الرئيسية / قضايا وآراء / التسويق الذكي يقود طفرة السياحة المصرية ويعزز تنافسيتها عالميًا بعد يونيو
التسويق الذكي يقود طفرة السياحة المصرية ويعزز تنافسيتها عالميًا بعد يونيو
التسويق الذكي يقود طفرة السياحة المصرية ويعزز تنافسيتها عالميًا بعد يونيو

التسويق الذكي يقود طفرة السياحة المصرية ويعزز تنافسيتها عالميًا بعد يونيو

كتبت – سها ممدوح : أكد تقرير حديث صادر عن مركز دعم واتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن قطاع السياحة المصري حقق طفرة غير مسبوقة خلال السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو 2013، بفضل استراتيجية متكاملة اعتمدت على تطوير البنية التحتية، وتبني أدوات التسويق الذكي، والتوسع في الترويج الرقمي، بما عزز مكانة مصر كواحدة من أبرز الوجهات السياحية العالمية.

وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان “تنافس الوجهات السياحية في عصر التسويق الذكي”، أن السياحة تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، فضلًا عن دورها في توفير فرص العمل، ودعم ميزان المدفوعات، وزيادة الدخل القومي، وارتباطها بأكثر من 70 قطاعًا إنتاجيًا وخدميًا، ما يجعلها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.

وأشار التقرير إلى أن صناعة السفر والسياحة العالمية سجلت إيرادات بلغت نحو 1.9 تريليون دولار خلال عام 2024، فيما أسهم القطاع بنحو 10.9 تريليونات دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بما يعادل نحو 10% من الاقتصاد العالمي، إلى جانب توفيره نحو 357 مليون فرصة عمل، وهو ما يعكس أهمية المنافسة بين المقاصد السياحية عبر أدوات التسويق الحديثة.

وعلى المستوى المحلي، أكد التقرير أن جهود الدولة في تطوير القطاع انعكست بشكل مباشر على مؤشرات الأداء، حيث سجل قطاع السياحة المصري معدل نمو بلغ 17.3% خلال العام المالي 2024/2025، وارتفع إلى 19.3% خلال الربع الرابع من العام ذاته، فيما سجلت الإيرادات السياحية مستوىً قياسيًا بلغ 16.7 مليار دولار، مقارنة بـ14.3 مليار دولار في العام المالي السابق.

وأرجع التقرير هذا الأداء إلى استقرار الأوضاع الأمنية، وتحسن القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري، والترويج لافتتاح المتحف المصري الكبير، إلى جانب الحملات التسويقية الحديثة، وهو ما عزز مكانة السياحة باعتبارها ثالث أكبر مصدر للنقد الأجنبي في مصر، بإسهام بلغ نحو 15.3% من إجمالي الحصيلة.

وأشاد التقرير بما تمتلكه مصر من مقومات سياحية فريدة وبنية تحتية متطورة تشمل الفنادق والمنتجعات والمطارات والمتاحف والمواقع الأثرية، مؤكدًا أن الدولة انتقلت من الاعتماد على أساليب الدعاية التقليدية إلى التسويق الرقمي، والاستفادة من منصات التواصل الاجتماعي، والتعاون مع صناع المحتوى والمؤثرين العالميين للوصول إلى شرائح جديدة من السائحين.

وسلط التقرير الضوء على عدد من النماذج الناجحة في الترويج السياحي، أبرزها مهرجان العلمين الجديدة، الذي استقطب نحو مليون زائر في نسخته الأولى عام 2023، وأسهم في تحقيق نسب إشغال فندقي بلغت 100%، إلى جانب موكب نقل المومياوات الملكية عام 2021، الذي حظي باهتمام عالمي واسع ورسخ صورة مصر كدولة قادرة على تنظيم فعاليات ثقافية عالمية.

كما اعتبر التقرير افتتاح المتحف المصري الكبير أحد أهم أدوات القوة الناعمة لمصر، حيث حظي بتغطية إعلامية دولية واسعة سلطت الضوء على تصميمه المعماري الفريد واحتضانه أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، وفي مقدمتها المجموعة الكاملة لمقتنيات الملك توت عنخ آمون، بما عزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية.

وأشار التقرير أيضًا إلى نجاح حملات التسويق الرقمي عبر المؤثرين، ومن أبرزها فيديو صانع المحتوى الأمريكي الشهير “مستر بيست” بعنوان “قضيت 100 ساعة داخل الأهرامات”، الذي حقق عشرات الملايين من المشاهدات، وأسهم في تعريف جمهور عالمي واسع بالحضارة المصرية، إلى جانب التعاون مع منصة “تيك توك” وزيارات عدد من المؤثرين الدوليين، مثل “سبيد”، لتعزيز الصورة الذهنية للمقصد السياحي المصري لدى الأجيال الشابة.

وفي إطار التوسع في الترويج الخارجي، استعرض التقرير الحملات التي أطلقتها وزارة السياحة والآثار تحت شعار “مصر.. تنوع لا يضاهى”، والتي استهدفت أسواقًا رئيسية في أوروبا وأمريكا اللاتينية وروسيا، عبر الشاشات الرقمية، ومحطات القطارات، والمطارات، والحافلات السياحية، حيث حققت ملايين مرات الظهور في البرازيل وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وروسيا، بما أسهم في تعزيز الحضور البصري للمقصد المصري.

كما أشاد التقرير بحملة “Follow the Sun”، التي أطلقتها الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي عام 2021، واستهدفت الأسواق الغربية الرئيسية، إذ وصلت إلى نحو 495.3 مليون مستخدم حول العالم، وحققت أكثر من 68.6 مليون مشاهدة مباشرة، وأسهمت في زيادة معدلات البحث الإلكتروني عن السياحة إلى مصر بنسبة 121% خلال عام 2022 مقارنة بالعام السابق.

وتناول التقرير كذلك الأثر الإيجابي لاستضافة مؤتمر المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ، الذي شارك فيه أكثر من 45 ألف شخص من نحو 197 دولة، وأسهم في تحويل المدينة إلى مركز عالمي للأعمال والسياحة، مع وصول نسب الإشغال الفندقي إلى 100% خلال فترة انعقاد المؤتمر.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن مصر نجحت في بناء نموذج متطور للتسويق السياحي يعتمد على التكنولوجيا والفعاليات الدولية والقوة الناعمة، إلى جانب الاستفادة من المهرجانات الثقافية والسينمائية، مثل مهرجانات القاهرة والإسكندرية والجونة، فضلًا عن الترويج للمطبخ المصري من خلال أكثر من 1600 مطعم وكافتيريا سياحية معتمدة، وهو ما يعزز تنافسية المقصد المصري ويدعم مستهدفات الدولة لزيادة أعداد السائحين وتعظيم مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.

إقرأ أيضاً :

عصر المطارات الذكية.. قفزة نوعية في أداء الطيران المدني المصري خلال 6 أشهر

شاهد أيضاً

الساحل الشمالي والعلمين موعد مع صيف سياحي استثنائي وحجوزات قياسية

الساحل الشمالي والعلمين موعد مع صيف سياحي استثنائي وحجوزات قياسية

كتبت – مروة الشريف : تشهد منطقة الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة حراكًا سياحيًا غير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *