كتبت – دعاء سمير : تدخل صناعة الطيران مرحلة جديدة من سباق الاستدامة، بعدما أعلنت «جوجل» بالتعاون مع شركة «كاثي باسيفيك» توسيع تجارب استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بآثار التكاثف السحابي الناتجة عن تحليق الطائرات وتجنبها، في خطوة قد تعيد تشكيل مستقبل السفر الجوي في آسيا والمحيط الهادئ.
وتعتمد التقنية على دمج الذكاء الاصطناعي بصور الأقمار الصناعية وبيانات الطقس لتحديد المناطق التي يُحتمل أن تتشكل فيها هذه الآثار، بما يسمح للطائرات بإجراء تعديلات محدودة في الارتفاع لتفاديها دون تغيير جوهري في مسار الرحلة أو كفاءة التشغيل.
وأظهرت التجارب، التي شملت أكثر من 80 رحلة، انخفاضًا بنحو 40% في تأثير الاحترار المرتبط بآثار التكاثف، وهي سحب رقيقة تتكون خلف الطائرات في الأجواء الباردة والرطبة على الارتفاعات العالية، ويمكنها احتجاز الحرارة في الغلاف الجوي.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية استثمارية لقطاع الطيران والسياحة، إذ إن تطوير تقنيات تقلل الأثر المناخي للرحلات قد يساعد شركات الطيران والمطارات والوجهات السياحية على التكيف مع متطلبات الاستدامة العالمية، والحفاظ على تنافسية السفر الجوي في الأسواق التي تتزايد فيها الضغوط البيئية.
وتستعد «جوجل» و«كاثي باسيفيك» لتوسيع التجارب لتشمل شبكة أكبر من الرحلات الآسيوية وعبر المحيط الهادئ، بما يسمح بجمع مزيد من البيانات وتطوير معايير يمكن تعميمها على صناعة الطيران.
ولا تتوقف التجربة عند آسيا، إذ تطبق «جوجل» نموذجًا مشابهًا بالتعاون مع الحكومة البريطانية عبر «عملية السماء الزرقاء» على ممر الطيران فوق شمال الأطلسي.
وتكشف هذه التحركات أن مستقبل السياحة الجوية لن يعتمد فقط على زيادة الرحلات والمقاعد، بل على قدرة القطاع على جعل النمو أكثر كفاءة وأقل تأثيرًا على المناخ، بما يدعم الاستثمار في طيران مستدام ويحافظ على جاذبية السفر عالميًا.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر