وكالات : مع تصاعد حرب إيران، تعمقت اضطرابات منظومة السفر الجوي حول العالم، في ظل معاناة شركات الطيران تحت وطأة الصراع العسكري الذي دفعها إلى تضييق مسارات التحليق، وتعليق مئات الرحلات الجوية.
وأصبح السفر جواً بين أوروبا وآسيا أكثر تعقيداً مع تصاعد العمليات العسكرية في حرب إيران واتساع نطاقها، ما دفع شركات الطيران حول العالم إلى رفع أسعار التذاكر، في ظل أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب.
وتجنبت شركات الطيران العالمية المجال الجوي الروسي منذ اندلاع حرب أوكرانيا في عام 2022، وجاءت الحرب في الشرق الأوسط، لتغلق مزيداً من المسارات فوق مناطق واسعة مثل إيران والخليج العربي، ما يعني عملياً تحويل الرحلات نحو مسار جوي ضيق فوق جورجيا وأذربيجان، حسبما أشارت “بلومبرغ”.
إلى جانب إغلاق الأجواء في الدول المنخرطة في النزاع، أغلقت أذربيجان لفترة وجيزة المجال الجوي فوق أجزاء من أراضيها، ما ترك ممراً ضيقاً لا يتجاوز نحو 50 ميلاً لعبور الطائرات، وفق “بلومبرغ”.
وتضيف هذه القيود، ساعات إضافية إلى زمن بعض الرحلات، مع تأثر المسارات القادمة من الهند بشكل خاص في ظل تجنّب شركات الطيران للمجال الجوي الباكستاني.
كما اضطرت “طيران الإمارات” أكبر شركة طيران دولية في العالم، إلى إضافة أكثر من ساعة إلى معظم رحلاتها بسبب تفادي التحليق فوق الخليج العربي وكذلك الأجواء الإيرانية والعراقية. ويعني طول زمن الرحلة أن الطائرات تضطر إلى حمل كميات أكبر من الوقود، ما يشكّل عبئاً مالياً إضافياً في ظل القفزة التي شهدتها أسعار الطاقة.
وقالت كل من الإمارات وقطر إنهما نجحتا في إنشاء ممرات جوية آمنة وسط الهجمات المستمرة.
لا تقتصر الاضطرابات اللوجستية على شركات الطيران. فقد أدى النزاع عملياً إلى شلّ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر البحري الضيق الذي يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، ما دفع كبار المنتجين في الخليج العربي إلى خفض الإنتاج وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام ومنتجاته مثل الديزل ووقود الطائرات.
صدمة النفط
دفع ذلك بعض شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر، حيث أضافت تكاليف الوقود لتعويض الزيادة الكبيرة في النفقات. كما سارعت شركات الطيران وغيرها من كبار مستهلكي الطاقة إلى شراء عقود المشتقات النفطية بكثافة للتحوط من التقلبات الحادة في الأسعار.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر