كتبت – دعاء سمير – وكالات : خطوة جديدة لتعزيز حضور فلسطين على خريطة السياحة الثقافية العربية، بعدما أعلنت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية إدراج ثلاثة مواقع تاريخية في سجل التراث المعماري والعمراني العربي، بما يسلط الضوء على القيمة الحضارية للبلدات القديمة والقصور التاريخية، ويفتح المجال أمام توسيع الاهتمام بها باعتبارها مقومات يمكن أن تدعم السياحة التراثية مستقبلًا.
وشملت المواقع المدرجة البلدة القديمة في نابلس، والبلدة القديمة في بيت لحم، وقصور عرابة التاريخية في بلدة عرابة بمحافظة جنين، وفق ما أعلنه وزير السياحة والآثار الفلسطيني هاني الحايك، الثلاثاء، مؤكدًا أن الخطوة تأتي ضمن الجهود الرامية إلى صون المواقع الأثرية وتعزيز حضورها في السجلات والمحافل الإقليمية والدولية.
وجاء الإعلان خلال الاجتماع الحادي عشر لضباط مرصد التراث المعماري والعمراني في الدول العربية، الذي نظمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، واستمر ثلاثة أيام، وشهد مناقشة تسجيل معالم عمرانية بارزة وتعزيز التعاون العربي في حماية التراث الثقافي المادي.
ومن منظور السياحة، يمنح إدراج المواقع الثلاثة فرصة أكبر للتعريف بما تمتلكه المدن والبلدات الفلسطينية من نسيج عمراني تاريخي ومعالم تعكس امتدادها الحضاري. فالبلدات القديمة والقصور ليست مجرد مبانٍ أثرية، بل يمكن أن تشكل أساسًا لتجارب سياحية تجمع بين العمارة التقليدية والذاكرة المحلية والحرف والأنشطة الثقافية، بما يدعم تنويع المنتج السياحي الفلسطيني.
كما يمكن أن يسهم الاعتراف الإقليمي بقيمة هذه المواقع في تعزيز فرص التعاون مع المؤسسات الثقافية والسياحية العربية، وتطوير برامج للتوثيق والترميم والترويج، إلى جانب تشجيع المبادرات المحلية التي تربط حماية التراث بتحقيق عوائد اقتصادية للمجتمعات المحيطة به، من خلال الإرشاد السياحي والمنتجات الحرفية والخدمات المرتبطة بالزوار.
وأكدت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية أن الإدراج يعزز مكانة المواقع ضمن منظومة التراث العربي، ويساعد على إبراز قيمتها التاريخية والمعمارية وتسليط الضوء على المخاطر والتحديات التي تواجهها، بما يدعم الجهود الرامية إلى الحفاظ عليها للأجيال المقبلة.
لكن إدراج المواقع في سجل التراث المعماري والعمراني العربي لا يعني تلقائيًا إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو، كما لا يضمن وحده زيادة أعداد السياح أو تدفق الاستثمارات. إذ يتطلب تحويل هذا الاعتراف إلى مكاسب سياحية عملية توفير برامج للحماية والصيانة، وتحسين الخدمات والبنية السياحية، وإعداد مسارات للزيارة والترويج للمواقع ضمن برامج السياحة الثقافية.
ولم يتضمن الإعلان تفاصيل عن تمويل مخصص لترميم المواقع الثلاثة أو خطط استثمارية محددة أو رسوم لزيارتها. وتبقى أهمية الخطوة في تعزيز الاعتراف العربي بالتراث الفلسطيني، وتوفير فرصة جديدة لربط صونه بالتنمية السياحية والثقافية، بما يحافظ على الهوية التاريخية ويمنح المجتمعات المحلية مجالًا أوسع للاستفادة من موروثها الحضاري.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر