كتب – أحمد رزق :
قامت غرفة سياحة الغوص والأنشطة البحرية، وعدد من الشركات العاملة في مجال الغوص، برفع دعوي قضائية للطعن علي قرار وزيرة البيئة رقم 202 لسنة 2019 الخاص بشأن إلزام الشركات العاملة في مجال تنظيم برامج سياحية داخل نطاق المحميات الطبيعية بجنوب سيناء والبحر الأحمر بسداد مقابل الإنتفاع بممارسة النشاط، مطالبين بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وحددت محكمة القضاء الإدارى جلسة 4 ديسمبر لأولي جلسات نظر الدعوي.
وتضمنت عريضة الدعوى بحسب بيان صادر عن “الغرفة” أن القانون حظر ممارسة أنشطة داخل نطاق المحميات إذا كان من شأنها التأثير على بيئة المحمية أو الظواهر الطبيعية بها إلا بعد الحصول على تصريح من جهاز شئون البيئة في إطار الشروط والقواعد والإجراءات التي حددها / أو يحددها رئيس مجلس الوزارء ، إلا أن صور هذه الأنشطة الواردة في القانون، وقرار رئيس الوزراء رقم 264 لسنة 1994 المعدل بالقرار رقم 2728 لسنة 2015، لا تتعلق بطبيعة عمل الشركات العاملة في مجال تنظيم برامج سياحية داخل نطاق المحميات الطبيعية بجنوب سيناء والبحر الأحمر (غوص – سنوركلينج – سفاري -زيارات دينية وثقافية وطبيعية – رحلات اللنشات واليخوت ذات القاع والجوانب الزجاجية..إلخ).
وتابع ” البيان” أن طبيعة البرامج السياحية المشار إليها بقرار وزيرة البيئة المطعون فيه، وما شابه ذلك ، تدخل بطبيعة الحال ووفق واقعها إلى دائرة الزيارات التي ترتاد نطاق المحميات الطبيعية وتخرج عن دائرة ممارسة نشاط داخل إطار المحمية الطبيعية مما يقضي معه إستصدار تصريح بذلك وسداد مقابل الإنتفاع المقرر قانوناً عن هذا التصريح، لأن هذه البرامج السياحية تقتصر على إرتياد المحميات الطبيعية من أجل مشاهدة معالمها أي بقصد زيارتها، خاصة لو كانت هذه المحميات من المقاصد السياحية، ولا تعد هذه البرامج من الأنشطة التي تتسم بالاستمرارية، سواء بصفة دائمة أو مؤقتة، مثل طبيعة الأنشطة الآخرى الوارد صورها بالقانون، كإقامة المباني أو المنشآت أو شق الطرق أو ممارسة أية أنشطة زارعية أو صناعية أو تجارية.
وأشارت ” الغرفة ” إلى أن قانون المحميات الطبيعية من جانب آخر، قرر إمكانية فرض رسوم زيارة على المحميات وقد أصدرت وزيرة البيئة القرار رقم 204 لسنة 2019 في شأن رسوم زيارة المحميات الطبيعية بجنوب سيناء (رأس محمد – نبق- أبو جالوم – طابا – سانت كاترين) والبحر الأحمر (الجزر الشمالية – وادي الجمال – علبة – الجزر البعيدة)، ونُشر بالجريدة الرسمية (الوقائع المصرية) بالعدد 189 في 26 أغسطس 2019 .
وأوضحت ” الغرفة ” أن هناك خلاف قانوني فيما بين المُستشار القانوني لإتحاد الغرف السياحية والمستشار القانوني لغرفة سياحة الغوص والأنشطة البحرية من ناحية والمستشار القانوني لوزيرة البيئة من ناحية آخرى على القرار المُشار إليه لتجاوز حدود فرض رسم الزيارة خارج نطاق المحميات الطبيعية بالمخالفة للقانون .
وقالت ” الغرفة ” فى بيانها إنه ورد بالبند (14) من القرار “يعمم رسم الزيارة على كامل مسطح المنطقة المعلنة كمحمية طبيعية بمنطقة رأس محمد ، مواقع الغوص بالممر الملاحي بمضيق تيران، وساحل مدينة شرم الشيخ بذات القيمة” لذا فقد تجاوز القرار المحميات الطبيعية ليشمل مناطق الإدارة البيئية في كل من مدن شرم الشيخ ودهب ونويبع، مما يزيد التكلفة على السائحين الوافدين لمصر ويجعلهم يتوجهون لمقاصد سياحية منافسة مما يعود بالضرر على القطاع السياحي الذي يحاول إستعادة جزء من عافيته.
وأضافت أن القرار فرض رسوم زيارة بالبحر الأحمر على (الجزر الشمالية – علبة – الجزر البعيدة) ، وحيث أن رئيس الجمهورية قد أصدر القرار رقم 380 لسنة 2019 بشأن إعادة تخصيص عدد (47) جزيرة من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة لصالح القوات المسلحة كأراضي إستراتيجية ذات أهمية عسكرية وقد شمل قرار رئيس الجمهورية الجزر المشار إليها في قرار وزيرة البيئة، لذا فإن القرار قد شمل مناطق خارج إختصاص وزارة البيئة وليست تحت إدارتها.
وأكدت ” الغرفة ” أنها سعت في عدة إجتماعات مع مسئولي وزارة البيئة إلى توضيح نقاط الخلاف القانوني بشأن قرار وزارة البيئة رقم 204 لسنة 2019 والضرر البالغ الذي سوف يسببه للقطاع السياحي ولكن باءت كل محاولات الوصول لحلول ودية بالفشل.
وقامت الغرفة بالاشتراك مع غرفة الفنادق وبعض الشركات المالكة لمراكز غوص ويخوت سفاري غوص وفنادق سياحية برفع دعوى طالبين بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار رقم 204 لسنة 2019 ، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وحددت المحكمة جلسة 8 ديسمبر لأولي جلسات نظر الدعوي.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر