كتبت – مروة السيد : أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر تسجيل تأخيرات محدودة في مواعيد تشغيل بعض القطارات اليوم الإثنين الموافق 13 يوليو 2026، مؤكدة أن هذه التأخيرات تأتي في إطار تنفيذ خطة شاملة لتطوير البنية الأساسية لشبكة السكك الحديدية، ورفع مستويات السلامة والأمان، بما يضمن تقديم خدمة أكثر كفاءة واستدامة للمسافرين خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت الهيئة أن متوسط التأخيرات على خط القاهرة – الإسكندرية، أحد أكثر خطوط السكك الحديدية كثافة في حركة الركاب، بلغ نحو 30 دقيقة، نتيجة استمرار الأعمال الفنية الخاصة بتطوير الخطوط وتجديد السكك وتحديث منظومة التشغيل، وهي إجراءات تستهدف رفع كفاءة الشبكة وتحسين مستوى الخدمة المقدمة لملايين الركاب يومياً.
وأكدت الهيئة، في بيان لها، أن التأخيرات الحالية ترتبط بالأعمال الجارية في عدد من مواقع المشروع، والتي تشمل تنفيذ تهديات مؤقتة في بعض القطاعات، بما يسمح بإجراء أعمال تجديد القضبان، وصيانة المزلقانات، وتطوير المحطات، إلى جانب استكمال تحديث نظم الإشارات الإلكترونية، التي تعد أحد أهم عناصر تطوير منظومة السكك الحديدية في مصر.
وأشارت إلى أن تنفيذ هذه الأعمال يتطلب في بعض الأحيان خفض السرعات التشغيلية للقطارات أثناء مرورها بمناطق العمل، حفاظاً على سلامة الركاب والعاملين، وضمان تنفيذ المشروعات وفق أعلى المعايير الفنية والهندسية.
وقدمت الهيئة اعتذارها للمسافرين عن التأخيرات التي قد تشهدها بعض الرحلات، مؤكدة أن هذه الإجراءات مؤقتة وضرورية لاستكمال مشروعات التطوير التي تنفذها الدولة، والتي تستهدف إحداث نقلة نوعية في قطاع النقل بالسكك الحديدية، باعتباره أحد أهم وسائل النقل الجماعي في مصر.
ودعت الهيئة الركاب إلى مراعاة فروق التوقيت الحالية عند التخطيط لرحلاتهم، واتخاذ الاحتياطات اللازمة بما يتناسب مع ارتباطاتهم العملية والشخصية، خاصة في ظل استمرار أعمال التطوير على عدد من الخطوط الحيوية.
وتأتي هذه الأعمال ضمن برنامج شامل لتحديث شبكة السكك الحديدية، يشمل إحلال وتجديد الخطوط القديمة، وتطوير المزلقانات، ورفع كفاءة المحطات، وتطبيق أنظمة إشارات إلكترونية حديثة، بهدف تقليل معدلات الحوادث، وزيادة معدلات الأمان، وتحسين انتظام حركة القطارات.
ويؤكد خبراء النقل أن تحديث نظم الإشارات يعد من أبرز المشروعات التي تشهدها السكك الحديدية خلال السنوات الأخيرة، لما له من دور كبير في رفع كفاءة إدارة حركة القطارات، وتقليل الاعتماد على العنصر البشري، وزيادة القدرة الاستيعابية للشبكة، فضلاً عن تحسين مستويات السلامة التشغيلية.
كما تسهم أعمال تجديد القضبان والبنية الأساسية في رفع السرعات التشغيلية مستقبلاً، وتقليل الأعطال الفنية، وتحسين مستوى الراحة داخل الرحلات، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وتعد شبكة السكك الحديدية المصرية من أقدم شبكات النقل في العالم، وتنقل ملايين الركاب سنوياً، الأمر الذي يجعل استمرار أعمال التطوير ضرورة ملحة لمواكبة الزيادة المستمرة في أعداد المستخدمين، وتعزيز دور السكك الحديدية كوسيلة نقل آمنة واقتصادية وصديقة للبيئة.
ويرى متخصصون أن التأخيرات المؤقتة المصاحبة لمشروعات التطوير تمثل ثمناً طبيعياً لعمليات التحديث الشاملة، خاصة أن نتائجها ستنعكس على المدى المتوسط والبعيد في صورة رحلات أكثر انتظاماً، وتقليل زمن الأعطال، ورفع معدلات الأمان، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للركاب.
وتؤكد الهيئة القومية لسكك حديد مصر استمرار تنفيذ مشروعات التطوير وفق الجداول الزمنية المحددة، مع الحرص على تقليل تأثير الأعمال على حركة التشغيل قدر الإمكان، بما يحقق التوازن بين استمرار تقديم الخدمة وإنجاز مشروعات التحديث التي تستهدف بناء منظومة نقل حديثة تواكب خطط الدولة للتنمية المستدامة وتلبية احتياجات المواطنين.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر