كتب – أحمد زكي :
السيدة سكينة بنت الإمام الحسين عليهما السلام .. واحدة من آل البيت جدها سيدنا على رضى الله عنه والإسم الأصلى : ( آمنه ) سماها بذلك أبوها
اللقب : (سكينة ) بضم السين وليست بكسرها هكذا ( سُكَينه )
وقد لقبتها أمها بهذا اللقب وتعنى فى اللغه ( الفتاة المرحه ، خفيفة الروح)
إسم الأب: سيدنا الحسين بن الإمام على بن أبى طالب عليهم السلام
إسم الأم : الرباب بنت إمرؤ القيس الكلبى
مولدها : فى المدينة المنوره سنة ( 47 ) هجرية
زواجها : تزوجت من بن عمها سيدنا عبد الله بن الإمام الحسن بن الإمام على
ثم مات وقيل تقدم لزواجها بعد ذلك مصعب بن الزبير وأنجبت منه ( فاطمة ) ثم قُتل بعد ذلك
كان أبيها الإمام الحسين يحبها حباً شديد ويفرح إذا رآها مقبلة عليه
وأنشد ذات يوم شعراً فى مدحها وقال
لعمرك إننى لأحب داراً تكون بها السُكينة والرباب
أحبهم وأنفق جُل مالى وليس لعاتب عندى عتاب
شهدت ستنا سكينة عليها السلام موقعة كربلاء وكان عمرها ( 14 ) سنة ورأت بعينها استشهاد الكثير من أهل البيت الكرام كما رأت استشهاد أبيها الإمام الحسين وكان لذلك الأثر الكبير فى تواصل أحزانها حتى وفاتها وبعد انتهاء المعركة وقعت أسيرة وقيدوها بالحبال فى يديها مع عمتها رئيسة الديوان السيده زينب عليها السلام ومعها أيضا أخوها الإمام على زين العابدين وكان عمره ( 23 سنة) ومعها فى الأسر أخواتها ( فاطمة النبويه وحوريه ) ومن تبقى من أهل البيت وذويهم إلى دمشق لقصر الطاغية يزيد بن معاويه وبعد ذلك رحلوهم إلى المدينة المنوره.
استشهاد الإمام الحسين
ثم رحلوا بعد ذلك إلى مصر ودخلوها فى أول شعبان (61 هجريه) عند قرية تسمى ( العباسه تابعه لمركز أبوحماد محافظة الشرقيه) واستقبلهم الشعب المصرى بالبكاء يعزونهم فى استشهاد الإمام الحسين وخرج مسلمة بن مخلد الأنصارى (والى مصر) إليهم وأهداهم بيتاً فى الحمراء القصورى عند بساتين الزهرى ( حى السيده زينب الآن ) وعاشت السيدة سكينة فى مصر ( عام ونصف) ولما انتقلت عمتها السيده زينب إلى الرفيق الأعلى عادت سكينة عليها السلام إلى المدينة المنوره تعيش فى كنف أخيها الإمام على زين العابدين .

فكانت تذهب كل ليلة فى الظلام متخفية لزيارة جدها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم تنهمر عيونها بالبكاء حزنا على ما حدث لأبيها الحسين عليه السلام ثم يأخذها أخيها زين العابدين مغشى عليها من كثرة البكاء ، ثم تقدم للزواج منها ( الأصبغ بن يزيد بن مروان) كما قال ( بن خلكان )ودخلت مصر للمرة الثانيه وأثناء سيرها إلى مصر علمت بفجور هذا الرجل وفساده فأقسمت ألا يكون زوجاً لها ، وقد استجاب الله لها فمات قبل أن تصل إليه ثم انتقلت إلى دارها الموجود بها الآن مرقدها الشريف ( فى منطقة مصر القديمة شارع الأشراف بجوار مسجد ومقام السيده نفيسه)
بعض كرامتها.
جاء رجل إلى مقامها بغرض زياتها وكانت زوجته حامل فأخذه النوم فى ضريحها فرآها فى المنام تقول له( إن زوجتك ستنجب بنت وسمها سكينة) فقام الرجل مفزوعاً إلى بيته فوجد إمرأته قد ولدت بنتاً فقال لها هل أخترت إسماً لهذا البنت ؟ فقالت نعم : لما خرجت أنت من البيت أخذنى النوم فرأيت فى منامى إمرأه كأنها قطعه قمر طويلة القوام وقالت لى : مافى بطنك بنتا فإذا ولدتيها فسميها سكينة ، فقل لها من أنت ؟ قالت: أنا سكينة بنت الحسين بن على ، فاندهش الرجل وقال : يا للعجب فوالله لقد جائتنى فى ذات الوقت وأنا نائم فى ضريحها تأمرنى بذلك أيضا
تأديب النفس
ذهب شخص آخر لضريحها مع صديق له ولما جلسوا فى المقام أخذوا فى الحديث عن الدنيا ومصالحهم فيها واغتابوا بعض الناس ، ولما انصرفا الإثنين شعر كل منها بألم كالصداع فى رأسيهما فذهبا للنوم فرأى الأول أنه يُضرب بالسياط
والثانى كان محباً لها ولكنه أخذه الكلام مع صاحبه فجائته بنفسها وقال ( يا فلان أنت تأتى إلى رحابنا وتتحدث فى دار الفناء أما علمت أن بيوتنا لا يذكر فيها إلا الله أما سمعت قول الله تعالى ( فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه) أما علمت أن الغيبه حرام ؟
كانت السيده سكينة عليها السلام أفضل أهل زمانها علماً وادباً واخلاقاً
وكان لها اهتمام خاص بالشعر والأدب وراثة من جدها الإمام على بن أبى طالب
وعندها مهارات عالية فى اللغة العربيه وآدابها وأمور الفقه والدين وكانت تعطى الشعراء والأدباء والعلماء العطايا والهبات مكافأة لهم
فكانت تقضى النهار فى خدمة الفقراء والمرضى من خلق الله وتقضى الليل فى قيام ومناجاه وقراءة القرآن والصلاة على جدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتظل حتى الفجر تبكى وتتضرع إلى الله تعالى
قال عنها أبوها الإمام الحسين ( سكينة بنتى لا تصلح للرجال ) من كثرة استغراقها فى حضرة الله
عاشت السيده سكينة من العمر ( 70 ) عام
ودفنت فى مقامها الموجود الآن، بشارع الأشراف
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر