الرئيسية / تجربتي / الحفاظ على آثار قفط ومعبد الإله مين بين التاريخ وفرص السياحة .. مهمة دنقل
الحفاظ على آثار قفط ومعبد الإله مين بين التاريخ وفرص السياحة .. مهمة دنقل
الحفاظ على آثار قفط ومعبد الإله مين بين التاريخ وفرص السياحة .. مهمة دنقل

الحفاظ على آثار قفط ومعبد الإله مين بين التاريخ وفرص السياحة .. مهمة دنقل

كتب  – أحمد زكي : تُعد مدينة قفط بمحافظة قنا واحدة من أقدم المدن المصرية التي لعبت دورًا محوريًا في التاريخ الديني والتجاري لمصر القديمة، حيث شكّلت عبر العصور مركزًا لعبادة الإله مين، إله الخصوبة والنماء وحامي طرق التجارة والمحاجر، وهو ما يمنحها قيمة استثنائية على خريطة السياحة الأثرية في صعيد مصر.

وفي هذا الإطار، يبرز اسم النائب عبد الفتاح دنقل، عضو مجلس الشيوخ المصري، كأحد الأصوات البرلمانية الداعمة لقضايا الصعيد، انطلاقًا من رؤية تعتبر التراث الأثري عنصرًا أساسيًا في التنمية المحلية، وليس مجرد إرث تاريخي معزول عن واقع الناس. فالحفاظ على آثار قفط، وفي مقدمتها معبد الإله مين، يمثل فرصة حقيقية لإعادة إدماج المدينة ضمن مسارات السياحة الثقافية والدينية في جنوب مصر.

النائب عبد الفتاح دنقل، عضو مجلس الشيوخ المصري

معبد الإله مين قيمة تاريخية وسياحية فريدة

يُعد معبد الإله مين من أهم المعالم الدينية في قفط، حيث ارتبطت عبادته بالمكان منذ عصور مبكرة، وجسّد في المعتقد المصري القديم معاني الخصب والقوة والاستمرارية. ولم تكن قفط مجرد موقع لعبادة محلية، بل كانت بوابة استراتيجية تنطلق منها القوافل إلى الصحراء الشرقية وموانئ البحر الأحمر، ما منح المعبد بعدًا اقتصاديًا وتجاريًا إلى جانب دوره الديني.

وتعكس بقايا المعابد والنقوش المكتشفة بالمنطقة هذا التداخل بين المقدس واليومي، وهو ما يجعل الموقع مؤهلًا ليكون محطة جذب سياحي مهمة، خاصة لعشاق السياحة الثقافية والدارسين لعلم المصريات، فضلًا عن كونه نقطة ربط بين آثار قنا والأقصر في مسار سياحي متكامل.

الدور البرلماني ودعم حماية الآثار

من موقعه البرلماني، يولي النائب عبد الفتاح دنقل اهتمامًا خاصًا بملفات التنمية والحفاظ على الهوية الحضارية للصعيد، مؤكدًا أهمية التنسيق بين الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة السياحة والآثار ومحافظة قنا، من أجل حماية المواقع الأثرية وتهيئتها لاستقبال الزائرين.

ويُنظر إلى هذا الدور باعتباره دعمًا مؤسسيًا ضروريًا لتعزيز الوعي بأهمية آثار قفط، وضرورة دمجها ضمن خطط التطوير السياحي، بما يضمن الحفاظ عليها من مظاهر التعدي أو الإهمال، ويحولها إلى مصدر فخر مجتمعي وعائد اقتصادي في آن واحد.

تعقيب النائب عبد الفتاح دنقل

وفي تعقيب له حول أهمية آثار قفط، أكد النائب عبد الفتاح دنقل لموقع تورزم ديلي نيوز ، أن الحفاظ على التراث الأثري “مسؤولية وطنية مشتركة، لا تقع على عاتق جهة واحدة”، مشددًا على أن معبد الإله مين يُعد أحد الشواهد الحضارية الكبرى التي تعكس عمق التاريخ المصري في صعيد مصر.

وأوضح دنقل أن مجلس الشيوخ يولي اهتمامًا متزايدًا بقضايا التراث والثقافة، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من منظومة التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن حماية الآثار لا تنفصل عن تحسين جودة الحياة للمواطنين المحيطين بها، ورفع الوعي المجتمعي بقيمتها التاريخية والسياحية.

وأضاف أن العمل جارٍ لدعم أي جهود تنفيذية تستهدف تطوير المناطق الأثرية بمحافظة قنا، وإدراجها ضمن البرامج السياحية الرسمية، بما يضمن الحفاظ على هذه المواقع، وتحويلها إلى نقاط جذب حقيقية تسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل لأبناء الصعيد.

قفط على خريطة السياحة الثقافية

إن تطوير معبد الإله مين ومحيطه لا يقتصر على أعمال الترميم فقط، بل يمتد إلى تحسين البيئة المحيطة، ورفع كفاءة البنية التحتية، وإشراك المجتمع المحلي في حماية الموقع والاستفادة منه سياحيًا. وهي رؤية تتقاطع مع التوجهات الحديثة للدولة المصرية في تعظيم الاستفادة من التراث، وتوزيع العوائد السياحية بعدالة على مختلف الأقاليم.

ويمثل إدراج آثار قفط ضمن البرامج السياحية الرسمية خطوة مهمة لإعادة الاعتبار للمدينة كإحدى الحلقات المفقودة في السياحة الثقافية بصعيد مصر، وهو ما يتطلب دعمًا برلمانيًا مستمرًا، وتعاونًا جادًا بين كافة الأطراف المعنية.

آثار قفط شاهد علي عمق الحضارة المصرية

تبقى آثار قفط، وعلى رأسها معبد الإله مين، شاهدًا حيًا على عمق الحضارة المصرية وقدرتها على البقاء عبر آلاف السنين. ومع تنامي الاهتمام البرلماني بملف التراث، وفي مقدمتهم النائب عبد الفتاح دنقل، تظل الفرصة قائمة لتحويل هذا الإرث إلى مشروع حضاري وسياحي متكامل، يعيد لقفط مكانتها التاريخية، ويمنح صعيد مصر مساحة أوسع على خريطة السياحة العالمية.

إقرأ أيضاً :

رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي الحالي لمشروعات حماية الشواطئ

شاهد أيضاً

مزارع شمال جدة تتحول إلى منتجعات ريفية تدعم السياحة المستدامة ورؤية 2030

مزارع شمال جدة تتحول إلى منتجعات ريفية تدعم السياحة المستدامة ورؤية 2030

كتبت – دعاء سمير : تشهد المناطق الزراعية الواقعة شمال محافظة جدة تحولًا لافتًا في مسارها …