كتب – أحمد رزق : في خطوة تستهدف حماية سمعة المقصد السياحي المصري، وتعزيز مناخ الاستثمار السياحي، ومواجهة الممارسات غير القانونية التي تضر بالقطاع، تواصل وزارة السياحة والآثار تنفيذ خطة رقابية موسعة لملاحقة الكيانات غير المرخصة العاملة في الأنشطة السياحية والفندقية، في إطار استراتيجية تستهدف رفع جودة الخدمات، وضمان المنافسة العادلة، وترسيخ الثقة لدى المستثمرين والسائحين على حد سواء.
وكشفت الوزارة، استكمالًا لنتائج أعمال اللجنة المشكلة بقرار من شريف فتحي وزير السياحة والآثار، عن رصد 2567 كيانًا غير مرخص يمارس أنشطة سياحية وفندقية متنوعة، تشمل المنشآت الفندقية، والمطاعم السياحية، ومراكز الغوص والأنشطة البحرية، والبازارات ومحال بيع السلع السياحية، وذلك في عدد من المحافظات والمقاصد السياحية، أبرزها القاهرة، والجيزة، والبحر الأحمر، وجنوب سيناء، والأقصر، وأسوان، والإسكندرية، وبني سويف، ومطروح، إلى جانب مدينة العلمين.
وتأتي هذه الحملة في وقت يشهد فيه القطاع السياحي المصري نموًا ملحوظًا في الحركة الوافدة، ما يجعل إحكام الرقابة على الخدمات المقدمة ضرورة لضمان الحفاظ على جودة التجربة السياحية، ودعم الجهود الحكومية الرامية إلى زيادة أعداد السائحين وتعظيم العائد الاقتصادي من القطاع.
وأكدت الوزارة أن الحملات الرقابية تستند إلى الدور التنظيمي والرقابي المنوط بها، تنفيذًا لتوجيهات الوزير بضرورة إحكام المتابعة على مختلف الأنشطة السياحية، بما يضمن تقديم خدمات تليق بمكانة مصر السياحية، ويحافظ على حقوق المنشآت والشركات المرخصة التي تلتزم بالقوانين والضوابط المنظمة للنشاط.
وأوضح محمد عامر، رئيس الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال والأنشطة السياحية، أن اللجان الميدانية قامت بمعاينة جميع الكيانات التي تم رصدها، حيث يتم منح المنشآت التي تستوفي الاشتراطات الفنية والسياحية فرصة لتقنين أوضاعها والعمل بصورة قانونية، مع تعريف أصحابها بالمزايا التي يوفرها العمل تحت مظلة وزارة السياحة والآثار، وفقًا لأحكام قانون المنشآت الفندقية والسياحية رقم (8) لسنة 2022.
وأشار إلى أن الوزارة تتبنى نهجًا يجمع بين الرقابة والتوعية، إذ يتم إنذار المنشآت المخالفة ومنحها مهلة محددة لاستكمال المستندات المطلوبة والحصول على التراخيص اللازمة، بما يسهم في دمج المزيد من المنشآت داخل الاقتصاد الرسمي، ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للزائرين.
وأضاف أن المنشآت التي لا تستوفي الاشتراطات، أو تمتنع عن تقنين أوضاعها خلال المهلة القانونية، تواجه إجراءات حاسمة، تشمل إصدار قرارات بالغلق الإداري بالتنسيق مع المحافظات وشرطة السياحة والآثار، حفاظًا على سلامة النشاط السياحي ومنع أي ممارسات قد تسيء إلى صورة المقصد المصري.
وكشفت الوزارة أن الإجراءات القانونية الجارية تشمل 1596 كيانًا من إجمالي المنشآت التي تم رصدها، من بينها 1230 منشأة صدرت بالفعل قرارات بالغلق الإداري بحقها، فيما يجري العمل على استكمال إجراءات تقنين أوضاع 770 منشأة لتصبح جزءًا من المنظومة السياحية الرسمية، بينما تعذر الاستدلال على 201 منشأة نتيجة ترك مواقعها أو تغيير نشاطها.
ويرى خبراء القطاع أن هذه الإجراءات تحمل رسائل إيجابية للمستثمرين، إذ تؤكد أن الدولة تعمل على توفير بيئة تنافسية عادلة، تحمي المنشآت الملتزمة من المنافسة غير المشروعة، وتشجع ضخ استثمارات جديدة في القطاع السياحي، خاصة مع استمرار تنفيذ خطط تطوير المقاصد السياحية وزيادة الطاقة الفندقية.
كما تسهم هذه الحملات في رفع جودة الخدمات المقدمة للسائحين، سواء في الإقامة أو المطاعم أو الأنشطة البحرية أو مراكز الغوص أو البازارات، وهو ما ينعكس مباشرة على مستوى رضا الزائرين، ويعزز فرص تكرار الزيارة، ويحول السائح إلى سفير للمقصد المصري من خلال نقل تجربته الإيجابية.
ويؤكد مراقبون أن مواجهة الكيانات غير المرخصة أصبحت أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية تطوير السياحة المصرية، باعتبارها خطوة ضرورية لحماية سمعة المقصد السياحي، ودعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، بما يتماشى مع رؤية الدولة لزيادة مساهمة السياحة في الناتج المحلي وتحقيق مستهدفات النمو خلال السنوات المقبلة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر