الرئيسية / تجربتي / سائحة سويسرية تعيش تجربة بين فروسية ومزمار بلدي في مولد أبو ظعبوط بالأقصر
سائحة سويسرية تعيش تجربة بين فروسية ومزمار بلدي في مولد أبو ظعبوط بالأقصر
سائحة سويسرية تعيش تجربة بين فروسية ومزمار بلدي في مولد أبو ظعبوط بالأقصر

سائحة سويسرية تعيش تجربة بين فروسية ومزمار بلدي في مولد أبو ظعبوط بالأقصر

كتب – أحمد زكي : تقدم الفعاليات الشعبية في صعيد مصر نموذجًا مركبًا يجمع بين التراث غير المادي، والفنون الشعبية، والفروسية التقليدية، مما يجعلها موردًا سياحيًا فريدًا يعكس الهوية الثقافية للمكان. وفي هذا السياق، شهدت محافظة الأقصر حدثًا لافتًا بعد أن انجذبت سائحة سويسرية إلى واحدة من أهم الفعاليات التراثية وهو مولد «أبو ظعبوط»، حيث امتزج شغفها بالفروسية مع الطقوس الاحتفالية الصعيدية، ما يعكس قدرة التراث المحلي على جذب الزوار وتقديم تجربة سياحية غنية بالأنثروبولوجيا الثقافية والبعد السياحي

في مشهد يعكس جاذبية التراث الصعيدي وتنوعه، وجدت سائحة سويسرية عاشقة للفروسية نفسها داخل واحدة من أقدم الموروثات الاحتفالية في صعيد مصر، وهو مولد “أبو ظعبوط” بالأقصر، الذي يشتهر بمرماح الخيول وعروض الفروسية الشعبية التي تحوّلت إلى عنصر أصيل من الاحتفال الديني والشعبي الذي يرتبط بتاريخ المنطقة.

وبمجرد سماعها صوت المزمار البلدي ورؤية صفوف الخيالة وهم يستعدون للمرماح، انجذبت السائحة إلى قلب المشهد، فدخلت بسلاسة وسط الفرسان، وشاركت بطريقتها الخاصة في الطقس الشعبي المعروف بـ “النقطة”؛ حيث قامت بتقديم الأموال لعازف المزمار، تمامًا كما يفعل أهل الصعيد عند مشاركتهم وتقديرهم للفن الشعبي.

هذا التفاعل العفوي أثار إعجاب الحضور، الذين رأوا في تصرّف السائحة تقديرًا صادقًا للتراث الثقافي الذي لطالما حافظت عليه المجتمعات المحلية. كما أظهر قوة السياحة الثقافية حين تتاح للزائر فرصة الاندماج المباشر في تفاصيل الحياة الشعبية، وليس فقط مشاهدتها من بعيد.

الأبعاد السياحية للحدث

يُعد هذا النوع من التفاعل نموذجًا مهمًا يمكن البناء عليه لتطوير السياحة التراثية والأنشطة المجتمعية في صعيد مصر، عبر،دمج الزوّار في الفعاليات الشعبية، مما يمنحهم تجربة غامرة Authentic Experience.

إحياء الفنون الشعبية كالمرماح والمزمار، باعتبارها جزءًا من الهوية الثقافية.

تعزيز صورة الأقصر كمدينة لا تقتصر على آثارها pharaonic، بل تقدم موروثًا اجتماعيًا حيًا ومتنوعًا.

تسويق الموالد والمراميح باعتبارها مظاهر فنية وتراثية قادرة على جذب فئات جديدة من السائحين المهتمين بالثقافة الشعبية والفنون الفلكلورية.

التراث غير المادي جسر بين الثقافات.

ما حدث لم يكن مجرد زيارة سياحية، بل مثال حي على قدرة الموروث الشعبي المصري على بناء جسور ثقافية بين الشرق والغرب. فقد جاءت سائحة تبحث عن الحصان والفروسية، فوجدت مجتمعًا كاملًا يحتفي بالخيول، وبالرقص الشعبي، وبالموسيقى، وبالروح الجماعية التي تميّز الصعيد.

وهكذا يتحول مولد «أبو ظعبوط» إلى منصة لتعريف العالم بجماليات التراث المصري، ويؤكد أن الفعاليات الشعبية تمتلك قدرة كبيرة على الإبهار وجذب الزوار إذا ما تم توثيقها وتسويقها بشكل احترافي.

إقرأ أيضاً :

شاهد أيضاً

إقبال سياحي قياسي على كردستان العراق .. أكثر من 350 ألف زائر في 5 أيام

إقبال سياحي قياسي على كردستان العراق .. أكثر من 350 ألف زائر في 5 أيام

كتبت – دعاء سمير – وكالات : سجل إقليم كردستان العراق انتعاشة سياحية لافتة خلال الأيام …