كتبت – دعاء سمير – وكالات : تواصل الدولة المصرية تنفيذ خطة طموحة لتطوير منظومة المطارات وتعزيز البنية التحتية للنقل الجوي، في إطار دعم القطاع السياحي وفتح آفاق جديدة للاستثمار، ويأتي مطار برنيس الدولي كأحد أبرز المشروعات الاستراتيجية التي تعكس هذا التوجه، ليكون بمثابة بوابة مصر السياحية الجنوبية على ساحل البحر الأحمر.
ويُعد المطار إضافة نوعية لمنظومة المطارات المصرية، نظرًا لموقعه الحيوي في جنوب محافظة البحر الأحمر، ودوره المستهدف في دعم خطط التنمية السياحية والاقتصادية في مناطق جنوب مرسى علم، وحلايب وشلاتين، عبر تسهيل الوصول إلى مناطق تتمتع بطبيعة خلابة وفرص استثمارية واعدة.
موقع استراتيجي ومساحة ضخمة
يقع مطار برنيس الدولي على بعد نحو 154 كيلومترًا جنوب مدينة مرسى علم، ويمتد على مساحة إجمالية ضخمة تبلغ نحو 10.7 مليون متر مربع، ما يجعله أحد أكبر المطارات من حيث المساحة في جنوب البحر الأحمر.
ويستهدف المطار استقبال نحو 600 راكب في الساعة الواحدة، بما يعكس قدرته التشغيلية على دعم الحركة السياحية المتنامية في المنطقة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع توسع المشروعات السياحية والمنتجعات الفندقية المخطط تنفيذها.
بنية تشغيلية متكاملة
يضم مطار برنيس الدولي 9 مواقف للطائرات، إلى جانب مدرج رئيسي يبلغ طوله 3650 مترًا وعرضه 45 مترًا، فضلًا عن وجود مدرجين احتياطيين، بما يضمن مرونة تشغيلية عالية وقدرة على استقبال أنواع مختلفة من الطائرات.
ويتم تشغيل المطار من خلال الشركة المصرية للمطارات، ضمن منظومة تشغيلية تهدف إلى رفع كفاءة الخدمات الجوية وتعزيز معايير السلامة والأمان وفقًا لأحدث النظم الدولية.
بوابة للتنمية السياحية في الجنوب
ويستهدف المطار في المقام الأول دعم الحركة السياحية إلى مناطق جنوب البحر الأحمر، بما في ذلك المناطق الطبيعية البكر في حلايب وشلاتين، والتي تُعد من أهم المقاصد الواعدة للسياحة البيئية والاستكشافية في مصر.
كما يُتوقع أن يسهم تشغيل المطار في جذب استثمارات سياحية جديدة، من خلال تسهيل الوصول إلى هذه المناطق وربطها بشبكة النقل الجوي الداخلية والدولية، بما يعزز من فرص التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة.
دعم رؤية الدولة للتنمية المتكاملة
ويأتي تطوير مطار برنيس الدولي ضمن رؤية الدولة المصرية لتحديث قطاع الطيران المدني، وتعزيز دور المطارات كمحرك رئيسي للتنمية السياحية والاستثمارية، خاصة في المناطق البعيدة والواعدة.
كما يعكس المشروع توجهًا استراتيجيًا نحو تعظيم الاستفادة من المقومات الطبيعية في جنوب مصر، وتحويلها إلى وجهات سياحية عالمية، بما يدعم مكانة مصر على خريطة السياحة الدولية.
ويُتوقع أن يشكل مطار برنيس الدولي خلال السنوات المقبلة نقطة انطلاق رئيسية نحو تنمية متكاملة في جنوب البحر الأحمر، تجمع بين السياحة والاستثمار والبنية التحتية الحديثة، في إطار رؤية شاملة للتنمية المستدامة.
ويتكون “مطار برنيس الدولي” من ممر بطول ٣٦٥٠ مترًا وعرض ٦٠ مترًا، وترمك مدني يسع نحو ٨ طائرات، وصالة ركاب بسعة ٦٠٠ راكب في الساعة، وبرج للمراقبة بارتفاع ٥٨ مترًا و٤٧ منشأً فنيًّا واداريًّا وخدميًّا، بتكلفة ٢,٣١٠ مليار جنيه. وله أهمية كبرى نظرًا لما تتمتع به هذه المنطقة من ثراء بالمقاصد السياحية وتميزها بموقع فريد على ساحل البحر الأحمر.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر