الرئيسية / عالم الطيران / السياحة الشاملة تبدأ من المطار.. مصر للطيران تحول الإتاحة إلى ميزة تنافسية
رسالة دكتوراه تناقش شمول أصحاب الهمم بالخدمات داخل المطارات المصرية
رسالة دكتوراه تناقش شمول أصحاب الهمم بالخدمات داخل المطارات المصرية

السياحة الشاملة تبدأ من المطار.. مصر للطيران تحول الإتاحة إلى ميزة تنافسية

كتبت – حنان خليل : لم تعد جودة التجربة السياحية تبدأ من الفندق أو الموقع الأثري، وإنما من اللحظة الأولى لوصول الزائر إلى المطار، وهو ما يضع إتاحة خدمات السفر أمام أصحاب الهمم في قلب المنافسة بين الوجهات، ويحول المطارات من مجرد بوابات للوصول والمغادرة إلى عنصر رئيسي في بناء سياحة أكثر شمولًا واستدامة.

وفي هذا السياق، حصلت الباحثة سحر يوسف إمام، مدير العلاقات العامة وخدمة الركاب بشركة مصر للطيران، على درجة الدكتوراه في الدراسات السياحية من كلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان، عن رسالتها «نحو مطارات مصرية مستدامة لشمول أصحاب الهمم»، التي تناولت تجربة المسافرين من أصحاب الهمم والتحديات التي تواجههم خلال رحلتهم داخل المطار، إلى جانب التحديات التي تواجه مقدمي خدمات المساعدة الأرضية، وصولًا إلى رؤية متكاملة لتوفير تجربة سفر أكثر سهولة وأمانًا واستدامة.

وتكشف الدراسة عن تحول مهم في مفهوم خدمة المسافر؛ فدمج أصحاب الهمم لم يعد خدمة إضافية أو إجراءً بروتوكوليًا، وإنما أصبح مؤشرًا على جودة منظومة النقل الجوي وقدرتها على استيعاب شرائح أوسع من المسافرين، بما ينعكس في النهاية على تنافسية المقصد السياحي المصري.

وتبرز أهمية الرسالة في أن عددًا من توصياتها انتقل سريعًا من الإطار الأكاديمي إلى التطبيق، ومن بينها إنشاء مصر للطيران غرفة دعم حسي «Sensory Room» داخل صالة 3 للسفر، لتوفير بيئة هادئة وآمنة للمسافرين من ذوي الإعاقات الخفية، ومن بينهم بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، بما يساعدهم على التعامل مع الضوضاء والازدحام والضغوط المصاحبة للسفر.

وتفتح هذه الخطوة مجالًا أوسع أمام مفهوم «السياحة للجميع»، إذ إن توفير بيئة سفر مهيأة يمكن أن يشجع أصحاب الهمم وأسرهم على اختيار المقصد المصري، كما يمنح مصر فرصة لتسويق نفسها كوجهة تراعي احتياجات مختلف شرائح الزوار، وليس فقط السائح التقليدي.

وتوصي الدراسة كذلك بتطوير منظومة رقمية متكاملة لخدمات المساعدة، تتيح تتبع طلب المسافر منذ دخوله المطار وحتى صعوده إلى الطائرة، وإنشاء سجل إلكتروني يضمن استمرارية الخدمة، إلى جانب توظيف تقنيات GPS وRFID لتتبع معدات المساعدة ورفع سرعة الاستجابة.

كما تدعو إلى تطوير مؤشرات أداء مرتبطة مباشرة بجودة تجربة المسافر، ورفع كفاءة العاملين في التعامل مع مختلف أنواع الإعاقات، وتطبيق مبادئ التصميم الشامل في مسارات وتجهيزات المطارات، فضلًا عن تحسين أنظمة الإرشاد والحلول الرقمية.

ومن منظور سياحي واستثماري، فإن تطوير هذه المنظومة يمكن أن يرفع قيمة المنتج السياحي المصري، لأن السائح لا يقيّم الفندق والموقع السياحي بمعزل عن سهولة الوصول والتنقل والأمان. وكلما أصبحت الرحلة أكثر شمولًا ومرونة، ارتفعت فرص استقطاب شرائح جديدة وإطالة مدة الإقامة وزيادة الإنفاق السياحي.

وهكذا تتحول تجربة مصر للطيران من تنفيذ توصية بحثية إلى نموذج عملي يؤكد أن الاستثمار في الإتاحة ليس تكلفة إضافية، بل استثمار في جودة السفر وتنافسية المطارات ومستقبل السياحة المصرية.

إقرأ أيضاً :

ضبط 151 قطعة أثرية بينها تابوتان و37 تمثالًا بحوزة شخص في المنيا

 

شاهد أيضاً

100 دولة و300 شركة عالمية تشارك معرض مصر الدولي للطيران والفضاء بالعلمين

12 ألف زائر و250 شركة.. العلمين تحول معرض الطيران لمحرك للسياحة والاستثمار

كتبت – دعاء سمير : تثبت مدينة العلمين أن الطيران يمكن أن يتحول من وسيلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *