كتب – أحمد رزق : تتجه وزارة السياحة والآثار إلى إحداث نقلة نوعية في منظومة حفظ وتأمين الآثار المصرية، من خلال تنفيذ خطة شاملة لتطوير وتحديث المخازن الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار استراتيجية تستهدف رفع كفاءة إدارة المقتنيات الأثرية، وتطبيق أحدث النظم العالمية في الحفظ والتوثيق والإدارة الرقمية.
جاء ذلك خلال لقاء شريف فتحي وزير السياحة والآثار، مساء أمس مع تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بمقرها، وأداره الدكتور هيثم الشيخ مقرر التنسيقية، والنائب عمرو درويش وكيل لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب وعضو التنسيقية، بحضور قيادات وزارة السياحة والآثار، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الوزارة تعمل حاليًا على تنفيذ خطة متكاملة لتحديث المخازن الأثرية ومتطلباتها الفنية والإدارية، بما يسهم في تطويرها ورفع كفاءتها، والحفاظ على الكنوز الأثرية المصرية وفق أعلى المعايير الدولية.
وأوضح الوزير أن هذه الخطة تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشاء مخزن مركزي كبير للآثار، يتم تجهيزه بأحدث التقنيات الفنية وأنظمة التأمين والحفظ، مع تطبيق نظام إلكتروني موحد يربط المخزن المركزي بجميع المخازن الأثرية على مستوى الجمهورية، بما يحقق إدارة متكاملة للمقتنيات الأثرية ويسهل عمليات المتابعة والتوثيق.
وأشار إلى أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية في تطوير البنية التحتية لقطاع الآثار، حيث سيؤسس لقاعدة بيانات إلكترونية موحدة تتيح تسجيل وتتبع القطع الأثرية بدقة، وتعزز كفاءة عمليات الجرد والحفظ والنقل، فضلاً عن دعم جهود الرقابة وحماية التراث الحضاري المصري.
وأكد الوزير أن تطوير المخازن الأثرية لا يقتصر على تحديث المباني، وإنما يشمل أيضًا تحديث أنظمة التشغيل والإدارة، وتوفير أحدث وسائل الحفظ البيئي، بما يضمن الحفاظ على القطع الأثرية من عوامل التلف، وفقًا للمعايير المعمول بها في أكبر المتاحف والمؤسسات الأثرية العالمية.
ويرى متخصصون في الآثار أن إنشاء مخزن مركزي متطور وربطه إلكترونيًا بجميع المخازن يمثل نقلة كبيرة في منظومة إدارة التراث المصري، خاصة في ظل ضخامة المجموعات الأثرية التي تمتلكها مصر، والتي تتطلب أنظمة دقيقة للتوثيق والتأمين والمتابعة المستمرة.
كما يسهم المشروع في تعزيز التحول الرقمي داخل وزارة السياحة والآثار، من خلال الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في إدارة الأصول الأثرية، وتوفير معلومات دقيقة وفورية عن أماكن حفظ القطع الأثرية وحالتها، بما يدعم اتخاذ القرار ويرفع كفاءة العمل داخل القطاع.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع تنفذها الوزارة لتطوير قطاع الآثار، والتي تشمل استكمال أعمال ترميم وصيانة المواقع الأثرية والمتاحف، ورفع كفاءة المنشآت التراثية، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة في أعمال الحفظ والتوثيق، بما يضمن حماية الإرث الحضاري المصري للأجيال المقبلة.
ويؤكد هذا التوجه أن الدولة المصرية تضع الحفاظ على آثارها في مقدمة أولوياتها، باعتبارها ثروة حضارية وإنسانية لا تقدر بثمن، ورسالة تاريخية تعكس عظمة الحضارة المصرية، إلى جانب دورها في دعم السياحة الثقافية وتعزيز مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات الأثرية في العالم.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر