كتبت – مروة الشريف : وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة أمس الثلاثاء برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 بشأن فرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم آليات التحصيل وتوحيد قواعد التطبيق بما يعزز الكفاءة والعدالة في المنظومة الضريبية.
ويأتي مشروع القانون في إطار معالجة عدد من الإشكاليات التي كشفت عنها التجربة العملية لتطبيق الرسوم المنصوص عليها في القانون الحالي، خاصة الرسم المفروض على مغادرة أراضي الجمهورية، إلى جانب الرسم المرتبط باستغلال المحاجر وإنتاج الأسمنت، بما تسبب في صعوبات إدارية وتباينات في التطبيق.
وأوضحت الحكومة أن تطبيق الرسم على مغادرة البلاد كان يشهد تفاوتًا في القيمة وفقًا لوجهة السفر داخل بعض المحافظات، وهو ما أدى إلى أعباء تشغيلية وإشكالات في التحقق من الوجهة النهائية للمسافرين، الأمر الذي انعكس بشكل غير مباشر على قطاع السياحة وأثار جدلاً إداريًا واسعًا.
كما أشارت المذكرة الإيضاحية إلى وجود منازعات متكررة بشأن رسم المحاجر، سواء فيما يتعلق بخضوع بعض الشركات من عدمه أو أسس احتساب الرسم على المواد المستخدمة في صناعة الأسمنت، وعلى رأسها “الطفلة”، بما استدعى إعادة ضبط الإطار التشريعي لتفادي تضارب التفسيرات الفنية والقانونية.
وينص التعديل الجديد على توحيد رسم مغادرة أراضي الجمهورية ليصبح 100 جنيه ثابتة على جميع المسافرين، مع استثناء سائقي سيارات نقل الركاب والبضائع والعاملين على خطوط النقل البري الدولي، في خطوة تستهدف تحقيق البساطة والوضوح وتخفيف التعقيدات الإجرائية.
كما شمل التعديل إعادة صياغة البند الخاص برخص المحاجر ليصبح بعنوان “منتج الأسمنت بكافة أنواعه”، على أن يتم فرض رسم بقيمة 35 جنيهًا عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه، وتلتزم المصانع بسداد القيمة المستحقة لمصلحة الضرائب المصرية.
ويهدف هذا التعديل إلى إنهاء الخلافات المرتبطة بأسس المحاسبة الضريبية، وتوحيد معيار احتساب الرسم على المنتج النهائي بدلًا من مدخلات الإنتاج، بما يسهم في تعزيز سهولة التحصيل وتحسين آليات الرقابة.
وأكد التقرير البرلماني للجنة الخطة والموازنة أن مشروع القانون يمثل خطوة مهمة لمعالجة المشكلات التطبيقية التي ظهرت خلال السنوات الماضية، إلى جانب تبسيط إجراءات التحصيل وتوحيد أسس التطبيق بما يحقق مزيدًا من الشفافية والعدالة في تحصيل الرسوم.
وأضافت اللجنة أن التعديلات الجديدة من شأنها دعم موارد الخزانة العامة للدولة وتعزيز كفاءة التحصيل، مع مراعاة عدم تحميل المواطنين أو القطاعات الاقتصادية أعباء غير مبررة، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاعتبارات الاجتماعية.
وبذلك، يدخل التعديل الجديد حيز التنفيذ بعد إقراره النهائي، ليعيد تنظيم منظومة رسوم التنمية بما يضمن وضوح القواعد واستقرار التطبيق، ويحد من النزاعات الإدارية والفنية التي صاحبت القانون خلال السنوات الماضية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر