الرئيسية / سياحة عالمية / تركيا تواصل صعودها السياحي بـ 62 مليون زائر وتعزز مكانتها بين الكبار
تركيا تواصل صعودها السياحي
السياحة التركية .. قفزات كبيرة

تركيا تواصل صعودها السياحي بـ 62 مليون زائر وتعزز مكانتها بين الكبار

كتبت – مروة السيد : أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن تركيا رسخت مكانتها كواحدة من أبرز القوى السياحية في العالم، بعدما احتلت المركز الرابع عالميًا في عدد السياح خلال عام 2024، وفق بيانات منظمة السياحة العالمية، مستقبلة نحو 62 مليون سائح دولي، في إنجاز يعكس نجاح سياساتها في تطوير القطاع وتحويله إلى أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني.

وأوضح المركز، في أحدث أعداد سلسلته الدورية “تقارير معلوماتية”، التي استعرضت أبرز التجارب الدولية الناجحة في الاستثمار السياحي، أن التجربة التركية، إلى جانب نموذجي فرنسا والإمارات العربية المتحدة، تؤكد أن التخطيط الاستراتيجي والاستثمار المستدام في السياحة يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للدول.

وأشار التقرير إلى أن الأداء السياحي التركي لم يقتصر على زيادة أعداد الزائرين، بل امتد إلى تحقيق قفزة في العوائد الاقتصادية، حيث ارتفعت الإيرادات السياحية إلى 56.3 مليار دولار خلال عام 2024، بنمو سنوي بلغ 12.4%، فيما وصل متوسط إنفاق السائح إلى 972 دولارًا، بزيادة قدرها 23.5% مقارنة بعام 2019، وهو ما يعكس نجاح السياسات الحكومية في رفع القيمة المضافة للقطاع وتنويع المنتجات والخدمات السياحية.

وأضاف أن تركيا عززت قدراتها الاستيعابية بشكل كبير، إذ تمتلك أكثر من 21.9 ألف منشأة إقامة سياحية تضم ما يزيد على مليون غرفة فندقية، فيما تجاوز عدد الوافدين إلى المنشآت السياحية 83.2 مليون زائر بإجمالي 216 مليون ليلة مبيت خلال عام 2024، وهي مؤشرات تعكس استمرار الطلب القوي على المقصد السياحي التركي.

ولفت التقرير إلى أن مطار إسطنبول الجديد أصبح أحد أبرز رموز النهضة السياحية في البلاد، بعدما تصدر قائمة أكثر مطارات أوروبا ازدحامًا، بينما جاءت إسطنبول في المرتبة الثانية عالميًا بين أكثر المدن استقبالًا للزوار الدوليين، وحلت أنطاليا في المرتبة السادسة، بما يعكس نجاح تركيا في تعزيز مكانة مدنها السياحية على خريطة السفر العالمية.

وأكد التقرير أن أحد أهم عناصر القوة في التجربة التركية يتمثل في تنوع المنتج السياحي، حيث تمتلك البلاد نحو 8300 كيلومتر من السواحل، و577 شاطئًا حاصلًا على العلم الأزرق، إلى جانب 19 موقعًا مسجلًا على قائمة التراث العالمي لليونسكو، فضلًا عن عشرات المواقع التاريخية والأثرية التي تجعلها وجهة متكاملة للسياحة الشاطئية والثقافية والدينية والترفيهية.

وأشار إلى أن السياحة الدينية والثقافية تمثل إحدى أبرز نقاط التميز في تركيا، بفضل احتضانها آثارًا ومواقع تاريخية ترتبط بالحضارات والديانات المختلفة، وهو ما يوسع قاعدة الأسواق المستهدفة ويعزز تنوع الطلب السياحي على مدار العام.

وفي إطار دعم الاستثمار، أوضح التقرير أن الحكومة التركية تبنت حزمة واسعة من الحوافز لجذب المستثمرين، تضمنت إعفاءات ضريبية، وتخفيضات في أسعار الطاقة، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتقليل البيروقراطية، بما يشجع على إقامة المزيد من المشروعات السياحية، خاصة في المناطق الواعدة التي تستهدف الدولة تنميتها اقتصاديًا وسياحيًا.

وأكد التقرير أن التجربة التركية تعكس أهمية الاستثمار المستمر في البنية التحتية، وتطوير وسائل النقل، وتحسين جودة الخدمات، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، وهو ما ساهم في تعزيز قدرة القطاع على المنافسة وتحقيق معدلات نمو متسارعة في الإيرادات وأعداد الزوار.

دروس مستفادة

وخلص مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار إلى أن التجارب الناجحة في فرنسا والإمارات العربية المتحدة وتركيا تؤكد أن الاستثمار السياحي لم يعد يقتصر على إنشاء الفنادق أو تطوير المقاصد السياحية، بل أصبح منظومة اقتصادية متكاملة تقوم على التخطيط طويل الأجل، وتطوير البنية الأساسية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتنويع المنتجات السياحية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار المركز إلى أن هذه النماذج الدولية تمثل مرجعًا مهمًا للدول الساعية إلى تنمية قطاعها السياحي، لما توفره من دروس عملية حول كيفية تحويل السياحة إلى رافد رئيسي للناتج المحلي الإجمالي، ومصدر لجذب الاستثمارات، وخلق فرص العمل، ودعم التنمية المستدامة، بما يعزز القدرة التنافسية للقطاع السياحي على المستويين الإقليمي والدولي.

إقرأ أيضاً :

مدبولي يكشف عن 500 مليون جنيه إضافية للاستثمارات في بورسعيد

شاهد أيضاً

السياحة اللبنانية تترقب وقرار الإمارات نقطة تحول والعودة مرهونة بالاستقرار

السياحة اللبنانية تترقب وقرار الإمارات نقطة تحول والعودة مرهونة بالاستقرار

وكالات : رغم استمرار النشاط السياحي في لبنان خلال الموسم الصيفي، لا تزال حركة الوافدين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *