كتب- أحمد رزق:
كشفت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو” أمس أن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في (يناير) مدفوعة بزيادة أسعار منتجات الألبان وزيادة أسعار الزيوت النباتية والسكر.
وبحسب وكالات أنباء عالمية بلغ مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء، الذي يقيس التغيرات الشهرية لسلة من الحبوب والزيوت النباتية ومنتجات الألبان واللحوم والسكر، 164.8 نقطة في المتوسط الشهر الماضي، مقارنة بـ 161.8 في كانون الأول (ديسمبر).
وبقيت أسعار الحبوب الرئيسة قوية بشكل عام وسط انخفاض إمدادات الصادرات وارتفاع الطلب العالمي.
وارتفع مؤشر “الفاو” لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 4.3 في المائة مقارنة بالشهر الذي سبق، مدفوعا بارتفاع أسعار زيت النخيل، بسبب انخفاض الإنتاج الموسمي في الدول المنتجة الرئيسة.
كما ارتفعت أسعار زيت الصويا في الأسواق العالمية بسبب زيادة الطلب على الواردات من إمدادات أمريكا الجنوبية.
كما ارتفع مؤشر الفاو لمنتجات الألبان بنسبة 7.2 في المائة مقارنة بكانون الأول (ديسمبر)، بعد سبعة أشهر من الانخفاض.
وكان العامل الرئيس وراء ذلك هو محدودية الصادرات بسبب الطلب الداخلي الكبير في أوروبا، إضافة إلى الانخفاض الموسمي المتوقع من الصادرات من أوقيانوسيا خلال الأشهر المقبلة.
وزاد مؤشر الفاو لأسعار السكر بنسبة 1.3 في المائة، والسبب الرئيس في ذلك هو رفع قيمة العملة البرازيلية الريال مقابل الدولار، علما بأن البرازيل هي أكبر مصدر للسكر في العالم.
أما مؤشر الفاو لأسعار اللحوم فلم يطرأ عليه تغيير كبير مقارنة بأسعار كانون الأول (ديسمبر)، وتم احتساب قيمة كانون الثاني (يناير) على افتراض استقرار أسعار اللحوم في الولايات المتحدة، حيث لم تتوافر بيانات رسمية بسبب الإغلاق الحكومي في ذلك البلد.
وفي مناطق أخرى، بقيت الأسعار العالمية للحوم الأبقار والدواجن ثابتة، فيما انخفضت أسعار لحوم الأغنام بسبب وفرة الإمدادات الجاهزة للتصدير في أوقيانوسيا.
وفي أحدث موجز عن إمدادات الحبوب والطلب عليها الذي نشرته الفاو اليوم كذلك، رفعت المنظمة تقديراتها للإنتاج العالمي من الحبوب في 2018 إلى 2611 مليون طن، وهو ما يعكس ارتفاعا في التقديرات للذرة والقمح والأرز.
أما بالنسبة إلى توقعات إنتاج القمح لعام 2019 فهي إيجابية، حيث تشير التوقعات الأولية إلى ارتفاع في الإنتاج في دول الاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية.
أما توقعات إنتاج الذرة التي سيتم حصادها قريبا في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، فهي قوية بشكل عام في الأرجنتين والبرازيل، بينما أثر الطقس الجاف بشكل سلبي في الزراعة وتوقعات المحاصيل في جنوب إفريقيا.
ورفعت “الفاو” تقديراتها للاستخدام العالمي للحبوب في موسم 2019 إلى 2657 مليون طن، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 1.7 في المائة عن مستواها في 2018.
ويتوقع أن يزيد استخدام الحبوب لعلف الماشية، حيث تحتاج أستراليا إلى كميات إضافية من الحبوب بسبب تأثير الجفاف في المراعي، كما تزيد الصين والمكسيك والولايات المتحدة من استخدام الحبوب الخشنة بمستوى قياسي غير مسبوق.
ومع توقعات أن يتجاوز الاستهلاك الكمية المنتجة، فيتوقع أن ينخفض المخزون العالمي من الحبوب بمقدار 45 مليون طن أو ما نسبته 5.6 في المائة عن مستوياته القياسية الافتتاحية.
وسينتج عن ذلك انخفاض في نسبة المخزون إلى المستخدم من الحبوب إلى 28.5 في المائة مقارنة بنسبة 30.8 في المائة في 2018 التي مثلت أعلى مستوى تقريبا منذ عقدين.
وبحسب أحدث توقعات “الفاو”، من المرجح أن تصل التجارة العالمية في جمع الحبوب إلى 416 مليون طن في الموسم التسويقي الحالي، وهو أقل هامشيا عن الكمية القياسية في 2018.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر