كتبت – دعاء سمير : تتحول الدورة الـ58 من معرض القاهرة الدولي للكتاب إلى فرصة جديدة لتنشيط السياحة الثقافية في مصر خلال يناير 2027، مع استعدادات مبكرة لاستقبال الناشرين والمؤسسات الثقافية المصرية والعربية والدولية، في حدث يتجاوز حدود صناعة النشر ليشكل رافدًا مهمًا لحركة الفنادق والمطاعم والنقل والتسوق، ويعزز مكانة القاهرة على خريطة الفعاليات الثقافية والسياحية بالمنطقة.
وأعلنت الهيئة المصرية العامة للكتاب مد فترة استقبال طلبات الاشتراك في الدورة الجديدة حتى 15 نوفمبر الجاري، بدلًا من الموعد السابق المحدد في 31 أكتوبر، استجابة لطلب رئيس اتحاد الناشرين المصريين ورئيس اتحاد الناشرين العرب، لإتاحة فرصة إضافية أمام دور النشر والمؤسسات الثقافية لاستكمال إجراءات التسجيل والمشاركة.
ومن المقرر إقامة المعرض خلال شهر يناير 2027 بمركز مصر للمعارض الدولية في التجمع الخامس، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أن تحل دولة قطر ضيف شرف الدورة، بما يمنح الحدث بعدًا عربيًا إضافيًا ويفتح المجال أمام تسليط الضوء على الإنتاج الثقافي القطري وتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين.
ومن منظور السياحة، يمثل المعرض أحد أكبر محركات الحركة الجماهيرية الموسمية في القاهرة، إذ يجذب آلاف الزوار من المحافظات المختلفة، إلى جانب الناشرين والكتاب والمثقفين والوفود العربية والأجنبية، وهو ما يخلق طلبًا إضافيًا على الإقامة الفندقية وخدمات النقل والمطاعم والأنشطة الترفيهية، خاصة في منطقة التجمع الخامس والمناطق المحيطة بها.
كما يمنح الحدث الفنادق وشركات السياحة فرصة لتطوير برامج تجمع بين زيارة المعرض واستكشاف القاهرة التاريخية والمتحف المصري الكبير والمواقع الأثرية والمتاحف، بما يحول الزيارة الثقافية إلى تجربة سياحية متكاملة، ويزيد متوسط مدة إقامة الزائر وحجم إنفاقه داخل المقصد المصري.
وتكتسب استضافة قطر كضيف شرف أهمية تتجاوز المشاركة الرمزية، إذ تتيح تعزيز حركة التبادل الثقافي والسياحي العربي، وتشجيع حضور المؤسسات والناشرين والمهتمين بصناعة الكتاب من الخليج، فضلًا عن إمكانية توسيع التعاون في تنظيم الفعاليات والمعارض والمبادرات الثقافية المشتركة.
ويمثل مد فترة الاشتراك خطوة ضمن الاستعدادات التنظيمية المبكرة، تستهدف توسيع قاعدة المشاركين وتعزيز الحضور المصري والعربي والدولي، بما يدعم مكانة المعرض باعتباره منصة رئيسية لصناعة النشر والحوار الثقافي في المنطقة.
ورغم عدم الإعلان عن أسعار تذاكر الدخول أو باقات السفر والإقامة المرتبطة بالدورة الجديدة، فإن الزخم المتوقع للمعرض يفتح فرصًا أمام المنشآت الفندقية وشركات السياحة لتقديم عروض تستهدف الزوار من خارج القاهرة والوفود العربية والأجنبية.
وتبقى الرهان الأهم على تحويل المعرض من فعالية ثقافية سنوية إلى منتج سياحي متكامل، يربط بين الكتاب والتراث والآثار والضيافة، ويمنح القاهرة فرصة لتعظيم العائد الاقتصادي من واحد من أبرز أحداثها الثقافية الدولية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر