وكالات : تضع الأضرار التي لحقت بمطار شابيكو في ولاية سانتا كاتارينا البرازيلية، بعد إعصار عنيف ضرب المدينة، ملف جاهزية المطارات والمنشآت السياحية لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة في صدارة الاهتمام، بعدما اضطرت الشركة المشغلة إلى تعليق الرحلات الجوية إلى أجل غير مسمى، دون تحديد موعد لاستئناف التشغيل.
وأعلنت شركة «فوي شابي»، المشغلة للمطار، وقف الرحلات ونصحت المسافرين بعدم التوجه إلى المنشأة حتى إشعار آخر، مع ضرورة التواصل مباشرة مع شركات الطيران لمعرفة ترتيبات إلغاء الرحلات أو إعادة جدولتها، في ظل عدم وضوح موعد إعادة فتح المطار.
وتجاوزت تداعيات الإعصار حدود الاضطراب المعتاد في حركة الطيران، بعدما طالت الأضرار مبنى المطار ومرافقه، حيث تحطمت أجزاء من الواجهة الزجاجية، وتضررت أسقف وهياكل معدنية، وانهارت أجزاء من المنشآت المحيطة، بما في ذلك حظائر الطائرات، ما يطرح تحديات تتعلق بسلامة التشغيل وسرعة استعادة الخدمات.
وسجلت سلطات الدفاع المدني في سانتا كاتارينا رياحًا بلغت سرعتها نحو 126 كيلومترًا في الساعة، مع التأكيد أن الرقم ليس قياسًا نهائيًا للسرعة القصوى للإعصار. ونشأت العاصفة نتيجة تحرك خط من عدم الاستقرار الجوي عبر غرب الولاية، مصحوبًا بعواصف رعدية وأمطار غزيرة ورياح مدمرة امتدت آثارها إلى بلديات مجاورة.
ويمثل توقف المطار ضربة مباشرة لحركة السفر إلى المنطقة، إذ لا تقتصر الخسائر على الرحلات الملغاة، وإنما تمتد إلى احتمالات تغيير خطط الإقامة والتنقل، وتأثر حجوزات الفنادق والأنشطة السياحية المرتبطة بمواعيد الوصول والمغادرة، خصوصًا بالنسبة للمسافرين الذين يعتمدون على الرحلات الجوية للوصول إلى وجهاتهم.
وتكشف الواقعة عن جانب مهم في حسابات الاستثمار السياحي، يتمثل في ارتباط كفاءة الفنادق والمنتجعات والمقاصد السياحية بقدرة البنية التحتية للنقل على العمل بصورة منتظمة، فتعطل مطار رئيسي قد ينعكس على معدلات الإشغال وتدفقات الزوار، حتى إذا ظلت المنشآت السياحية نفسها بعيدة عن نطاق الأضرار.
كما تعيد الحادثة التأكيد على أن مواجهة التغيرات والظواهر الجوية العنيفة لم تعد مسألة تتعلق بإجراءات الطوارئ فقط، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في تخطيط المطارات والمنشآت السياحية، من خلال تعزيز مقاومة المباني، وتأمين حظائر الطائرات، وتطوير خطط استمرارية التشغيل وإدارة الأزمات.
ولم تتضمن التقارير المعلنة تقديرات لقيمة الخسائر أو أسعار التعويضات وإعادة الإصلاح، كما لم يُحدد موعد لاستئناف الرحلات. وبذلك يظل التحدي الأكبر أمام شابيكو هو سرعة تقييم الأضرار وإعادة تأهيل المطار، بما يسمح باستعادة حركة السفر وتقليل التداعيات الاقتصادية والسياحية على المدينة والمناطق المحيطة بها.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر