وكالات : تقترب دول مجلس التعاون الخليجي من خطوة يمكن أن تعيد رسم خريطة السفر في المنطقة، مع إعلان الأمين العام للمجلس جاسم البديوي أن مشروع التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة «سيرى النور قريبًا»، بما يتيح للزوار الأجانب التنقل بسهولة أكبر بين الدول الخليجية الست، ويحول المنطقة إلى منتج سياحي واحد بدلًا من وجهات منفصلة.
وتحمل التأشيرة الموحدة أهمية تتجاوز تسهيل إجراءات الدخول، إذ يمكن أن تمنح السائح الدولي فرصة تصميم رحلة متعددة الوجهات تشمل أكثر من دولة خليجية خلال زيارة واحدة، وهو ما يعني زيادة ليالي الإقامة ورفع الإنفاق على الفنادق والمطاعم والنقل والأنشطة الترفيهية والتسوق.
كما تفتح الخطوة الباب أمام شركات السياحة لتطوير برامج جديدة تجمع بين مدن الخليج ومقاصده المتنوعة، من السياحة الشاطئية والبحرية إلى السياحة الثقافية والترفيهية وسياحة الأعمال والفعاليات، بما يزيد الخيارات أمام الزائر ويشجعه على تمديد رحلته.
ومن منظور الاستثمار السياحي، يمكن أن يؤدي توحيد تجربة الدخول إلى تعزيز جاذبية المنطقة أمام المستثمرين في الفنادق والمنتجعات والمشروعات الترفيهية، خصوصًا أن اتساع السوق المستهدفة يمنح المشروعات فرصًا أكبر للوصول إلى حركة سياحية إقليمية ودولية مشتركة.
وأكد البديوي، خلال مشاركته في مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ» بالرياض، أن التأشيرة تمثل خطوة مهمة لتعزيز التكامل الخليجي وتسهيل حركة الزوار ودعم القطاع السياحي.
وتأتي أهمية المشروع أيضًا في قدرته على تعزيز الربط بين المطارات وشبكات النقل الخليجية، بما يجعل الانتقال بين الوجهات جزءًا من تجربة سياحية متكاملة.
وبذلك، تتحول التأشيرة الخليجية الموحدة من إجراء إداري إلى أداة اقتصادية يمكن أن تدعم بناء سوق سياحية خليجية أكثر تنافسية، وتزيد قدرة المنطقة على جذب السائح العالمي وإطالة إقامته وتحويل رحلته إلى تجربة متعددة الوجهات.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر