الرئيسية / تجربتي / الحكومة تبدأ تحويل البهنسا إلى مقصد عالمي للسياحة الدينية
منطقة البهنسا الأثرية
منطقة البهنسا الأثرية

الحكومة تبدأ تحويل البهنسا إلى مقصد عالمي للسياحة الدينية

كتبت – سها ممدوح : دخل مشروع تطوير منطقة منطقة البهنسا الأثرية بمحافظة المنيا مرحلة التنفيذ الفعلي، في خطوة تستهدف إعادة إحياء واحدة من أهم المدن الإسلامية التاريخية في مصر، وتحويلها إلى مقصد رئيسي للسياحة الدينية، وذلك عقب استجابة الحكومة لطلب النائب محسن حتة، وتنفيذًا لتوصيات لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب.

وشهدت المنطقة زيارة ميدانية للجنة حكومية مشتركة ضمت ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات المعنية، بهدف الوقوف على الاحتياجات الفعلية للموقع ووضع تصور متكامل لخطة التطوير، بما يضمن الحفاظ على القيمة التاريخية والأثرية للمدينة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزائرين.

وخلال الجولة، تفقدت اللجنة مختلف المواقع الأثرية بالمنطقة، وفي مقدمتها الأضرحة المسجلة ضمن الآثار الإسلامية والقبطية، إضافة إلى مسجد علي الحمام والمنطقة المحيطة به، وذلك بحضور مسؤولي المنطقة الأثرية، حيث جرى تقييم الحالة الإنشائية للمواقع ورصد احتياجاتها من أعمال الترميم والتطوير.

وأكد أعضاء اللجنة أن البهنسا تمتلك مقومات تاريخية ودينية استثنائية تجعلها مؤهلة لتكون إحدى أبرز وجهات السياحة الدينية في مصر، لما تضمه من آثار ومقامات تعكس مراحل مهمة من التاريخ الإسلامي، وهو ما يتطلب تنفيذ مشروع تطوير شامل يليق بقيمتها الحضارية.

واتفقت اللجنة على اعتبار تطوير منطقة البهنسا مشروعًا قوميًا يحتاج إلى تنسيق كامل بين مختلف الوزارات والجهات التنفيذية، مع تنفيذ الأعمال على مراحل وفق خطة زمنية واضحة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على التراث التاريخي وتوفير الخدمات السياحية الحديثة.

وخرجت اللجنة بعشر توصيات رئيسية تمثل خارطة طريق لتطوير المنطقة، شملت رفع كفاءة البنية التحتية والمنطقة المحيطة بمسجد علي الحمام، وإنشاء ممشى يربط بين الأضرحة لتسهيل حركة الزائرين، إلى جانب تطوير المنطقة المحيطة بضريح السبع بنات من خلال توفير مسجد ودورات مياه ومكتبة وموقف للسيارات.

كما تضمنت التوصيات تنفيذ أعمال ترميم لعدد من الأضرحة التاريخية، منها أضرحة السبع بنات، وعلي الحمام، وأولاد عقيل، وسوادة، بالإضافة إلى إنشاء قاعة عرض تفاعلية تستعرض تاريخ البهنسا وأهم معالمها الأثرية، وتركيب لوحات إرشادية باللغتين العربية والإنجليزية على الطرق المؤدية إلى الموقع، وإنشاء ساحات انتظار للسيارات خارج المنطقة الأثرية، وإحلال وتجديد دورات المياه، وتنفيذ أعمال صيانة وترميم مسجد الحسن الصالح بن علي زين العابدين، فضلًا عن إنشاء مصلى مخصص للسيدات بالساحة الخارجية لمسجد علي الحمام.

ومن جانبه، أشاد النائب محسن حتة بسرعة استجابة الحكومة وتشكيل اللجنة المشتركة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل البداية الحقيقية لمشروع ظل مطروحًا لسنوات، مشددًا على مواصلة متابعة تنفيذ التوصيات مع الوزارات والهيئات المختصة حتى تتحول إلى واقع ملموس.

ويرى متخصصون في قطاع السياحة أن تطوير البهنسا من شأنه أن يضيف وجهة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية في مصر، إلى جانب المقاصد التاريخية والأثرية المعروفة، كما سيسهم في تنشيط الحركة السياحية بمحافظة المنيا، ودعم الاقتصاد المحلي من خلال خلق فرص عمل جديدة، وتشجيع الاستثمارات في مجالات الضيافة والخدمات والبنية التحتية.

ومع بدء التحركات التنفيذية، تتجه الأنظار إلى البهنسا باعتبارها مشروعًا واعدًا يعيد إحياء مدينة تحمل إرثًا حضاريًا ودينيًا عريقًا، ويعزز مكانة مصر كوجهة عالمية للسياحة الدينية والثقافية، مستفيدة من تنوعها الفريد في التراث الإسلامي والقبطي والفرعوني.

إقرأ أيضاً :

مدبولي يكشف عن 500 مليون جنيه إضافية للاستثمارات في بورسعيد

شاهد أيضاً

مساجد القاهرة التاريخية

روحانية التاريخ وروعة العمارة .. مساجد القاهرة وجهة مثالية لقضاء العطلات

كتبت – دعاء سمير : إذا كنت تبحث عن وجهة تجمع بين الهدوء، والروحانية، وعراقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *