كتبت – مروة السيد : يضع انعقاد جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن التصعيد حول باب المندب أمن الملاحة في البحر الأحمر أمام اختبار جديد، في ظل تحركات أوروبية وبحرينية لبحث التطورات الأخيرة، بما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا الممر البحري بالنسبة لحركة التجارة والسفر والسياحة في المنطقة.
وتنبع أهمية باب المندب من كونه حلقة وصل استراتيجية بين البحر الأحمر وخليج عدن، ويمثل مع قناة السويس أحد أهم المسارات البحرية التي تربط آسيا وأوروبا. وأي تهديد مستمر لحركة السفن يمكن أن يفرض مسارات بديلة أطول، ويرفع تكاليف التشغيل والتأمين والنقل، وهي تداعيات تمتد في النهاية إلى قطاعات السياحة والضيافة والاستثمار.
وتكتسب التطورات أهمية خاصة لصناعة السياحة البحرية، التي تعتمد على استقرار الموانئ ومسارات الرحلات البحرية وقدرة شركات النقل والسفن السياحية على الوصول إلى الوجهات بأمان وانتظام. كما أن استمرار المخاطر قد يؤثر في قرارات شركات الرحلات البحرية بشأن إدراج موانئ البحر الأحمر ضمن برامجها.
ويمتد التأثير إلى الاستثمارات الساحلية والفندقية، إذ تحتاج المشروعات السياحية الجديدة في البحر الأحمر إلى بيئة نقل آمنة ومستقرة تضمن سهولة وصول السائحين واستمرار سلاسل الإمداد والخدمات المرتبطة بالفنادق والمنتجعات والموانئ.
وتأتي الجلسة في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية بشأن حرية الملاحة، فيما أكدت مواقف أوروبية سابقة أهمية حماية الممرات البحرية والالتزام بالقانون الدولي، بينما شددت البحرين والاتحاد الأوروبي على ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة وحرية العبور.
وبالتالي، لا يتعلق أمن باب المندب بالسفن التجارية وحدها، وإنما يمتد إلى مستقبل السياحة البحرية والاستثمارات الساحلية، لأن استقرار الممرات المائية يمثل شرطًا أساسيًا لتحويل البحر الأحمر إلى منطقة جذب سياحي واستثماري مستدامة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر