الرئيسية / توريزم نيوز / ضوابط العمرة حاسمة وعقوبات تصل لإلغاء ترخيص الشركات المخالفة
الحجوزات والإقبال على رحلات العمرة في شهر رمضان متواضع
رحلات العمرة .. أرشيفية

ضوابط العمرة حاسمة وعقوبات تصل لإلغاء ترخيص الشركات المخالفة

كتبت – سها ممدوح : تواصل الدولة المصرية إحكام الرقابة على سوق العمرة، من خلال منظومة تشريعية تستهدف حماية حقوق المعتمرين، ورفع جودة الخدمات السياحية، وتعزيز الثقة في الشركات المنظمة للرحلات، وذلك عبر تطبيق أحكام قانون إنشاء البوابة المصرية للعمرة، الذي وضع عقوبات مشددة تصل إلى إلغاء ترخيص الشركات السياحية المخالفة، في إطار تنظيم هذا القطاع الحيوي الذي يمثل أحد أهم أنشطة السياحة الدينية.

ويؤكد القانون أن تنظيم رحلات العمرة لا يقتصر على تسهيل سفر المواطنين، بل يهدف إلى بناء منظومة متكاملة تعتمد على التحول الرقمي والرقابة الإلكترونية، بما يضمن تقديم خدمات آمنة ومنظمة، ويحافظ على سمعة الشركات السياحية المصرية في السوقين المحلي والسعودي.

ووفقًا لأحكام القانون، يحق للوزير المختص إصدار قرار مسبب بإيقاف نشاط الشركة السياحية كليًا أو جزئيًا لمدة لا تتجاوز عامًا، إذا خالفت القواعد والإجراءات المنظمة لتنفيذ رحلات العمرة، والتي يتم تحديدها سنويًا بالتنسيق مع الغرفة المختصة، وتشمل الضوابط الخاصة بالشركات المنفذة، والمشرفين والمرافقين، والإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسائر التفاصيل المتعلقة بتنظيم الرحلات.

ويشدد القانون على أن تكرار المخالفة لا يقتصر أثره على وقف النشاط، بل يؤدي إلى إلغاء ترخيص الشركة السياحية، في رسالة واضحة تؤكد أن الالتزام بالمعايير التنظيمية أصبح شرطًا أساسيًا للاستمرار في ممارسة نشاط العمرة.

كما فرض القانون عقوبات مالية كبيرة على الشركات المخالفة، حيث نص على توقيع غرامة تتراوح بين 500 ألف ومليوني جنيه على كل من ينفذ رحلات العمرة دون توثيق العقود المبرمة مع الوكلاء السعوديين إلكترونيًا عبر البوابة المصرية للعمرة، مع مضاعفة العقوبة في حالة تكرار المخالفة.

ولم تقتصر العقوبات على هذا الجانب، إذ أقر القانون غرامات تتراوح بين مليون وثلاثة ملايين جنيه لكل من ينفذ رحلات العمرة خارج الإطار القانوني المعتمد، أو يخالف ضوابط تسجيل بيانات المعتمرين على البوابة الإلكترونية، أو يتجاوز المنظومة الرقمية التي أصبحت الركيزة الأساسية لتنظيم السفر لأداء المناسك.

كما ألزم القانون شركات الطيران والنقل البري والبحري بالتأكد من مطابقة بيانات المعتمرين مع البيانات المسجلة على البوابة الإلكترونية قبل مغادرتهم منافذ الجمهورية، بما يعزز التكامل بين الجهات المعنية، ويمنع أي محاولات للتحايل أو السفر خارج المنظومة الرسمية.

وفي مواجهة جرائم التزوير، نص القانون على توقيع عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنة لكل من يزور الكود التعريفي الخاص بالبوابة المصرية للعمرة، سواء ارتكب الجريمة بنفسه أو بواسطة غيره، بما يعكس تشدد المشرع في حماية المنظومة الإلكترونية من أي تلاعب.

ويرى خبراء السياحة أن هذه الضوابط أسهمت في تطوير سوق العمرة المصري، من خلال القضاء على الوسطاء غير الشرعيين، وضمان سفر المعتمرين عبر شركات سياحية مرخصة، تقدم برامج واضحة وخدمات معتمدة، بما يعزز جودة الرحلات ويحمي حقوق المواطنين.

كما تؤكد المنظومة الجديدة مكانة البوابة المصرية للعمرة كإحدى أهم أدوات التحول الرقمي في قطاع السياحة الدينية، حيث أتاحت للدولة متابعة جميع مراحل الرحلة، بداية من التعاقد وحتى عودة المعتمر، بما يوفر مستوى أعلى من الرقابة والشفافية.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار استراتيجية الدولة لتطوير السياحة الدينية، ورفع كفاءة الشركات السياحية، وتقديم تجربة سفر أكثر أمانًا وتنظيمًا، بما يعزز ثقة المواطنين في منظومة العمرة، ويدعم استدامة هذا النشاط المهم باعتباره أحد أبرز روافد قطاع السياحة والسفر في مصر.

إقرأ أيضاً :

زلزال بقوة 5.6 ريختر يهز مصر ويشعر به ملايين في الشرق الأوسط

شاهد أيضاً

بيانكي إليوس يطلق مرحلته الثانية لتعزيز السياحة العقارية في الساحل الشمالي

بيانكي إليوس يطلق مرحلته الثانية لتعزيز السياحة العقارية في الساحل الشمالي

كتبت – سها ممدوح : يشهد قطاع الاستثمار السياحي والعقاري في الساحل الشمالي المصري زخماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *