كتبت -أميرة أحمد:
ألقي عالم الآثار المصرية الدكتور زاهي حواس، محاضرة بجامعة “بروجيا” الإيطالية، وتناول خلال محاضرته، المومياوات الملكية وقصة موت الملك “توت عنخ آمون”، مشيرا إلى آخر الاكتشافات الأثرية والحفائر في وادي الملوك.
وأكد حواس ارتباطه بالآثار المصرية وحبه لها منذ رؤيته للتماثيل الأثرية، مشيرا إلى أن علم الآثار يحتاج إلى دراسة وأبحاث، وحتى الآن تم اكتشاف ما يقرب من 30% من الآثار المصرية فقط.
وأضاف حواس أنه يبحث الآن عن مقبرة زوجة الملك “توت عنخ آمون”، ومقبرة الملكة “نفرتيتى” في وادى القرود، موضحا أن بردية وادي الجرف التي اكتشفت في السويس تعد أهم اكتشاف في القرن الـ21، والتي توضح بالتفاصيل الكاملة طريقة بناء الهرم الأكبر “خوفو”، وأسماء العاملين البنائين للهرم وأن المصريين هم من بنوا الأهرامات ولا توجد مدينة مفقودة تحت أبو الهول.
وأضاف حواس أنه في 2016، عرضت لأول مرة أجزاء من برديات الملك “خوفو” من ميناء وادي الجرف، أحد أهم وأقدم الموانئ المصرية القديمة، والتي جرى اكتشافه عام 2013 بواسطة البعثة المصرية الفرنسية العاملة بالمنطقة، والتي توضح طبيعة العمل بموقع بالميناء و واستخداماته في ذلك العصر وحالة العاملين به، كما تشير إلى أن العمال الذين عملوا بالمنطقة شاركوا في بناء الهرم الأكبر، ما يؤكد القدرة العالية للجهاز الإداري في عهد الملك “خوفو”.
وأشار حواس إلى أن “توت عنخ أمون” لم يمت مقتولا كما كان شائعا ولكنه توفي لسبب غير معلوم عن عمر يناهز 19 عاما.
وأوضح حواس أنه بعد أول مسح بالأشعة المقطعية لمومياء الفرعون الذهبي لم يعثر الفريق العلمي الذي أجرى الفحص المعملي على أي أدلة تدعم نظرية قتل “توت”، كما لم يجد ما يؤكد أن الملك الشاب تعرض لضربة على عنقه من الخلف، أو ما يشير إلى عمل مدبر ما ضده، أو أنه تعرض لحادث أوقعه على الأرض وأدى إلى مقتله.
وعن مقتل رمسيس الثالث قال حواس إن رمسيس الثالث، الذي حكم مصر في الفترة من 1186 و1155 قبل الميلاد، عانى من طعنات بأسلحة مختلفة إلى جانب قطع إبهام إحدى قدميه وجز حنجرته، وكانت الدراسات السابقة قد أشارت إلى أنه تم قطع حنجرته بسكين حادة، في حين كشفت الدراسات الحديثة أنه تم قطع إبهامه بسلاح مختلف، وأن العمليتين تمتا أثناء تنفيذ الاغتيال بواسطة مجموعة من القتلة قاموا بالأمر في وقت واحد.
وأشار حواس إلى أن هذه النتائج ظهرت أيضا بعد أن أجريت عملية مسح لمومياء الفرعون “رمسيس” باستخدام وسائل تصوير تقنية متطورة جدا، هي تقنية التصوير المقطعي المحوسب.
وحضر المحاضرة العديد من الاعلامين والصحفيين وعلي رأسهم المعلق الايطالي الشهير “روبرتوا جاكبوا” ويعتبر واحد من أهم الشخصيات التي تقوم بعمل أفلام وثائقية عن أثار العالم كلها.
وفي نهاية المحاضرة أكد “حواس” ان مصر آمنه ودعي الموجودين الي زيارتها، ووقع كتابه “اسرار الاهرامات المصرية”.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر