط سياحي يتجاوز الوجهات التقليدية، إذ تمنح السياحة الريفية الزائر فرصة للتعرف على الحياة الزراعية والموروث المحلي والطبيعة، وتتيح في الوقت نفسه فرصًا لتطوير بيوت الضيافة والإقامة الريفية والمطاعم المحلية والأنشطة الترفيهية المرتبطة بالمزارع والتراث، متى توافرت المقومات والتجهيزات اللازمة.
وأكد أمير القصيم أن السياحة الريفية تمثل فرصة واعدة للاستفادة من المقومات الزراعية والطبيعية والتراثية وتحويلها إلى منتجات مستدامة تستقطب الزوار، وتدعم التنمية الاقتصادية في مختلف أنحاء المنطقة، مشددًا على أهمية التكامل بين الجهات المعنية والقطاع الخاص ورواد الأعمال لبناء صناعة سياحية تحقق عوائد اقتصادية طويلة الأجل.
وتأتي الجائزة في وقت تتزايد فيه أهمية تنويع التجارب السياحية، بما يوزع حركة الزوار على وجهات ومناطق متعددة، ويمنح المنشآت الصغيرة والمتوسطة فرصة للدخول إلى السوق من خلال مشروعات تتناسب مع طبيعة المجتمعات المحلية وإمكاناتها. كما يمكن للمبادرات الريفية أن تدعم إنفاق الزائر عبر أنشطة وتجارب تتجاوز الإقامة والتنقل، لتشمل المنتجات الزراعية والحرف التقليدية والفعاليات الثقافية.
وترتبط هذه التحركات بمستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنمية القطاع السياحي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، مع توسيع مشاركة أبناء وبنات المنطقة في المشروعات الريادية وخلق فرص عمل جديدة.
واطّلع أمير القصيم خلال اجتماع أمانة الجائزة على الاستعدادات للنسخة الثانية وخطط تطوير مساراتها، إلى جانب آليات التعريف بها وزيادة المشاركة واستقطاب المبادرات المتميزة وإبراز التجارب الناجحة في السياحة الريفية.
ولا تتضمن تفاصيل الإعلان أسعارًا محددة للبرامج السياحية أو حوافز مالية مباشرة للمشاركين، لكن الرهان الاقتصادي للجائزة يتمثل في تشجيع مشروعات قابلة للنمو، وتحويل المزايا الزراعية والتراثية للقصيم إلى منتجات سياحية منظمة، بما يعزز جاذبية المنطقة للزوار ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار السياحي المحلي.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر