كتبت – مروة الشريف : تضع مصر السوق الصيني أمام فرصة استراتيجية جديدة لزيادة التدفقات السياحية، في ظل ما يتمتع به من قاعدة ضخمة من المسافرين وثقل اقتصادي متنامٍ، بينما تتحرك الجهات المعنية لتسويق المقصد المصري بصورة أكثر مباشرة، خاصة في المدن الصينية الكبرى.
وأكد محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بالأقصر ونائب رئيس غرفة شركات السياحة بالصعيد، أن وزارة السياحة والآثار، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، شاركت في تنظيم قافلة سياحية في بكين وشنغهاي وهانغتشو، بالتعاون مع مصر للطيران ومنظم رحلات صيني، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية.
وقال عثمان إن الصين تمثل «منجمًا سياحيًا» لمصر، مشيرًا إلى أن نحو 170 مليون سائح صيني يسافرون سنويًا إلى مختلف دول العالم، وهو ما يجعل زيادة حصة مصر من هذا السوق هدفًا يستحق تكثيف الاستثمار التسويقي والطيران المباشر والبرامج السياحية المتخصصة.
وتكتسب السياحة الثقافية أهمية خاصة في هذا السياق، إذ تمتلك مصر منتجًا قادرًا على جذب السائح الصيني من خلال الأقصر وأسوان والأهرامات والمتحف المصري الكبير، إلى جانب الرحلات النيلية والتجارب التراثية التي يمكن دمجها في برامج أطول وأكثر تنوعًا.
ويرتبط نجاح هذا التوجه كذلك بسهولة الوصول؛ فالتعاون بين الهيئة المصرية للتنشيط السياحي ومصر للطيران ومنظمي الرحلات الصينيين يوفر حلقة متكاملة تبدأ بالترويج وتنتهي بالحجز والوصول إلى المقصد المصري.
كما تمثل العلاقات السياسية القوية بين البلدين عاملًا داعمًا لحركة السفر والاستثمار السياحي، خاصة مع قدرة السوق الصيني على تحريك الطلب على الفنادق والنقل والمطاعم والأنشطة الثقافية.
وبذلك لا تبدو القافلة مجرد حملة ترويجية عابرة، وإنما خطوة لبناء سوق سياحي طويل الأجل يمكن أن يرفع حضور مصر على خريطة السفر الصينية، ويدعم مستهدفات الدولة لزيادة أعداد السائحين وتعظيم العائد الاقتصادي من القطاع.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر