الرئيسية / سياحة عالمية / السياحة العالمية تحقق طفرة قياسية في 2026 رغم الأزمات

السياحة العالمية تحقق طفرة قياسية في 2026 رغم الأزمات

كتبت_شيماء رمضان: تواصل السياحة العالمية مسارها نحو تحقيق مستويات قياسية جديدة خلال عام 2026، متحدية تداعيات التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتذاكر الطيران، في مؤشر يعكس استمرار شغف المسافرين باكتشاف الوجهات الجديدة وخوض التجارب السياحية المختلفة، رغم الضغوط الاقتصادية التي تلقي بظلالها على ميزانيات الأسر حول العالم.

وكشف تقرير «WTM Global Travel Report 2026»، الصادر بمساهمة مؤسسة «أوكسفورد إيكونوميكس»، عن توقعات بوصول إجمالي ليالي الإقامة السياحية عالميًا إلى 23.9 مليار ليلة خلال العام الجاري، بالتزامن مع ارتفاع الإنفاق السياحي بنسبة 9% ليقترب من 7.8 تريليون دولار، بما يعكس استمرار قوة الطلب على السفر والرحلات الدولية.

الهند والصين تقودان موجة النمو السياحي المقبلة

وتشير التوقعات إلى أن الأسواق الناشئة ستلعب دورًا محوريًا في دفع نمو السياحة الدولية خلال السنوات المقبلة، خاصة الهند والصين، مع تحسن مستويات الدخل المتاح واتساع قاعدة الأسر القادرة على تحمل تكاليف السفر الخارجي.

ووفق التقرير، من المنتظر أن تنضم نحو 24 مليون أسرة إضافية إلى سوق السياحة الدولية خلال السنوات الست المقبلة، وهو ما يفتح المجال أمام الوجهات السياحية والفنادق وشركات السفر لاستقطاب شرائح جديدة من المسافرين، وتعزيز استثماراتها في الأسواق سريعة النمو.

السياحة الداخلية تكتسب زخمًا مع ارتفاع تكاليف السفر

وفي ظل زيادة أسعار الرحلات الدولية وتصاعد المخاوف الأمنية في عدد من المناطق، بدأت تفضيلات المسافرين تشهد تحولًا واضحًا نحو الوجهات القريبة والرحلات داخل الحدود الوطنية، حيث سجلت السياحة داخل المناطق والوجهات القريبة نموًا بنسبة 3% خلال 2026، مقابل تراجع الرحلات بين المناطق والسفر لمسافات طويلة بالنسبة نفسها.

وتبرز الهند نموذجًا لهذا التحول، بعدما ساهم الطلب المحلي في تعويض جانب من تراجع حركة الوافدين الدوليين، مع تسجيل نحو 4.3 مليارات رحلة سياحية داخلية، وفق بيانات التقرير.

كما تتجه وجهات مثل ولاية غوا الهندية إلى توسيع عروضها السياحية لاستقطاب الزوار المحليين والأجانب ذوي الإنفاق المرتفع، من خلال المنتجعات الفاخرة وبرامج الاستجمام واليوغا والتجارب السياحية المتخصصة.

الشرق الأوسط الأكثر تأثرًا بالتوترات الجيوسياسية

وعلى الصعيد الإقليمي، رصد التقرير تداعيات واضحة للتوترات الجيوسياسية على حركة السفر في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى تراجع أعداد الوافدين الدوليين إلى المنطقة بنسبة 40% خلال 2026، لتصبح الأكثر تأثرًا بهذه التطورات.

وفي المقابل، تترقب الأسواق السياحية عودة النشاط إلى الانتعاش اعتبارًا من عام 2027، شريطة تحسن الأوضاع الدولية واستعادة الوجهات المتضررة قدرتها على جذب المسافرين، إلى جانب عودة الثقة في حركة التنقل والسفر.

السياحة الإفريقية الفاخرة تجذب أصحاب الإنفاق المرتفع

وعلى الجانب الآخر، تستفيد القارة الإفريقية من تزايد الطلب على الرحلات الفاخرة والتجارب السياحية الاستثنائية، خاصة رحلات السفاري في كينيا وتجارب مشاهدة الغوريلا في أوغندا، التي أصبحت من أبرز المنتجات السياحية الجاذبة للباحثين عن تجارب حصرية ومختلفة.

ونقل التقرير عن رئيس الجمعية الإفريقية للسفر والسياحة أن قطاع السياحة فائقة الفخامة يسجل نموًا يتراوح بين 10 و15%، سواء من حيث أعداد المسافرين أو حجم الإنفاق والطلب على التجارب السياحية المتميزة، بما يعزز فرص القارة في المنافسة على شريحة السياح مرتفعي الإنفاق.

شاهد أيضاً

البحرين تستثمر واجهتها البحرية بسياحة وترفيه و25 مطعماً على كورنيش المنامة

البحرين تستثمر واجهتها البحرية بسياحة وترفيه و25 مطعماً على كورنيش المنامة

كتبت – مروة السيد : تراهن البحرين على الواجهات البحرية لتعزيز جاذبيتها السياحية وخلق وجهات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *