كتبت – سها ممدوح : تتجاوز أهمية أمن الممرات المائية الدولية حدود التجارة والطاقة، لتصل مباشرة إلى صناعة السفر والسياحة البحرية، في ظل اعتماد حركة السفن والرحلات السياحية وسلاسل الإمداد على ممرات استراتيجية مثل مضيقي هرمز وباب المندب، ما يجعل استقرارها عنصرًا حاسمًا في قرارات شركات التشغيل والمستثمرين.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، ونظيره الروسي سيرجي لافروف، خلال مباحثاتهما في موسكو، أهمية تعزيز أمن الممرات المائية الدولية وضمان حرية الملاحة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على حركة التجارة والنقل البحري.
ويمثل هرمز وباب المندب نقطتي عبور بالغتي الأهمية أمام حركة السفن بين مناطق الخليج والبحر الأحمر والمحيط الهندي والبحر المتوسط، وأي اضطراب في الملاحة عبرهما يمكن أن ينعكس على مسارات السفن وتكاليف التشغيل والتأمين، وهي عوامل تمتد آثارها إلى أسعار الرحلات البحرية والخدمات السياحية.
ومن منظور الاستثمار السياحي، فإن أمن الملاحة يمثل جزءًا من البنية الأساسية غير المباشرة للوجهات الساحلية؛ فالموانئ السياحية والمراسي والمنتجعات المطلة على طرق الملاحة تحتاج إلى بيئة مستقرة تضمن سهولة وصول السفن واليخوت واستمرار حركة الإمدادات والخدمات.
كما أن ارتفاع مخاطر النقل البحري قد يدفع شركات الرحلات إلى إعادة تقييم بعض المسارات أو زيادة تكاليف التشغيل، بما يؤثر في جاذبية برامج الكروز ويضغط على الإنفاق السياحي المرتبط بالموانئ والمحطات الساحلية.
وتدفع الرياض، بالتوازي مع تحركاتها الدبلوماسية لخفض التصعيد، باتجاه إبقاء الممرات البحرية مفتوحة وآمنة واحترام القانون الدولي، وهو ما يكتسب أهمية لصناعة السياحة التي تحتاج إلى استقرار طويل الأجل وليس حلولًا مؤقتة.
وتؤكد التطورات أن أمن البحر أصبح جزءًا من تنافسية الوجهات السياحية، وأن حماية طرق الملاحة لا تحمي التجارة فقط، بل تحمي كذلك حركة المسافرين والاستثمارات والاقتصادات الساحلية المرتبطة بالسياحة البحرية.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر