كتبت – دعاء سمير – وكالات : أكد الخبير السياحي محمود الخصاونة أن قطاع السياحة العربية يواصل إظهار مؤشرات إيجابية خلال الموسم الحالي، رغم التراجع النسبي في أعداد السياح الوافدين إلى بعض الوجهات نتيجة التطورات الجيوسياسية والأزمات الإقليمية التي ألقت بظلالها على حركة السفر العالمية.
وأوضح الخصاونة أن صناعة السياحة في المنطقة العربية أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على التكيف مع المتغيرات والتحديات المختلفة، مشيراً إلى أن العديد من المقاصد السياحية العربية نجحت في الحفاظ على جاذبيتها بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة ومقومات سياحية متنوعة وخطط تسويقية فعالة.
تأثير الأوضاع الإقليمية على حركة السفر
وأشار إلى أن التوترات السياسية والصراعات التي تشهدها بعض مناطق الشرق الأوسط انعكست بشكل مباشر على قرارات السفر لدى بعض الأسواق المصدرة للسياحة، ما أدى إلى تراجع أعداد الوافدين إلى عدد من الوجهات خلال فترات معينة من العام.
وأضاف أن هذه التأثيرات لا تقتصر على المنطقة العربية فقط، بل تمتد إلى حركة السياحة العالمية بشكل عام، حيث تؤثر الأزمات الجيوسياسية على ثقة المسافرين وتدفقات الرحلات الجوية وأسعار الوقود وتكاليف التشغيل.
مؤشرات إيجابية تدعم التفاؤل
ورغم هذه التحديات، أكد الخصاونة أن المؤشرات الحالية تبعث على التفاؤل، خاصة مع استمرار الطلب على السياحة العربية من الأسواق الإقليمية والدولية، وعودة العديد من الأسواق التقليدية إلى تسجيل معدلات نمو جيدة خلال الموسم الصيفي.
وأوضح أن السياحة العربية تستفيد بشكل متزايد من تنوع منتجاتها السياحية التي تشمل السياحة الثقافية والتراثية والشاطئية والترفيهية وسياحة المؤتمرات والفعاليات، ما يعزز قدرتها على جذب شرائح مختلفة من الزوار.
السياحة الداخلية والإقليمية ركيزة أساسية
وشدد الخصاونة على أهمية السياحة الداخلية والعربية البينية في دعم القطاع خلال الفترات التي تشهد اضطرابات عالمية، مؤكداً أن حركة السفر داخل المنطقة أصبحت تمثل عنصر استقرار مهماً للعديد من الوجهات السياحية.
وأشار إلى أن تطوير الربط الجوي وتسهيل إجراءات السفر والتوسع في الاستثمارات السياحية يسهم في تعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة التقلبات الخارجية وتحقيق نمو مستدام للقطاع.
آفاق مستقبلية واعدة
وأكد أن مستقبل السياحة العربية لا يزال يحمل فرصاً كبيرة للنمو، خاصة في ظل المشاريع السياحية العملاقة التي يتم تنفيذها في عدد من الدول العربية، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة السائح ورفع كفاءة الخدمات.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص لتعزيز تنافسية المقاصد العربية واستثمار الفرص المتاحة في الأسواق العالمية، بما يدعم مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني ويوفر مزيداً من فرص العمل والاستثمار.
واختتم الخصاونة تصريحاته بالتأكيد على أن التحديات الراهنة تبقى مؤقتة، بينما تستند السياحة العربية إلى مقومات قوية تؤهلها لاستعادة زخمها وتحقيق معدلات نمو أكبر خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بالطلب المتنامي على السفر واكتشاف الوجهات الجديدة في المنطقة.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر