الرئيسية / سياحة عالمية / سيشل تستهدف زيادة التدفقات السياحية من دول الخليج 
سياحة سيشل تصارع كورونا بعد خلوها من الوباء
جزيرة سيشل

سيشل تستهدف زيادة التدفقات السياحية من دول الخليج 

كتبت- سها ممدوح – وكالات : مع مرور نحو ستة من كل عشرة زوار دوليين عبر دبي أو الدوحة أو أبوظبي في طريقهم إلى جزرها، يضع مجلس السياحة في سيشل دول مجلس التعاون الخليجي في صميم استراتيجيته للنمو السياحي عالي القيمة والمستدام خلال مشاركته في سوق السفر العربي 2026.

وتتمحور مشاركة الوجهة حول خطط توقيع مذكرة تفاهم مع طيران الإمارات، وتعزيز التعاون مع قطاع السفر الإقليمي، وتقديم تجربة سياحية متكاملة للمسافرين من الشرق الأوسط تتجاوز الشواطئ التي تشتهر بها سيشل عالميًا.

وتستند الاستراتيجية إلى توجه واضح يضع القيمة قبل الكم، من خلال استقطاب زوار يقيمون لفترات أطول، ويستكشفون عددًا أكبر من الجزر، ويسهمون بصورة أوسع في دعم الأعمال والمجتمعات المحلية والاقتصاد السيشلي.

وقالت فيسنا راكيتش، الرئيسة التنفيذية في مجلس السياحة في سيشل: تمثل دول مجلس التعاون الخليجي ركيزة أساسية لمستقبل السياحة في سيشل، سواء بصفتها سوقًا للمسافرين ذوي الإنفاق المرتفع أو جسرًا جويًا يربط جزرنا بالعالم.

وأضافت: “أدت شراكتنا مع طيران الإمارات دورًا مهمًا في توسيع نطاق الوصول إلى سيشل. وستبني مذكرة التفاهم الجديدة على هذه العلاقة الممتدة، وتفتح فرصًا إضافية لتعزيز حضور الوجهة والطلب عليها في المنطقة والأسواق الدولية.

تمثل مذكرة التفاهم المرتقبة مع طيران الإمارات محورًا رئيسيًا في مشاركة مجلس السياحة في سيشل خلال سوق السفر العربي 2026، كما تعزز مكانة دبي بوصفها إحدى أهم بوابات الوصول إلى الوجهة.

وتُسيّر طيران الإمارات حاليًا 14 رحلة أسبوعية بين دبي وماهي، بواقع رحلتين يوميًا، فيما تُسيّر طيران سيشل رحلة يومية بين أبوظبي وسيشل، واستأنفت الخطوط الجوية القطرية تشغيل أربع رحلات أسبوعية عبر الدوحة في يونيو 2026.

وتوفر هذه الرحلات للمسافرين من مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي وصولًا مريحًا إلى سيشل، إلى جانب ربط الأرخبيل بالأسواق الدولية في أوروبا وآسيا والأمريكتين.

ويمر نحو 60% من السياح المتجهين إلى سيشل عبر دبي أو الدوحة أو أبوظبي، ما يجعل مراكز الطيران الخليجية الثلاثة عنصرًا محوريًا في شبكة السياحة الدولية للوجهة.

تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها سوقًا مهمة للسياحة الوافدة إلى سيشل. فقد استقبلت الوجهة 20,980 زائرًا قادمين من الإمارات خلال عام 2025، بزيادة قدرها 6.2% مقارنة بـ19,761 زائرًا في عام 2024.

كما تعكس معدلات تكرار الزيارة جاذبية سيشل لدى المقيمين في الإمارات، ولا سيما العائلات والأزواج والمسافرين الباحثين عن الخصوصية والفخامة والتجارب المصممة حسب الطلب، ضمن وجهة جزيرية يسهل الوصول إليها من المنطقة.

وقالت راكيتش: “يعرف المسافرون من دول مجلس التعاون الخليجي سيشل بشواطئها وخصوصيتها وضيافتها الاستثنائية، وتتمثل فرصتنا اليوم في تعريفهم بتجربة سيشل الأكثر شمولًا وتنوعًا.

وتابعت: “تشمل هذه التجربة شعبنا وثقافتنا وفنون الطهي الكريولية والطبيعة والعافية والأنشطة البحرية والمغامرات، إلى جانب الطابع المتفرد لكل جزيرة. نريد من زوارنا الإقامة لفترات أطول، واستكشاف المزيد، وبناء علاقة أعمق مع الوجهة.

تعمل سيشل على توسيع صورتها السياحية عالميًا بما يتجاوز النظرة التقليدية إليها بوصفها وجهة فاخرة للشواطئ في المقام الأول.

وتشجع الوجهة زوارها على استكشاف ماهي بعيدًا عن دورها بوابةً دوليةً للجزر، والتعرف إلى العاصمة فيكتوريا والثقافة الكريولية والمأكولات المحلية ومسارات المشي والمحميات الطبيعية والمجتمعات المحلية.

وتجمع براسلين بين شواطئها الشهيرة ومحمية فالي دو مي المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، إلى جانب الطبيعة وفنون الطهي وتجارب العافية والفخامة، كما تشكل قاعدة ملائمة لاستكشاف الجزر المجاورة.

أما لا ديغ، فتقدم إيقاعًا أكثر هدوءًا للحياة، وتجارب ترتكز على ركوب الدراجات والمناظر الطبيعية الشهيرة وأسلوب الحياة الجزيرية الأصيل. وتوفر جزر سيشل الخاصة والخارجية تجربة ملائمة بصورة خاصة للمسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي الباحثين عن العزلة والفخامة المصممة حسب الطلب والمغامرات البحرية الاستثنائية.

يندرج تنويع التجارب السياحية ضمن استراتيجية سيشل القائمة على القيمة قبل الكم، والتي تعطي الأولوية للمردود الاقتصادي وجودة تجربة الزائر وحماية البيئة، بدلًا من التركيز على زيادة أعداد الوافدين وحدها.

وقد ظهرت قوة هذا التوجه في نتائج عام 2025، إذ استقبلت سيشل 398,841 زائرًا دوليًا، بزيادة تقارب 13% مقارنة بعام 2024، فيما نمت العائدات السياحية بأكثر من ضعف هذه الوتيرة، مرتفعة بنحو 29% إلى ما يقارب 1.196 مليار دولار أمريكي.

ويبرز هذا الأداء الإمكانات الاقتصادية لاستقطاب زوار يقيمون لفترات أطول، ويستكشفون نطاقًا أوسع من الجزر، ويوجهون حصة أكبر من إنفاقهم إلى الفنادق والمطاعم والتجارب والأعمال المحلية.

وتظل الاستدامة عنصرًا أساسيًا في تحقيق هذا الطموح، إذ تعد النظم البيئية البحرية والتنوع الحيوي والطبيعة والثقافة الكريولية المتميزة من أهم المقومات السياحية في سيشل. لذلك، ستواصل الوجهة إعطاء الأولوية لحماية هذه الموارد عند تطوير القطاع مستقبلًا.

يظل الوصول الجوي من أبرز أولويات سيشل في ظل جهودها لاستعادة الزخم بعد الاضطرابات التي أثرت في حركة الطيران الدولية في وقت سابق من عام 2026.

وبدأت مؤشرات التعافي بالظهور، إذ استقبلت سيشل 31,628 زائرًا في يوليو 2026، بزيادة قدرها 1.8% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، ليصل إجمالي عدد الزوار منذ بداية العام إلى 232,342 زائرًا.

وتسهم السعة الإضافية التي توفرها شركات الطيران في تعزيز وصول الوجهة إلى الأسواق الدولية. وسترفع الخطوط الجوية الإثيوبية وتيرة رحلاتها بين أديس أبابا وسيشل إلى رحلتين يوميًا اعتبارًا من 1 ديسمبر 2026، بما يضيف أكثر من 1,000 مقعد أسبوعيًا.

كما استأنفت الخطوط الجوية القطرية أربع رحلات أسبوعية في يونيو، وعادت الخطوط الجوية التركية بثلاث رحلات أسبوعية خلال موسم الصيف، فيما استأنفت إيروفلوت رحلتين أسبوعيًا في يوليو.

وتمنح هذه التطورات سيشل شبكة ربط جوي أوسع وأكثر تنوعًا مع تطلعها إلى مواصلة النمو خلال الفترة المتبقية من عام 2026 وعام 2027.

ستحظى التجربة السياحية المتجددة في سيشل بدعم استثمارات فندقية جديدة، من بينها منشأة تابعة لعلامة “ميليا”، من المقرر افتتاحها في أواخر عام 2026.

وسيكمّل المشروع محفظة الوجهة الحالية من المنتجعات الفاخرة والفنادق البوتيكية ودور الضيافة ومنتجعات الجزر الخاصة، ويوفر للمسافرين خيارات أوسع تناسب مختلف التجارب والميزانيات.

وخلال سوق السفر العربي 2026، يتواصل مجلس السياحة في سيشل مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات ووكالات السفر ووسائل الإعلام والمتخصصين في السياحة الفاخرة من دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق الدولية، بهدف تعميق الشراكات وتحفيز الطلب على الوجهة.

وقالت راكيتش: “طموحنا هو تحقيق نمو مستدام يولد قيمة أكبر لسيشل.

وأضافت: “يتطلب ذلك تعزيز الربط الجوي، وتنويع أسواقنا وتجاربنا، وضمان استفادة مجتمعاتنا واقتصادنا الأوسع من السياحة، بالتوازي مع حماية المقومات الطبيعية والثقافية الاستثنائية التي تمنح سيشل طابعها المتفرد.

شاهد أيضاً

إيطاليا تبدأ استقبال السياح من دول الاتحاد الأوروبي

إيطاليا تسجل 148 مليون ليلة مبيت سياحية فى الربع الثاني من 2026

وكالات: سجلت مؤسسات الإيواء السياحي في إيطاليا، خلال الفصل الثاني من سنة 2026، نحو 47 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *