كتبت – مروة الشريف : تضع مصر توسعة مطار القاهرة الدولي في قلب خططها لاستيعاب الطفرة السياحية المقبلة، بعدما كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالبدء في إنشاء الصالة الرابعة بالمطار، بطاقة استيعابية تصل إلى 40 مليون راكب سنويًا، في خطوة تعكس انتقال قطاع الطيران من مجرد مواكبة الطلب إلى الاستعداد لموجة نمو سياحي واستثماري أكبر.
وجاء الإعلان بالتزامن مع تأكيد رئيس الوزراء استقبال مصر 19.3 مليون سائح خلال العام المالي 2025/2026، رغم التحديات والأزمات التي شهدتها المنطقة، بما يؤكد أن حركة السياحة أصبحت عاملًا رئيسيًا في تحديد احتياجات البنية الأساسية للنقل الجوي.
وتكتسب الصالة الجديدة أهمية استثمارية خاصة، إذ تبلغ الطاقة الاستيعابية للصالات الثلاث الحالية بمطار القاهرة مجتمعة نحو 28 مليون راكب سنويًا، بينما ستضيف الصالة الرابعة وحدها 40 مليون راكب، بما يرفع قدرة المطار على التعامل مع الزيادة المتوقعة في حركة السفر.
ولا ترتبط أهمية المشروع بالطيران فقط، فزيادة الطاقة الاستيعابية للمطار تعني قدرة أكبر على استقبال الوفود السياحية، وفتح المجال أمام توسع شركات الطيران، وزيادة الرحلات وربط مصر بأسواق سياحية جديدة، وهو ما ينعكس على الطلب على الفنادق والمطاعم والنقل والبرامج السياحية.
كما تمنح هذه التوسعة المستثمرين رسالة واضحة بأن الدولة تستعد مسبقًا للنمو، وليس بعد حدوثه، بما يعزز الثقة في ضخ استثمارات فندقية وسياحية جديدة، خاصة مع استمرار الاقتصاد المصري في تحقيق معدلات نمو مرتفعة.
ويكشف مشروع الصالة الرابعة أن السياحة لم تعد ملفًا منفصلًا عن الطيران والاستثمار، وإنما أصبحت منظومة واحدة؛ فكل زيادة في أعداد السائحين تحتاج إلى مقاعد جوية ومطارات أكثر كفاءة، وكل توسع في الطاقة الجوية يفتح بدوره مساحة أكبر لنمو المنتج الفندقي والسياحي.
وبذلك تتحول «الصالة 4» إلى أكثر من مشروع بنية أساسية؛ فهي رهان مصري على أن تكون القاهرة بوابة لاستيعاب مرحلة جديدة من النمو السياحي وحركة السفر والاستثمار.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر