كتبت – سها ممدوح : في خطوة تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ مفهوم السياحة الدامجة، استضاف شاطئ النخيل بمدينة رأس البر فعالية ترفيهية مخصصة لذوي الهمم، بمشاركة الدكتور حسام الدين فوزي محافظ دمياط، في مبادرة تؤكد أن المقاصد السياحية المصرية باتت أكثر اهتمامًا بتوفير خدمات وتجارب تناسب جميع الفئات، بما يعزز جاذبية السياحة الداخلية ويرفع جودة الخدمات المقدمة للزائرين.
ونُظمت الفعالية من خلال الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بالتعاون مع وحدة حقوق الإنسان بمحافظة دمياط والوحدة المحلية لمدينة رأس البر، وبمشاركة عدد من الجهات والمؤسسات الداعمة، حيث شارك فيها أطفال وشباب من ذوي الهمم من الجمعيات الأهلية ومدارس التربية والتعليم، إلى جانب أسرهم والمشرفين عليهم، في أجواء ترفيهية وإنسانية مميزة.
وتأتي المبادرة في إطار توجه متزايد نحو تطوير المنتج السياحي المصري ليصبح أكثر شمولًا، من خلال توفير خدمات تضمن سهولة الوصول والاستمتاع بالمقاصد السياحية لجميع الزائرين، وهو ما يتوافق مع المعايير الدولية للسياحة المستدامة والسياحة الميسرة.
وشهد شاطئ النخيل تجهيزات خاصة لضمان سلامة وراحة المشاركين، حيث تم توفير فرق إنقاذ مؤهلة، إلى جانب مركبات Beach Buggy لتسهيل حركة ذوي الهمم داخل الشاطئ، بما أتاح لهم الاستمتاع بالأنشطة البحرية والترفيهية دون معوقات، في نموذج يعكس أهمية تهيئة الشواطئ المصرية لاستقبال مختلف الفئات.
كما تضمن اليوم الترفيهي مجموعة متنوعة من الفقرات الفنية والتفاعلية والألعاب الشاطئية، إضافة إلى توزيع هدايا عينية للأطفال، وذلك بدعم من عدد من المؤسسات والجهات المشاركة في إطار المسؤولية المجتمعية، وهو ما أضفى أجواء من البهجة والسعادة على المشاركين وأسرهم.
وحرص محافظ دمياط على مشاركة الأطفال فعاليات اليوم، والتقاط الصور التذكارية معهم، مؤكدًا أن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف الأنشطة المجتمعية والسياحية يمثل أحد المحاور الرئيسية لرؤية الدولة المصرية، وأن المحافظة تواصل دعم المبادرات التي تستهدف تحسين جودة الحياة لهذه الفئة، وتعزيز مشاركتها في مختلف المجالات.
وأكد أن التعاون بين الجهات التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص يمثل نموذجًا ناجحًا يمكن البناء عليه لتنفيذ المزيد من المبادرات التي تجعل المقاصد السياحية أكثر قدرة على استيعاب جميع الزائرين، مشيرًا إلى أن تطوير الخدمات السياحية لا يقتصر على البنية التحتية فقط، وإنما يشمل أيضًا توفير بيئة إنسانية تراعي احتياجات الجميع.
ويرى متخصصون في القطاع السياحي أن الاهتمام بالسياحة الدامجة أصبح أحد المؤشرات المهمة على تطور المقاصد السياحية عالميًا، حيث تسعى الدول إلى توفير مرافق وخدمات تلائم ذوي الهمم وكبار السن والأسر، بما يوسع قاعدة المستفيدين من الأنشطة السياحية ويزيد من معدلات الإقبال على الوجهات المختلفة.
وتتمتع رأس البر بمقومات تؤهلها لتكون نموذجًا رائدًا في هذا المجال، خاصة مع ما تشهده من تطوير مستمر للشواطئ والخدمات والمرافق العامة، الأمر الذي يعزز مكانتها كإحدى أهم وجهات المصايف في مصر، ويمنحها ميزة تنافسية في استقطاب مزيد من الزوار من مختلف الفئات.
ويؤكد نجاح هذه المبادرة أن الاستثمار في السياحة لا يقتصر على إنشاء الفنادق والمنتجعات، بل يمتد إلى تطوير الخدمات المجتمعية والإنسانية التي تجعل المقصد السياحي أكثر شمولًا واستدامة، وهو ما يسهم في تحسين الصورة الذهنية للمقاصد المصرية، ويعزز مكانتها على خريطة السياحة الإقليمية والدولية، بالتوازي مع دعم السياحة الداخلية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر