كتبت – مروة السيد : تتحرك القاهرة نحو تحسين صورتها كوجهة سياحية واستثمارية من بوابة مختلفة لا تبدأ بالفنادق أو المواقع الأثرية، وإنما من الشارع نفسه، عبر التوسع في التشجير وزيادة الرقعة الخضراء ورفع كفاءة الخدمات، بما يمكن أن ينعكس على تجربة الزائر وجاذبية العاصمة أمام المستثمرين.
وفي هذا الإطار، عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، لمتابعة عدد من ملفات العمل والمشروعات الجارية، وفي مقدمتها تنفيذ مشروع «تشجير القاهرة» وزراعة الطرق والمحاور الرئيسية بالأشجار وفق خطة زمنية تضمن استدامة التنفيذ والصيانة.
ويمثل تحسين المشهد الحضري عنصرًا مهمًا في تطوير المنتج السياحي للقاهرة، خاصة أن السائح لا يقيم تجربته داخل الفندق أو الموقع الأثري فقط، وإنما يتأثر بصورة الطرق والمحاور والمناطق المحيطة بالمعالم السياحية. ومن ثم، فإن زيادة المساحات الخضراء يمكن أن تدعم جاذبية المدينة للرحلات الثقافية وبرامج الإقامة القصيرة.
كما وجهت الوزيرة بالاستعانة باستشاريين متخصصين لاختيار أنواع الأشجار المناسبة وآليات الرعاية والمتابعة، بما يضمن تحقيق عائد طويل الأجل من المشروع، وليس مجرد تنفيذ أعمال تشجير مؤقتة.
وفي جانب آخر، ناقش الاجتماع تطوير ورفع كفاءة مجزر 15 مايو القديم، وزيادة مساحته بنحو 10 أفدنة، وإنشاء عنابر ذبح ومحطة معالجة و4 خطوط جديدة وثلاجات لحفظ اللحوم، إلى جانب تحديث شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي وإنشاء وحدة بايوجاز للمخلفات، ليصبح المجزر الأكبر بالعاصمة لخدمة القاهرة الكبرى.
وتنعكس هذه المشروعات على الاستثمار السياحي بصورة غير مباشرة، عبر تحسين جودة الخدمات والبنية الأساسية والاشتراطات الصحية والبيئية التي تعتمد عليها الفنادق والمطاعم والمنشآت السياحية.
كما شملت المناقشات ملف التصالح في مخالفات البناء، وتطوير الأسواق الدائمة والمؤقتة والمعارض، بالتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والغرف التجارية.
وتكشف هذه التحركات أن تطوير القاهرة سياحيًا لا يرتبط بمشروع واحد، وإنما بمنظومة متكاملة تجمع البيئة والخدمات والبنية الأساسية والتنظيم، بما يعزز قدرة العاصمة على جذب السائح والاستثمار في الوقت نفسه.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر