كتب – أحمد رزق : تفتح الشراكة المصرية الإماراتية في تطوير العمل الحكومي بابًا جديدًا أمام تحسين بيئة الاستثمار، خاصة في القطاعات السياحية والفندقية، بعدما بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع محمد عبد الله القرقاوي، وزير شئون مجلس الوزراء الإماراتي، تعزيز التعاون في الحوكمة وبناء القدرات المؤسسية، على هامش قمة AIM للاستثمار في دبي.
وشهد اللقاء توقيع ملحق تمديد مذكرة التفاهم بين البلدين في مجال تطوير العمل الحكومي، بما يعزز مسار التعاون المستمر منذ توقيع المذكرة الأولى عام 2018 وتمديدها في 2022 و2024، والاستفادة المتبادلة من التجارب والخبرات في تطوير الأداء الحكومي.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة للاستثمار السياحي؛ فالمستثمر في الفندق أو المنتجع أو المشروع السياحي لا يبحث عن الأرض ورأس المال فقط، وإنما يحتاج إلى بيئة إدارية واضحة وسريعة، وإجراءات مستقرة، ومؤسسات قادرة على اتخاذ القرار وإنجاز التراخيص والخدمات بكفاءة.
ومن هنا، فإن تطوير العمل الحكومي والحوكمة يمكن أن يتحولا إلى عنصر غير مباشر في تنافسية المقاصد السياحية، إذ كلما تحسنت كفاءة المؤسسات وتراجعت البيروقراطية، أصبحت دورة تنفيذ المشروعات أسرع، وانخفضت التكلفة والمخاطر أمام المستثمرين.
وأكد رستم أهمية تمكين الكوادر البشرية وبناء القدرات المؤسسية، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا مهما تطورت تظل بحاجة إلى موظفين يمتلكون المعرفة والمهارات والقدرة على الابتكار وتحويل الأفكار إلى نتائج.
وتبرز جائزة مصر للتميز الحكومي كإحدى الأدوات الداعمة لهذه الرؤية، من خلال خلق بيئة تنافسية تشجع الجهات الحكومية على تبني أفضل الممارسات والتحسين المستمر.
وبذلك، لا يقتصر التعاون المصري الإماراتي على تطوير الإدارة، وإنما يمكن أن ينعكس على قدرة مصر والإمارات على جذب الاستثمارات السياحية، وتحسين الخدمات، وتعزيز تجربة الزائر، وبناء وجهات أكثر تنافسية واستدامة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر