الرئيسية / عالم الطيران / حرب إيران تهبط بحركة الطيران الخاص في الشرق الأوسط وتوقعات استمرار التراجع
حرب إيران تهبط بحركة الطيران الخاص في الشرق الأوسط وتوقعات استمرار التراجع
حرب إيران تهبط بحركة الطيران الخاص في الشرق الأوسط وتوقعات استمرار التراجع

حرب إيران تهبط بحركة الطيران الخاص في الشرق الأوسط وتوقعات استمرار التراجع

كتبت – حنان خليل : ألقت تداعيات الحرب الإيرانية بظلالها على قطاع الطيران الخاص في الشرق الأوسط، بعدما سجلت رحلات الطائرات الخاصة المغادرة من المنطقة تراجعًا حادًا بنحو 30%، في مؤشر يعكس التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية على حركة السفر الفاخر، وسط توقعات باستمرار هذا الانخفاض إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام يعيد الاستقرار إلى المنطقة.

وبحسب بيانات شركة WINGX Advance المتخصصة في بيانات الطيران، انخفض عدد رحلات الطائرات الخاصة المغادرة من الشرق الأوسط إلى 15 ألفًا و171 رحلة خلال الفترة من 28 فبراير، تاريخ اندلاع الحرب، وحتى 28 يونيو، مقارنة بـ21 ألفًا و529 رحلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس تراجعًا ملحوظًا في نشاط أحد أكثر قطاعات الطيران حساسية للأزمات السياسية والأمنية.

وقال نيك كوسينسكي، المحلل في الشركة، إن استمرار الحرب يعني بقاء الضغوط على سوق الطيران الخاص، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع حدوث تحول إيجابي في معدلات التشغيل ما دامت الأوضاع العسكرية قائمة، وهو ما يعزز حالة الحذر لدى المستثمرين وأصحاب الطائرات الخاصة.

وجاء هذا التراجع بعد موجة طلب استثنائية شهدها القطاع في الأيام الأولى للحرب، عندما لجأ رجال الأعمال والأثرياء إلى استئجار الطائرات الخاصة بأسعار مرتفعة لمغادرة مناطق التوتر، عقب الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت مواقع في الإمارات والسعودية والكويت، وما تبعها من إغلاقات مؤقتة للمجالات الجوية واضطرابات واسعة في حركة الطيران التجاري.

كما دفعت التطورات الأمنية عدداً من شركات الطيران الكبرى في المنطقة، من بينها طيران الإمارات، والاتحاد للطيران، والخطوط الجوية القطرية، إلى تقليص طاقتها التشغيلية وإيقاف تشغيل بعض الطائرات، الأمر الذي انعكس على حركة النقل الجوي بشكل عام.

ويعد الطيران الخاص أحد المكونات المهمة لقطاع النقل الجوي في الشرق الأوسط، إذ يعتمد عليه كبار التنفيذيين ورجال الأعمال والمستثمرون في قطاع الطاقة، إلى جانب السياحة الفاخرة. ورغم أن المنطقة تضم نحو 3% فقط من أسطول الطائرات الخاصة العالمي، فإنها استحوذت على نحو 14% من إجمالي رحلات الطيران الخاص حول العالم خلال العام الماضي، بحسب بيانات الشركة.

وكانت الإمارات قد حققت خلال السنوات الأخيرة نموًا لافتًا في حركة الطيران الخاص، مدعومة بسياسات استقطاب المستثمرين وأصحاب الثروات، وفي مقدمتها برنامج الإقامة الذهبية، إلا أن التوترات الإقليمية الأخيرة أثرت بصورة مباشرة على هذا الزخم.

وفي هذا السياق، أكد آدم كاوبرن، المدير الإداري في شركة Alton Aviation Consultancy، أن تعافي سوق طيران الأعمال يرتبط بشكل مباشر بعودة أصحاب الثروات والمستثمرين إلى ممارسة أنشطتهم بصورة طبيعية، مشيرًا إلى أن المشهد لا يزال ضبابيًا في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية.

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على حركة التشغيل، بل امتدت إلى سوق تصنيع الطائرات الخاصة، حيث أعلنت شركتا Bombardier وGeneral Dynamics، المالكة للعلامة التجارية “غلف ستريم”، تأثر مبيعاتهما في الشرق الأوسط بسبب الصراع، إذ توقفت بعض طلبيات الشراء مؤقتًا، فيما تباطأت وتيرة إبرام الصفقات نتيجة حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.

ورغم الضغوط التي يواجهها سوق الشرق الأوسط، فإن شركات تصنيع الطائرات الخاصة ما زالت تحقق نموًا في مبيعاتها العالمية، مدعومة بالطلب القوي في الولايات المتحدة، إلا أن مستقبل السوق الإقليمية سيظل مرهونًا بعودة الاستقرار السياسي والأمني، وهو العامل الحاسم لاستعادة نشاط الطيران الخاص وثقة المستثمرين خلال المرحلة المقبلة.

إقرأ أيضاً :

عصر المطارات الذكية.. قفزة نوعية في أداء الطيران المدني المصري خلال 6 أشهر

شاهد أيضاً

كاثاي باسيفيك تلغي عشرات الرحلات هذا الأسبوع بسبب مشكلة في محرك طائرتها

كاثاي باسيفيك تستأنف رحلات الشرق الأوسط مع تحسن الأوضاع الإقليمية تدريجيًا

وكالات : أعلنت شركة كاثاي باسيفيك، الناقل الوطني في هونغ كونغ، استئناف رحلات الركاب إلى منطقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *