كتبت – دعاء سمير – وكالات : أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن قطاع السياحة في المملكة سجل تراجعًا طفيفًا خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 بنسبة تقارب 5% على أساس سنوي، مشيرًا إلى أن هذا الأداء يُعد “مقبولًا للغاية” في ظل الظروف الجيوسياسية والاقتصادية العالمية التي أثرت على حركة السفر الدولية.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة ضمن قمة الأولوية المنعقدة في العاصمة الإيطالية روما، والتي ناقشت تجربة المملكة في توظيف السياحة كأداة استراتيجية لدعم استدامة الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل.
وأوضح الخطيب أن القطاع كان يشهد نموًا قويًا حتى نهاية الربع الأول من العام، قبل أن تتأثر حركة السفر عالميًا بالتطورات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الحرب الإيرانية، والتي انعكست على قطاع الطيران عبر ارتفاع أسعار وقود الطائرات وزيادة تكاليف التشغيل، ما أدى إلى ضغوط على حركة السياحة الدولية.
ورغم هذا التراجع، شدد وزير السياحة السعودي على أن المؤشرات الحالية لا تزال “جيدة جدًا” مقارنة بالمتغيرات العالمية، مؤكدًا أن القطاع يتمتع بمرونة عالية وقدرة على التعافي السريع خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بالطلب المحلي القوي وتوسع المشاريع السياحية الجديدة.
السياحة الداخلية تقود النمو
وأشار الخطيب إلى أن السياحة الداخلية لعبت دورًا محوريًا في دعم استقرار القطاع، موضحًا أن نحو 60% من النشاط السياحي خلال العام الجاري جاء من الطلب المحلي، وهو ما ساهم في تخفيف آثار التباطؤ العالمي على أداء القطاع بشكل عام.
وأضاف أن المملكة شهدت تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات السياحة الداخلية نتيجة اضطراب حركة السفر الدولية، الأمر الذي عزز من أهمية السوق المحلي كرافد رئيسي للنمو السياحي المستدام.
المشاريع الكبرى تدخل مرحلة التشغيل
ولفت وزير السياحة إلى أن المملكة بدأت بالفعل جني ثمار الاستثمارات السياحية الضخمة التي أُطلقت بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة، حيث انتقل عدد من المشاريع الكبرى من مرحلة التطوير إلى التشغيل الفعلي، ما يعزز تنوع المنتجات السياحية ويدعم الطاقة الاستيعابية للقطاع.
وأكد أن قطاع السياحة السعودي دخل مرحلة جديدة من النمو التشغيلي، مع استمرار تنفيذ المشاريع العملاقة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية رائدة.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل السياحة
كما أشار الخطيب إلى أن الوزارة تتابع بشكل مستمر تأثير التطورات التكنولوجية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، على مستقبل التوظيف والخدمات في قطاع السياحة، مؤكدًا أن التحول الرقمي سيشكل عنصرًا رئيسيًا في إعادة صياغة تجربة السفر خلال السنوات المقبلة.
نظرة مستقبلية إيجابية
واختتم وزير السياحة السعودي تصريحاته بالتأكيد على أن التباطؤ الحالي في القطاع “مؤقت ومقبول”، مشيرًا إلى أن الأسس القوية التي تم بناؤها خلال السنوات الماضية ستدعم عودة قوية للنمو، خاصة مع توسع السياحة الداخلية وتسارع تشغيل المشاريع الجديدة، بما يعزز من قدرة المملكة على تحقيق أهدافها السياحية طويلة الأجل.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر