كتبت – سها ممدوح : تتحول قمة سيتي سكيب مصر 2026 إلى منصة تتجاوز حدود التطوير العقاري التقليدي، لتفتح نقاشًا أوسع حول قدرة المدن الجديدة والمشروعات متعددة الاستخدامات على صناعة موجة جديدة من الاستثمارات السياحية والفندقية، بالتزامن مع تصاعد المنافسة الإقليمية على جذب رؤوس الأموال العالمية.
وانطلقت فعاليات القمة في فندق سانت ريجيس بالعاصمة الجديدة، بمشاركة مسؤولين حكوميين ومستثمرين ومطورين وخبراء من مصر والمنطقة، في مقدمتهم المهندس أحمد إبراهيم نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمهندس خالد عباس رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، إلى جانب قيادات من مؤسسات دولية وشركات عالمية في العقارات والضيافة.
وتكتسب مناقشات القمة أهمية خاصة للسياحة، مع طرح فرص النمو في قطاعات الضيافة والسياحة والتجزئة والمشروعات متعددة الاستخدامات، بما يعكس تحول الاستثمار العقاري من بيع الوحدات إلى بناء وجهات متكاملة تضم السكن والفنادق والترفيه والخدمات، وتستهدف السكان والزوار والسائحين في آن واحد.
وقال فتح الله فوزي إن السوق المصرية تمتلك طلبًا حقيقيًا وموقعًا جغرافيًا وبنية أساسية متطورة، إلا أن تحويل هذه المقومات إلى استثمارات مستدامة يتطلب تنويع أدوات التمويل ورفع مستوى الشفافية والثقة.
كما ركزت المناقشات على العاصمة الجديدة ورأس الحكمة وتدفقات الاستثمارات الخليجية والأوروبية، بالتوازي مع صعود قطاعات جديدة مثل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، وهي عناصر يمكن أن تدعم مستقبل المدن السياحية والذكية.
وأكد الدكتور محمود محيي الدين أهمية الاستدامة وواقعية تقييم الأصول وإدارة المخاطر وبناء شراكات استراتيجية قادرة على حماية قيمة الاستثمارات طويلة الأجل.
وبذلك، تكشف سيتي سكيب مصر عن معادلة جديدة؛ فالمشروع العقاري الأكثر تأثيرًا لم يعد مجرد مبانٍ، وإنما وجهة متكاملة قادرة على جذب السائح والمستثمر والمقيم، وتحريك الفنادق والمطاعم والترفيه والنقل والتجزئة ضمن دورة اقتصادية واحدة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر