كتبت – دعاء سمير : تشهد منطقة سقارة اليوم الأربعاء، تجمع أعداد كبيرة من الزائرين لمشاهدة القطع الأثرية المعروضة بقاعات المتحف بعد فتحه انتهاء عمليات تطويرة وفتحه للزيارة .
وكان أحمد عيسي وزير السياحة والآثار، افتتح الأحد الماضي، بمنطقة سقارة الأثرية وذلك بعد الانتهاء من مشروع ترميمه وإعادة تأهيله.
ويفتح متحف إيمحتب أبوابه لاستقبال الزائرين طوال أيام الأسبوع بما في ذلك الأعياد والعطلات الرسمية، من الساعة 8:00 صباحًا وحتى الساعة 5:00 مساءً، ويكون الدخول إلى المتحف متضمن في رسوم تذكرة مكان سقارة الأثري. علمًا بأن شباك بيع تذاكر الدخول يغلق في تمام الساعة 4:00 مساءً.
وتصل أسعار تذاكر الزيارة إلى 30 جنيها للمصريين والعرب، و10 جنيهات للطلاب من المصريين والعرب، وتصل إلى 450 جنيها مصريا للسائحين و230 جنيها مصريا للطلاب من السائحين الأجانب علي أن يصل الدفع باستخدام البطاقات الإلكترونية.
وأظهر وزير السياحة والآثار عن سعادته بإعادة افتتاح أعمال مشروع ترقية متحف إيمحتب بمنطقة سقارة الأثرية، والذي تعتبر أحد أجمل متاحف المواقع الأثرية والذي يحكي حكايه أقدم البنائين في مصر وهو المهندس إيمحتب الذي أجرى ببناء هرم زوسر المدرج، أول بناء يتمّ إنشائه من الحجر في التاريخ، وقصة المصري العريق الذي انطلق بتقطيع الحجر وتشييد أعظم الآثار.
وصرح أن مكان المتحف بمنطقة أعقاب سقارة يضيف إلى أهميته الكبيرة لكونها أحد المواقع الأثرية المسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو والتي يحرص السائحين على زيارتها.
ويعود موعد المتحف لعام 1997 م حيث تم افتتاحه لأول مرة ثم إغلاقه في مارس 2022، لتطويره وإعادة تأهيله وافتتاحه اليوم بتكلفة بلغت نحو 48 مليون جنيه لإضافة مزارا جديدا بالمنطقة، مزيداً إن أهم ما يميز المتحف تثبيت أول أدوات جراحة عرفها العالم تعود لنهاية الأسرة الخامسة وكذلك أقدم مومياء ملكية لمري رع رابع ملوك الاسرة السادسة، بالإضافة إلى ذلك إلى بعض القطع الأثرية من مومياوات حيوانية نادرة، مثل شبل الأسد والنسناس والقطط والنمس وغيرها.
وعن مشروع ترقية وإعادة تحضير متحف إيمتحتب، صرح العميد مهندس هشام سمير أن مشروع التطوير تتضمن أعمال تعاون الموقع السنه الخارجي للمتحف بدءً من مدخل المنطقة الأثرية وحتى مدخل المتحف الرئيسي والتي تتمثل فى تجديد الأرضيات الحجرية التالفة وصيانة ورفع فعالية وتعلية الأسوار المحيطة بمسار الزيارة، وترقية شبكات الري بمنطقة الزراعات، بالإضافة إلى ذلك إلى ذلك إلى تحديث الحديقة المتحفية وإنشاء برجولة ذات طابع مصري قديم، فضلا عن أعمال ترقية ورفع فعالية البنية التحتية، ورفع فعالية نظام الكهرباء ووحدات التكييف المركزي للمتحف، كما تم تحديث المنظومة الأمنية داخل وخارج المتحف بتركيب كاميرات مراقبة ذات تقنية فنية عالية، وتحديث أنظمة الإنذارات، وإنشاء غرفة تحكم أمنية بها اجدد الأجهزة والشاشات، بالإضافة إلى صيانة وترميم واجهة المتحف وواجهات المباني الإدارية والخدمية، وقاعات العرض المتحفي، وصيانة ورفع فعالية أرضيات مبني المتحف.
وأضاف مؤمن عثمان أن مشروع إصلاح وترقية المتحف شمل تحديث أعمال الإضاءة التخصصية البانورامية للموقع العام، وتحديث نظام إضاءة العرض المتحفي داخل فتارين العرض وخارجها، وتحديث إضاءة قاعة التهيئة المرئية، واستحداث معمل ترميم، بالإضافة إلى ذلك إلى ترقية الخدمات المقدمة للزائرين بما يقوم على تعزيز التجربة السياحية لزائري المتحف حيث تم تحديث مسار الزيارة وتزويد المتحف بعدد من اللوحات الإرشادية والمعلوماتية، وتحديث بيانات بطاقات العرض المتحفي، فضلا عن توفير كافة سبل الإتاحة للزيارة الميسرة من ذوي الهمم حيث تم عمل مَمَرات خاصة بهم وكذلك دورات مياه.
الجدير بالذكر أن موعد إنشاء متحف إيمحتب يرجع لعام 1997، وتبلغ مساحته نحو 1500 متر، ويضم 286 قطعة أثرية معروضة، موزعة في 6 قاعات داخل 27 فاترينة عرض، بالإضافة إلى ذلك إلى حوالي 70 قطعة أثرية داخل 6 فتارين للعرض المؤقت والمكتبة.
أما عن مقتنيات المتحف فيُعرض بالقاعة الأولي قطعة حجرية نادرة وهي عبارة عن قاعدة لتمثال الملك “زوسر”، والتي تحتوي على ألقاب المهندس والطبيب “إيمحتب”، أما القاعة الثانية فهي مكتبة المهندس وعالم الآثار الفرنسي الراحل “جان فيليب لوير”، الذي عمل لمدة 75 عامًا في سقارة للكشف عن المجموعة الهرمية للملك زوسر، في عندما تشمل القاعة الثالثة أهم نماذج العناصر المعمارية بمجموعة هرم زوسر، والقاعة الرابعة التي تسمي قاعة مقابر سقارة والتي تحتوي على أهم مقتنيات ملوك الأسرة الخامسة والسادسة، من أبرزها مومياء الملك “مري إن رع” أحد ملوك الأسرة السادسة، والتي يعد أقدم مومياء ملكية.
أما القاعة الخامسة تطرح عددًا من الأواني المختلفة الأشكال والأحجام، رصدت داخل هرم الملك زوسر وبعض ملوك الأسرة الثانية وتسمي قاعة طرز سقارة، كما تحتوي أيضًا على أهم منحوتات النماذج الخشبية والحجرية لكبار الموظفين، في عندما تشمل القاعة الأخيرة والمعروفة باسم قاعة البعثات، أهم نتاج حفائر البعثات المصرية والأجنبية التي عملت في سقارة، من بينها أهم وأقدم مجموعة من أدوات الجراحة في التاريخ، وكذلك التماثيل البرونزية للمعبودات المصرية، هذا وقد تم تزويد المتحف بقاعة للتهيئة المرئية تنقل مواد فيلمية عن فائدة منطقة سقارة الأثرية.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر