كتب – محمود السعيد :
مع تزايد التطور التكنولوجي فى العالم خلال السنوات الأخيرة، انتشرت عمليات تدوين الأشخاص لحياتهم اليومية بعدة طرق مختلفة، يمكن من خلالها جني مكاسب مالية طائلة.
ويعد “الفلوجر” وهو شخص يقوم بنقل أحداثة اليومية وتدوينها عن طريق الفيديوهات، أحد أساليب التدوين المنتشرة الآن.
ويري البعض أن “الفلوجر” شخص لم يجد له أي محتوى مفيد ونافع يقدمه فقرر تصوير حياته اليومية ومشاويره الصباحية والمسائية ليصنع منها فيديوهات يمكن نشرها ومن ثم كسب بعض الدولارات، فى حين يري فريق آخر أن تلك الفيديوهات هي من أكثر أنواع المحتوى فائدة كونها تحتوي على تجارب الإنسان وخبراته في الحياة، ولأنها أفعال وليست مجرد أقوال، وبين هؤلاء وأولئك يمكن أن نتخذ لنا مسلكاً وسطيًا.
من بين مهمات “الفلوجر” السفر حول العالم ونقل ثقافة وعادات وتقاليد شعوب الدول التي يسافر إليها، وتصوير فيديوهات لما تشتهر به هذه الدول من مزارات سياحية أو مأكولات أو غيرها، مما يدفع بعض الدول وشركات الطيران الاستعانة بأشهر هم حول العالم بشكل أساسي في الدعاية والإعلان والترويج السياحي لها.
وبالرغم من أن أشهر “الفلوجرز” يقومون بعمل فيديوهات تبدو لك بسيطة وسهلة وغير مكلفة، إلا أن تلك الفيديوهات يكون ورائها عمل كبير ومجهود شاق ومصاريف مرتفعة.. إليك 5 طرق لتصبح “فلوجر” ناجح ومشهور وتحقق أرباح عالية جداً.
1-أن يكون لديك تجارب تستحق النشر .
أن تعيش في بلد أجنبي وتنشر “فلوجات” لجمهور عربي، فهذه قد تكون واحدة من عوامل النجاح، ليس شرطاً طبع أن يكون اليوتيوبر ناجحاً لهذا السبب فقط، فهنالك عوامل أخرى، لكن لأن المستخدم العربي يحب أن يشاهد كيف هي الحياة في الطرف الآخر من الكوكب، في تلك البلدان التي ربما لم يتمكن من زيارتها أو تجربة العيش الحقيقي فيها، لذلك فقد يكون منجذباً لما يقوم بتصويره ذلك الشخص حتى وإن كانت فيديوهات عادية، في حين أنه قد لا ينجذب ليوتيوبر آخر ينشر فلوجات قد تكون أفضل لكنه يعيش في نفس البلد وربما نفس المدينة .
2-أن يكون لديك “إنجازات” تستحق النشر.
مثل إمكانك السفر الي العديد من الأماكن دون عقوبات أو عناء في الحصول علي التأشيرة الخاصة بالبلاد بالإضافة إستطاعتك بالحصول علي أجهزة وعدة تصوير أعلي من منافسيك وإستغلالها بشكل رائع حتي تتمكن من إخراج أقصي إنتاج عالي الجودة .. المُشاهِد يريد أن يخرج من كل فيديو بفائدة وإن كانت صغيرة، ليس الهدف فقط هو متابعة المشاوير من وإلى النادي، أو الاستماع للأحاديث التي قد تكون ممله، هو يريد مشاركة في بعض تجاربه الواقعية، في نجاحاته وإخفاقاته، في التعلم من الدروس التي يتعملها اليوتيوبر وينقلها للآخرين عبر عدسة كاميرته.
3-الكاريزما الطاغية وقوة الشخصية. .
الشخصية تعلب دوراً محورياً، هنالك أشخاص لديهم قابلية عجيبة لجذب الآخرين إليهم، طريقة الكلام والتعبيرات وبعض التصرفات التي تظهر عبر عدسات الكاميرا، كلها تشكل طابعاً خاصاً بصاحب القناة، وتلعب دوراً أساسياً في ربط المتابعين بالقناة وصاحب القناة، فتجد المشترك في القناة ينجذبون لكل فيديو جديد ينشره في قناته.
4-فن بناء القصة .
من الطبيعي أن يتمحور الفيديو حول موضوع رئيسي كما في المقالات أو أي نوع آخر من المحتوى لكن المشكلة أن هذه النوعية من الفيديوهات “الفلوجات” هي لقطات متنوعة من أحداث يومية متناثرة، عبارة عن رحلة داخل حياة اليوتيوبر الذي يحمل عدسته ويمارس أنشطته الروتينية، والفلوجر الناجح هو من يتمكن من جمع كلا الأمرين، أن يكون هنالك موضوع رئيسي يتمحور الفيديو حوله، وفي نفس الوقت يحافظ على تسلسل الأحداث وعرض أجزاء من أنشطته الحياتية.
5-المونتاج والهندسة الصوتية.
بعد يوم طويل من التصوير والتوثيق تأتي خطوة مهمة، الخطوة التي سيتم فيها انتقاء مشاهد قليلة والاستغناء عن الكم الأكبر من الفيديو المسجل، وهنا يأتي فن الانتقاء والاختيار، ويأتي دور اللمسات البسيطة التي تعمل كديكور يجمل جوانب الفيديو النهائية، ومن أجل إتمام ذلك يفترض بالفلوجر أن يكون لديه إلمام جيد بأحد برامج المونتاج الاحترافي مثل برامج “أدوبي” .
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر