كتبت – دعاء سمير : تواجه صناعة الطيران ضغوطًا متزايدة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، وسط تحذيرات من أن بعض شركات الطيران قد تجد نفسها أمام خيارات صعبة خلال الشتاء المقبل، بين تقليص الطاقة التشغيلية ورفع أسعار التذاكر أو حتى الخروج من السوق، بما يهدد حركة السفر والسياحة في عدد من الوجهات.
وحذرت شركة «ريان إير» من أن استمرار أسعار النفط المرتفعة قد يدفع بعض المنافسين إلى الكفاح للحفاظ على عملياتهم التشغيلية أو حتى البقاء، متوقعة في الوقت نفسه ارتفاع أسعار تذاكر الرحلات القصيرة بصورة ملموسة إذا استمرت مستويات الأسعار المرتفعة حتى عام 2027.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة للسياحة، لأن شركات الطيران منخفض التكلفة تمثل أحد المحركات الرئيسية لنمو السفر قصير المدى، وتتيح لشرائح واسعة من المسافرين الوصول إلى المدن والوجهات السياحية بأسعار أكثر تنافسية. وأي ارتفاع كبير في تكلفة التشغيل قد ينعكس مباشرة على أسعار الرحلات وبرامج السياحة وحجم الطلب.
ووفقًا للاتحاد الدولي للنقل الجوي، ارتفع متوسط سعر وقود الطائرات بنسبة 8.2% على أساس شهري إلى نحو 156 دولارًا للبرميل، بزيادة بلغت 74.2% خلال العام الماضي، ما يرفع الضغوط على شركات الطيران ويعيد الوقود إلى صدارة عناصر التكلفة.
وتبدو «ريان إير» في وضع أفضل نسبيًا، بعدما قامت بتحوط نحو 80% من احتياجاتها من وقود الطائرات لعام 2027 بسعر يبلغ 67 دولارًا للبرميل، بما يمنحها قدرة أكبر على حماية هوامش أرباحها مقارنة بالشركات الأكثر تعرضًا للأسعار الفورية.
لكن الشركة خفضت هدفها لحركة النقل الجوي للعام المقبل، وتسعى إلى تقليل تعرضها للوقود غير المحوط خلال موسم الشتاء الممتد من نوفمبر إلى مارس، وهو موسم يتسم بضعف الربحية.
وتكشف التطورات أن أزمة النفط لا تهدد أرباح شركات الطيران فقط، بل قد تعيد رسم خريطة السفر والسياحة، عبر تقليص بعض الرحلات وارتفاع أسعار التذاكر وتراجع قدرة المسافر على الإنفاق، بما يجعل كفاءة استهلاك الوقود وتأمين الأسعار عنصرين حاسمين في تنافسية شركات الطيران والوجهات السياحية خلال المرحلة المقبلة.
إقرأ أيضاً :
دير المحرق .. محطة العائلة المقدسة تفتح بابًا جديدًا للسياحة في أسيوط
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر