وكالات : قررت السلطات الأيسلندية معاقبة طاقم طائرة تابع للخطوط الجوية الأيسلندية، بعد قيامه بمناورة تحليق منخفض فوق قرية نائية قبل عدة أشهر، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً بين السلامة الجوية والمشاعر الإنسانية.
ونص القرار الصادر عن هيئة الطيران المدني الأيسلندية على *إيقاف رخصة قائد الطائرة لمدة عامين*، بينما تقر *إيقاف رخصة المساعد لمدة عام واحد*، بتهمة مخالفة لوائح السلامة والتحليق على ارتفاع أقل من المسموح به.
*تحية وداع قبل التقاعد*
وكشفت التحقيقات أن قائد الطائرة البالغ من العمر *65 عاماً* نفذ هذه المناورة فوق قريته التي نشأ فيها، كتحية وداع أخيرة قبل إحالته إلى التقاعد.
وكانت الرحلة هي الأخيرة له في مسيرته المهنية التي استمرت *40 عاماً كطيار* في الخطوط الأيسلندية، قضى خلالها آلاف الساعات في أجواء شمال الأطلسي.
وأوضح مصدر بالهيئة أن الطيار تعمد خفض الارتفاع بشكل واضح فوق المنطقة السكنية، ما دفع السلطات لفتح تحقيق فوري عقب تلقي شكاوى من سكان القرية ومراقبي الحركة الجوية.
*بين القانون والعاطفة*
وأكدت الهيئة في بيانها أن القرار يهدف إلى الحفاظ على معايير السلامة الجوية وعدم التهاون مع أي تجاوز، حتى لو كان بدافع شخصي أو عاطفي.
في المقابل، عبر عدد من زملاء الطيار وسكان القرية عن تعاطفهم معه، واصفين ما قام به بأنه “تحية وداع أخيرة لرجل أفنى عمره في خدمة الطيران”، ومطالبين بتخفيف العقوبة.
وتعد أيسلندا من الدول التي تطبق قوانين طيران صارمة للغاية بسبب طبيعتها الجغرافية وظروف الطقس القاسية، حيث يعتبر التحليق المنخفض فوق المناطق المأهولة مخالفة جسيمة قد تعرض حياة المدنيين للخطر.
وينهي الطيار مسيرته الطويلة بعقوبة تبعده عن قمرة القيادة التي لازمها أربعة عقود، في خاتمة لم يتوقعها أحد لرحلته الأخيرة.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر