الرئيسية / قضايا وآراء / كأس العالم يعزز جاذبية مصر والمغرب والأردن وتركيا بخريطة السياحة العالمية
كأس العالم يعزز جاذبية مصر والمغرب والأردن وتركيا بخريطة السياحة العالمية
كأس العالم يعزز جاذبية مصر والمغرب والأردن وتركيا بخريطة السياحة العالمية

كأس العالم يعزز جاذبية مصر والمغرب والأردن وتركيا بخريطة السياحة العالمية

كتبت- سها ممدوح – وكالات : لم تعد بطولة كأس العالم مجرد منافسة رياضية تستقطب عشاق كرة القدم، بل تحولت إلى قوة دافعة لصناعة السياحة العالمية، بعدما أصبحت الأجواء المصاحبة للبطولة وما تخلقه من اهتمام إعلامي وجماهيري واسع عاملاً مؤثرًا في قرارات السفر واختيار الوجهات السياحية. وفي صيف 2026، تصدرت مصر والمغرب والأردن وتركيا قائمة الوجهات الأكثر بحثًا من قبل السياح، مستفيدة من الزخم الذي أحدثته البطولة، إلى جانب ما تمتلكه من مقومات سياحية وثقافية متنوعة.

ويؤكد خبراء السياحة أن البطولات الرياضية الكبرى أصبحت تمثل أحد أهم محركات الطلب السياحي، حيث لا يقتصر تأثيرها على الدولة المنظمة فقط، بل يمتد إلى دول المنطقة التي ترتبط بفرق جماهيرية أو تتمتع بحضور إعلامي واسع، وهو ما انعكس بوضوح على الوجهات العربية خلال الموسم السياحي الحالي.

“الأثر السياحي الممتد”

وشهدت النسخة الحالية من كأس العالم بروز ما يمكن تسميته بـ”الأثر السياحي الممتد”، حيث أدى التفاعل الجماهيري الكبير مع المنتخبات العربية إلى زيادة اهتمام المسافرين بزيارة دول مثل مصر والمغرب والأردن، إلى جانب تركيا، ليس فقط لمتابعة أجواء البطولة، وإنما للاستمتاع بتجارب سياحية وثقافية وترفيهية متكاملة.

وأصبح الزخم الإعلامي المصاحب للبطولة بمثابة حملة ترويجية غير مباشرة لهذه الوجهات، التي نجحت خلال السنوات الأخيرة في تطوير بنيتها السياحية، وتحسين خدماتها، وإطلاق حملات تسويق دولية تستهدف الأسواق الأوروبية والعربية والآسيوية.

مصر تقترب من رقم تاريخي

وتأتي مصر في مقدمة الدول المستفيدة من هذا الحراك، مع توقعات بتسجيل رقم قياسي جديد في قطاع السياحة خلال عام 2026، عبر استقبال أكثر من 21 مليون سائح، وهو ما يعكس استمرار الأداء القوي للقطاع مدعومًا بتنوع المقاصد السياحية، من الشواطئ المطلة على البحرين الأحمر والمتوسط، إلى السياحة الثقافية والأثرية في القاهرة والأقصر وأسوان، فضلًا عن المشروعات السياحية الكبرى التي عززت من تنافسية المقصد المصري.

ويرى متخصصون أن اقتراب افتتاح وتشغيل المزيد من المشروعات السياحية والثقافية، إلى جانب التوسع في شبكات الطيران، ساهم في رفع معدلات الإقبال على مصر، التي باتت تحظى بحضور قوي في محركات البحث ومنصات الحجز العالمية خلال موسم الصيف.

المغرب يواصل الصعود

وفي المغرب، يواصل القطاع السياحي تحقيق نتائج إيجابية، بعدما سجلت المملكة نموًا بنسبة 7% في أعداد السياح الوافدين خلال الربع الأول من عام 2026، وهو ما يعكس نجاح الاستراتيجية السياحية التي ركزت على تنويع الأسواق، وتعزيز الربط الجوي، والترويج للمقومات الثقافية والطبيعية التي تتميز بها المدن المغربية.

كما أسهم الحضور الجماهيري اللافت للمنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ صورة المملكة عالميًا، وتحويلها إلى واحدة من أكثر الوجهات جذبًا للمسافرين الباحثين عن تجارب تجمع بين التاريخ والثقافة والطبيعة.

تركيا تحافظ على مكانتها

من جانبها، واصلت تركيا تعزيز مكانتها كواحدة من أهم الوجهات السياحية العالمية، بعدما جاءت ضمن قائمة أفضل الدول من حيث نمو الإيرادات السياحية خلال الربع الأول من عام 2026، محققة زيادة بلغت 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويعتمد الأداء القوي للقطاع السياحي التركي على استمرار الطلب المرتفع من الأسواق الأوروبية والعالمية، إلى جانب تنوع المنتج السياحي الذي يشمل السياحة الشاطئية والثقافية والعلاجية وسياحة المدن، فضلاً عن شبكة الطيران الواسعة التي تربط تركيا بمختلف دول العالم.

الأردن يستعيد زخمه

أما الأردن، فتشير المؤشرات إلى تعافٍ تدريجي للقطاع السياحي بعد التحديات التي واجهها خلال الفترة الماضية، حيث سجلت المملكة ارتفاعًا في أعداد الزوار خلال الأشهر الأولى من عام 2026، مدعومة باستمرار التوسع في خطوط الطيران، وتكثيف الحملات الترويجية في الأسواق الإقليمية والدولية.

ويعتمد الأردن على تنوع منتجه السياحي، الذي يجمع بين السياحة الأثرية والدينية والعلاجية والطبيعية، وهو ما ساعده على استعادة اهتمام شرائح واسعة من المسافرين الباحثين عن تجارب مختلفة في المنطقة.

الرياضة والسياحة.. علاقة تتعزز

ويؤكد مراقبون أن العلاقة بين الرياضة والسياحة أصبحت أكثر قوة من أي وقت مضى، إذ لم تعد البطولات الكبرى مجرد أحداث رياضية، بل تحولت إلى أدوات فعالة للترويج للدول، وتعزيز صورتها الذهنية، وزيادة الطلب على السفر إليها.

كما ساهم الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي والمحتوى الرقمي المرتبط بكأس العالم في تعريف ملايين المتابعين بالمقومات السياحية للدول العربية، وهو ما انعكس في ارتفاع معدلات البحث الإلكتروني عن هذه الوجهات، وتحويل الاهتمام الرياضي إلى رغبة حقيقية في السفر واستكشافها.

ومع استمرار الزخم العالمي المصاحب لكأس العالم، تبدو مصر والمغرب والأردن وتركيا في موقع قوي للاستفادة من هذا الحراك، مستندة إلى ما تمتلكه من مقومات سياحية متنوعة، واستراتيجيات تسويقية نشطة، وبنية تحتية متطورة، بما يعزز فرصها في تحقيق موسم سياحي استثنائي، ويؤكد أن الأحداث الرياضية العالمية أصبحت أحد أبرز محركات نمو صناعة السياحة في المنطقة.

إقرأ أيضاً :

وزيرة الإسكان تتابع معدلات تنفيذ مشروع “ديارنا” بعددٍ من المدن الجديدة

شاهد أيضاً

الاتحاد الأوروبي يحذر من سيناريوهات سيئة لمستقبل سوق الطاقة العالمي

أوروبا تواجه أزمة وقود طائرات تهدد موسم السفر مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

كتبت – مروة السيد : تواجه صناعة الطيران الأوروبية اختبارًا صعبًا مع تراجع مخزونات وقود …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *