كتب – أحمد زكي : في قلب البر الغربي لمدينة الأقصر التاريخية، حيث تمتد منطقة القُرْنَةْ الأثرية، يجد الزوار أنفسهم محاطين بفنون تتحدى الزمن. هنا، حيث تُحتضن مئات المقابر الفرعونية وعشرات المعابد القديمة، يقف الفنانون الفطريون من أبناء المنطقة على خطى أجدادهم المصريين القدماء، ليبدعوا في نحت ورسم التماثيل واللوحات الفرعونية التي تروي قصص حياة المصريين القدماء.
هؤلاء الفنانين، الذين يتوارثون هذه الحرف عبر الأجيال، يواصلون استخدام الأدوات التقليدية والألوان القديمة ذاتها التي استخدمها فنانو دير المدينة، وهي المدينة التي كانت أول تجمع للعمال والفنانين في تاريخ البشرية. ورغم مرور آلاف السنين، لم تتغير تلك الفنون كثيرًا، مما يضفي على الأعمال المعروضة في معارض الألباستر المنتشرة على جانبي الطرق المؤدية إلى معابد ومقابر القُرْنَةْ رونقًا فريدًا يأسِر السياح من جميع أنحاء العالم.
من تماثيل صغيرة لا يتجاوز طولها 15 سم إلى أخرى عملاقة تتجاوز 1.5 متر، تعكس هذه الأعمال الفنية الحرفية العالية التي يتمتع بها فنانو القُرْنَةْ اليوم، والذين يواصلون إحياء تراث أجدادهم بكل فخر واعتزاز، جاعلين من منطقة القُرْنَةْ وجهة لا تُنسى لعشاق الفنون والحضارة الفرعونية.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر