الرئيسية / قضايا وآراء / 1.2 مليون روسي زاروا مصر في 6 أشهر.. العلمين والساحل الشمالي في المقدمة
السياحة الروسية
السياحة الروسية

1.2 مليون روسي زاروا مصر في 6 أشهر.. العلمين والساحل الشمالي في المقدمة

كتبت – مروة السيد : تقترب السوق الروسية من تسجيل عام استثنائي في حركة السياحة الوافدة إلى مصر، بعدما تجاوز عدد السائحين الروس 1.2 مليون سائح خلال النصف الأول من 2026، بما يعادل نحو 80% من إجمالي الوافدين الروس خلال عام 2025 بالكامل، والبالغ نحو 1.5 مليون سائح، في مؤشر يفتح الباب أمام فرص جديدة لتوسيع الحركة السياحية خارج المقاصد التقليدية، وعلى رأسها العلمين الجديدة والساحل الشمالي.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال مباحثاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في موسكو يوم 28 أكتوبر، أن أكثر من 1.2 مليون روسي زاروا مصر خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، وفقاً لوكالة «ريا نوفوستي». وتعكس هذه الأرقام الوزن المتزايد للسوق الروسية، وقدرتها على دعم مستهدفات نمو السياحة المصرية، وإن كانت لا تعني بالضرورة استمرار المعدل نفسه خلال النصف الثاني من العام.

وتأتي قوة الطلب الروسي في وقت تسعى فيه مصر إلى إعادة توزيع الحركة السياحية جغرافياً، وعدم تركّزها في المقاصد الشاطئية التقليدية بالبحر الأحمر وجنوب سيناء، من خلال تقديم منتجات جديدة في الساحل الشمالي، تجمع بين الشواطئ والترفيه والإقامة الفندقية وسياحة الأعمال والمؤتمرات.

وتبدو مدينة العلمين الجديدة مرشحة للاستفادة من هذا التحول، بعدما سجلت رحلات الطيران العارض إليها وإلى الساحل الشمالي نمواً بنسبة 450% خلال عام 2025، بحسب تصريحات وزير السياحة والآثار شريف فتحي، في تطور يعكس انتقال المنطقة تدريجياً من مقصد موسمي إلى وجهة تستهدف جذب مزيد من الحركة الدولية.

وتدعم مؤشرات التشغيل هذا التوجه؛ إذ سجل مطار العلمين الدولي نحو 266.6 ألف راكب خلال عام 2026، مقابل 169.5 ألف راكب في 2025، بزيادة بلغت 57%، كما ارتفع عدد الرحلات الجوية إلى نحو 3193 رحلة، مقابل 2542 رحلة، بنمو يقارب 26%. وبلغ عدد المسافرين عبر المطار خلال أغسطس وسبتمبر وحدهما نحو 99.9 ألف راكب، مقابل 77.4 ألف خلال الفترة المقارنة.

ويرى باسل السيسي، عضو غرفة شركات السياحة، أن وجود رحلات مباشرة من روسيا إلى مطاري برج العرب والعلمين يمثل فرصة مهمة لتوسيع حركة السياحة الوافدة، مؤكداً أن انتظام الخطوط الجوية من شأنه تشجيع منظمي الرحلات على إدراج مصر بصورة مستمرة ضمن برامجهم، وخلق طلب جديد على المقاصد الساحلية.

ولا يتوقف الرهان على زيادة أعداد الوافدين، بل يمتد إلى تحويل هذه التدفقات إلى استثمارات فندقية وخدمات سياحية وأنشطة ترفيهية، تضمن إطالة مدة إقامة السائح وتوسيع الموسم السياحي بالساحل الشمالي. ويتطلب ذلك تنويع البرامج المقدمة، وتحسين الربط الجوي، وتوفير طاقة فندقية وخدمات قادرة على استيعاب الطلب طوال العام.

وتأتي هذه التطورات في ظل استقبال مصر نحو 19 مليون سائح خلال 2025، بنمو 21% مقارنة بعام 2024، إلى جانب تسجيل المواقع الأثرية والمتاحف نحو 18.6 مليون زيارة، بزيادة 33.5%، بما يؤكد اتساع قاعدة المنتجات السياحية المصرية بين الشاطئية والثقافية.

ومع استهداف الدولة جذب 30 مليون سائح سنوياً بحلول 2030، تبدو السوق الروسية فرصة مهمة لدعم النمو، فيما تمثل العلمين والساحل الشمالي اختباراً لقدرة مصر على تحويل الزخم السياحي إلى موسم أطول واستثمارات أكثر تنوعاً وعوائد اقتصادية مستدامة. ولم تتضمن البيانات المعلنة أسعاراً محددة للرحلات أو الإقامة، لكن زيادة الربط الجوي وتوسيع الطاقة الفندقية يظلان عاملين مؤثرين في تنافسية المقصد المصري.

إقرأ أيضاً :

سانت كاترين وجبل موسى يقودان انتعاشة السياحة الروحانية وفرصة لجنوب سيناء

شاهد أيضاً

وزير السياحة المغربي يتحرك لمواجهة تحديات القطاع

كتبت_شيماء رمضان: في أول تحرك له لتعزيز التواصل مع الفاعلين السياحيين، عقد وزير السياحة المغربي جلال شرف اجتماعًا موسعًا بمدينة مراكش، بمشاركة ممثلي المؤسسات والهيئات المهنية والجهوية، لبحث أبرز تحديات القطاع ورسم ملامح المرحلة المقبلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *